43 · ص110
بمخرج الظاء، وكذلك الفاء تفشت حتى اتصلت بمخرج الثاء، ولذلك تبدل منها، فيقال: جدفٌ وجدثٌ.
والمستطيل حرفٌ واحد، وهو الضاد، استطالت في الفم لرخاوتها حتى اتصلت بمخرج اللام، ولذلك أدغمت اللام فيها وفي الشين في نحو: ولا الضالين والشاكرين.
والمكرر حرفٌ واحدٌ، وهو الراء، ويتبين ذلك فيه إذا وقف عليه وأخلص سكونه، وهو حرفٌ شديدٌ جرى فيه الصوت لتكريره وانحرافه إلى اللام.
[والمنحرف حرف واحد، وهو اللام. وقال الكوفيون: ] المنحرف المكرر هو الراء، لأنه ينحرف عن مخرج النون إلى مخرج اللام، ولأن الناطق به كأنه ناطق براءين.
والهاوي حرفٌ واحدٌ، وهو الألف، وهو حرفٌ اتسع مخرجه لهواء الصوت أشد من اتساع غيره.
44 · ص111
وحرفا الغنة الميم والنون، لأنهما غنة في الخيشوم، ألا ترى أنك إذا أمسكت بأنفك ثم نطقت بهما لم يجر فيهما صوت الغنة. والخيشوم الخرق المنجذب إلى داخل الفم. ويسمى الميم الحرف الراجع، لأنها ترجع إلى الخيشوم، لما فيها من الغنة، وهي أقوى من النون، لأن لفظها لا يزول، ولفظ النون قد يزول عنها، فلا يبقى منها إلا غنةٌ، ولذلك لم تدغم الميم فيها ولا في شيء من مقاربها.
فصل
ومن الحروف حروف مشربةٌ ضغطت من مواضعها، فإذا وقف عليها خرج معها من الفم صويتٌ ونبا اللسان عن مواضعه، وهي خمسة أحرف، يجمعها قولك (جد بطق) القاف والجيم والطاء والدال والباء، وتسمى هذه الحروف حروف القلقلة، لأنه إذا وقف عليها لم يستطع أن يوقف دون الصويت، وذلك قولك: الخرق وقط وشبهه.
والحروف الزوائد عشرةٌ، يجمعها قولك: سألتمونيها، وحروف البدل اثنا عشر حرفاً، يسقط من الزوائد السين وحدها، ويزاد فيها الطاء والجيم والدال، ويجمعها قولك: طال يوم أنجدته.
وحروف الاعتلال أربعةٌ، حروف المد واللين الثلاثة والهمزة ويقال لها حروف الجوف، لخروجها من الجوف، واحدها أجوف.
والحروف التي تمنع من الإدغام في مقاريها لزيادة صوتها ثمانيةٌ، يجمعها