53 · ص167
٦١- وكذلك معنى قوله عز وجل: {لا تدركه الأبصار} أي: في الدنيا، لأنها دار الفناء، والنظر إليه تعالى من جزاء الأعمال، وهو أبلغ الجزاء، قوله: {للذين أحسنوا الحسنى وزيادة} وليست الدنيا بدار جزاء.
٦٢- وقيل: معنى {لا تدركه الأبصار} أي: لا تحيط به، وهو تعالى محيط بها كما قال تعالى في قصة موسى عليه السلام {إنا لمدركون} ، بعد قوله: {تراءى الجمعان} وقال في قصة فرعون: {حتى إذا أدركه الغرق} فالإدراك في هاتين الآيتين: الإحاطة لا الرؤية، فكذلك هو في الآية المتقدمة سواء.
54 · ص168
فصل: (في الحساب)
٦٣- ومن قولهم: إن الله تعالى يحاسب عباده يوم القيامة، ويسألهم عن أعمالهم، على ما أخبر به في قوله: {يوم يجمع الله الرسل فيقول ماذا أجبتم} ، وقال عز وجل: {فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد} الآية. وقال: {فلنسألن الذين أرسل إليهم ولنسألن المرسلين} ، وقال: {فوربك لنسألنهم أجمعين عما كانوا يعملون} ، وقال: {إن حسابهم إلا على ربي لو تشعرون} ، وقال: {ألا له الحكم وهو أسرع الحاسبين} .
٦٤- وحدثنا محمد بن عبد الله، قال: نا وهب بن مسرة، قال: نا محمد بن وضاح، قال: نا ابن أبي شيبة، قال: نا وكيع، عن الأعمش، عن خيثمة، عن