31 · ص145
٢٨- وقال الحسن: الحفظة أربعة يعتقبونه: ملكان بالليل، وملكان بالنهار، تجتمع هذه الأملاك الأربعة عند صلاة الفجر، وهو قوله تعالى: {إن قرآن الفجر كان مشهوداً} .
فصل: (في ملك الموت)
٢٩- ومن قولهم: إن ملك الموت يقبض الأرواح كلها بإذن الله، قال عز من قائل: {قل يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم} ، فإذا قبض روح مؤمنٍ دفعها إلى ملائكة الرحمة؛ وإذا قبض روح كافر دفعها إلى ملائكة العذاب، وهو قوله تعالى: توفته رسلنا وهم لا يفرطون} يعني: يقبضونها من ملك الموت، ثم يصعدون بها إلى الله عز وجل وهو قوله تعالى: {ثم ردوا إلى الله مولاهم الحق} .
فصل: (في القدر)
٣٠- ومن قولهم: إن الأقدار كلها خيرها وشرها، حلوها ومرها: قد علمها تبارك وقدرها، وأن ما أصابنا لم يكن ليخطئنا، وما أخطأنا لم يكن ليصيبنا.
32 · ص146
وكذا جميع الأعمال قد علمها وكونها وأحصاها وكتبها في اللوح المحفوظ، فكلها بقضائه جارية، وعلى من سعد أو شقي في بطن أمه ماضية، لا محيص لخلقه عن إرادته، ولا عمل من خير ولا شر إلا بمشيئته.
وقال عز من قائل: {إنا نحن نحيي الموتى ونكتب ما قدموا وآثارهم} الآية.
٣١- ومشيئته تبارك وتعالى، ومحبته، ورضاه، ورحمته وغضبه، وسخطه، وولايته، وعداوته هو أجمع راجع إلى إرادته!!. والإرادة صفة لذاته غير مخلوقة، وهو يريد بها لكل حادث في سمائه وأرضه، مما ينفرد سبحانه بالقدرة على إيجاده.
وما يجعله منه كسباً لعباده من خير وشر، ونفع وضر، وهدى وضلال، وطاعة