41 · ص108
الصوت.
وما عدا هذه الشديدة على نوعين: شديد يجري فيه الصوت ورخو:
أما الشديد الذي يجري فيه الصوت فخمسة أحرف، يجمعها قولك: لم نرع، العين والنون واللام والراء والميم، اشتد لزومها لموضعها، ثم تجافى بها اللسان عن موضعها فجرى فيها الصوت لتجافيها. أما العين فتجافى بها اللسان فجرى فيها الصوت لشبهها بالحاء. وأما الراء فتجافى بها اللسان عن موضعها للتكرير الذي فيها، فجرى فيها الصوت. وأما اللام فتجافى ما فوق حافة اللسان بها عن موضعها لانحرافها، فجرى فيها الصوت لا من موضع اللام ولكن من ناحيتي مستدق اللسان فويق ذلك. وأما النون والميم فتجافى اللسان بهما إلى موضع الغنة، وهو الأنف، فجرى فيها الصوت.
وأما الرخوة فثلاثة عشر حرفاً، يجمعها قولك: خس حظ شص هز ضغث فذ، الهاء والحاء والغين والخاء والشين والصاد والزاي والسين والظاء والذال والثاء والضاد والفاء. ومعنى الرخو أنك إذا قلت: الظش والغض أجريت فيه الصوت إن شئت.
والمطبقة أربعة أحرف: الصاد والضاد والطاء والظاء، ومعنى الإطباق أنك تطبق اللسان على الحنك، والمنفتحة ماعدا هذه المطبقة، سميت منفتحة لأنك لا تطبق بشيء منها لسانك على الحنك.
والمستعلية سبعة أحرف، يجمعها قولك: ضغط خص قظ، الخاء والغين والقاف والصاد والضاد والطاء والظاء، سميت مستعلية لأن اللسان يعلو بها إلى جهة
42 · ص109
الحنك، ولذلك تمنع الإمالة، إلا أنها على ضربين: منها ما يعلو اللسان به وينطبق، وهي حروف الإطباق الأربعة، ومنها ما يعلو ولا ينطبق، وهي ثلاثة: الغين والخاء والقاف.
والمستفلة ما عدا هذه المستعلية، سميت مستفلةً لأن اللسان لا يعلو بها إلى جهة الحنك.
والممدودة ثلاثة أحرف: الياء والواو والألف، سميت ممدودةً لأن الصوت يمتد بها بعد إخراجها من موضعها، إلا أن المد الذي في الألف أكثر من المد الذي في الياء والواو، لأن اتساع الصوت بمخرج الألف أشد من اتساعه لهما، لأنك قد تضم شفتيك في الواو، وترفع لسانك قبل الحنك في الياء، وتسمى أيضاً حروف اللين لضعفها وخفائها وأن الحركات مأخوذة منها، فالفتحة من الألف، والكسرة من الياء، والضمة من الواو.
وحروف الصفير ثلاثة: الصاد والزاي والسين، سميت بذلك لأنك تسمع فيها شبيهاً بالصفير عند إخراجها من مواضعها.
والمتفشي حرفٌ واحد وهو الشين، تفشت في الفم لرخاوتها حتى اتصلت