55 · ص169
عدي بن حاتم، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما منكم من أحد إلا سيكلمه الله ليس بينه وبينه ترجمان)) .
فصل: (الإيمان قول وعمل ونية)
٦٥- ومن قول الفقهاء والمحدثين: إن الإيمان قول، وعمل، ونية، وإصابة السنة.
فالقول: الشهادة لله سبحانه وتعالى بما تقدم وصفنا له، والإقرار بملائكته وكتبه ورسله وبجميع ما جاء من عنده.
والعمل: أداء الفرائض التي فرضها، واجتناب المحارم التي حرمها.
والنية: أعمال القلوب واعتقاداتها.
والسنة: معرفة الديانة بالعلم.
٦٦- وبيان هذا كله في كتاب الله تعالى، قال الله تعالى: {قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا}
56 · ص170
الآية. وقال: {يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر من الذين قالوا آمنا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم} ، وقال: {من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان} الآية. وقال: {قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم} ، وقال: {ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن} الآية.
وقال: {يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا} الآية. وقال: {وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأطيعوا الرسول} ، وقال: {وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين} الآية.
وقال: {ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة} الآية. وفيها: {وآتى المال} ، وفيها: {وأقام الصلاة وآتى الزكاة} .
وقال: {وما كان الله ليضيع إيمانكم} ، وقال ابن عباس والبراء: يعني صلاتهم إلى بيت المقدس.