← المكتبة ▭ 1 page
الرسالة الوافية لأبي عمرو الداني
أبو عمرو الداني كتب السنة 444 هـ
A− A+
105 · ص219
السموات، وإن كان في واحدة منهن. ١٤٠- وقال تعالى: {والشمس تجري لمستقر لها} أي: إلى موضع قرارها فيه، والمعنى: إنها تجري إلى أبعد منازلها في الغروب، ثم ترجع فلا تجاوزه، وذلك أنها لا تزال تتقدم كل ليلة حتى تنتهي إلى أبعد منازلها، ثم ترجع {والقمر قدرناه منازل} [لنقصانه] بعد تمامه واستوائه {حتى عاد كالعرجون} وهو العذق من النخلة {القديم} اليابس، يعني: في انحنائه وتقويسه {لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر ولا الليل} أي: لا الشمس يصلح لها إدراك القمر فيذهب ضوءها بضوئه، فتكون الأوقات كلها نهاراً، {ولا الليل سابق النهار} أي: ولا الليل بفائت النهار حتى تذهب ظلمته بضيائه، فتكون الأوقات كلها ليلاً: {وكل في فلك يسبحون} يعني: الشمس، والقمر، والليل، والنهار في فلك يجرون. فصل: (أطفال الأنبياء والمؤمنين) ١٤١- ومن قولهم: إن أطفال الأنبياء وجميع المؤمنين في الجنة.
106 · ص220
قال الله تعالى: {والذين آمنوا [واتبعتهم ذريتهم] بإيمان} يعني: الكبار الذين بلغوا التكليف: {ألحقنا بهم ذريتهم} يعني: الصغار الذين لم يبلغوا التكليف. قال ابن عباس، والضحاك وغيرهما. وقال تعالى: {إلا أصحاب اليمين في جنات يتساءلون} . قال علي رضي الله عنه: هم أطفال المسلمين. ويدل على صحة ذلك سؤالهم المجرمين عن {ما سلككم في سقر} لأن كل من دخل الجنة ممن بلغ حد التكليف، ولزمه فرض الأمر والنهي قد علم أن أحداً لا يعاقب إلا على المعصية.
→ prev 105–106 / 176 next ←