51 · ص165
ورؤيته تعالى بغير حد، ولا نهاية، ولا مقابلة، ولا محادة، لأنه: {ليس كمثله شيء وهو السميع البصير} .
٥٧- وقال صلى الله عليه وسلم: ((إنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر لا تضامون في رؤيته)) . وروى ابن وهب، عن مالك أنه قال: أهل الجنة ينظرون إلى الله تعالى بأعينهم، وأشار ابن وهب إلى عينه.
ومعنى: ((لا تضامون)) أي: لا تدافعون ولا تزدحمون.
52 · ص166
ومعنى الحديث الآخر: ((لا تضارون في رؤيته)) . أي: لا يدخل عليكم ضرر في رؤيته.
٥٨- ومعنى قوله تعالى: {فلما تجلى ربه للجبل} .
قيل: اطلع.
وقيل: ظهر من أمره ما شاء.
وقيل معناه: فإنه خلق في الجبل حياة ورؤيةٌ حتى رأى ربه.
٥٩- ومعنى قول موسى عليه السلام: {تبت إليك} . أي: من التقدم بالمسألة قبل الإذن فيها.
وقيل: من ذنوب تقدمت؛ ذكرها عند ظهور الآية جدد التوبة منها.
٦٠- ومعنى قوله: {وأنا أول المؤمنين} أي: بأنه لا يراك شيء من خلقك إلا حل به ما حل بالجبل.
وقيل: أول من آمن بأنك لا ترى في الدنيا.
ومعنى قوله: {لن تراني} ، أي: في الدنيا، لأن موسى إنما سأله الرؤية في الدنيا، وكان ذلك جواباً لسؤاله.