← المكتبة ▭ 1 page
الرسالة الوافية لأبي عمرو الداني
أبو عمرو الداني كتب السنة 444 هـ
A− A+
51 · ص165
ورؤيته تعالى بغير حد، ولا نهاية، ولا مقابلة، ولا محادة، لأنه: {ليس كمثله شيء وهو السميع البصير} . ٥٧- وقال صلى الله عليه وسلم: ((إنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر لا تضامون في رؤيته)) . وروى ابن وهب، عن مالك أنه قال: أهل الجنة ينظرون إلى الله تعالى بأعينهم، وأشار ابن وهب إلى عينه. ومعنى: ((لا تضامون)) أي: لا تدافعون ولا تزدحمون.
52 · ص166
ومعنى الحديث الآخر: ((لا تضارون في رؤيته)) . أي: لا يدخل عليكم ضرر في رؤيته. ٥٨- ومعنى قوله تعالى: {فلما تجلى ربه للجبل} . قيل: اطلع. وقيل: ظهر من أمره ما شاء. وقيل معناه: فإنه خلق في الجبل حياة ورؤيةٌ حتى رأى ربه. ٥٩- ومعنى قول موسى عليه السلام: {تبت إليك} . أي: من التقدم بالمسألة قبل الإذن فيها. وقيل: من ذنوب تقدمت؛ ذكرها عند ظهور الآية جدد التوبة منها. ٦٠- ومعنى قوله: {وأنا أول المؤمنين} أي: بأنه لا يراك شيء من خلقك إلا حل به ما حل بالجبل. وقيل: أول من آمن بأنك لا ترى في الدنيا. ومعنى قوله: {لن تراني} ، أي: في الدنيا، لأن موسى إنما سأله الرؤية في الدنيا، وكان ذلك جواباً لسؤاله.
→ prev 51–52 / 176 next ←