57 · ص171
فسمى الصلاة إيماناً، في نظائر لهذه الآي تدل على أن الإيمان كما قالوه.
٦٧- فإن قال قائل: فما الإيمان عند المتكلمين من أصحابكم؟!
قلت: التصديق كما قدمناه أولاً، ودللنا على صحته.
فإن قال: وما الطاعات عندهم؟
قلنا: شرائع الإيمان!، بدليل قوله تعالى في غير موضع: {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات} فوصفهم بالإيمان ووصفهم بعمل الصالحات، فدل على أن الأعمال الصالحة شرائع الإيمان، وأن الإيمان هو التصديق.
58 · ص172
فإن قال: تأويل ابن عباس والبراء لقوله: {وما كان الله ليضيع إيمانكم} يعني: صلاتكم يدل على أن الإيمان: الطاعات، وأن كل طاعة إيمان؟
قلت: ليس بدال على ذلك، إذ ممكن أن يحمل ذلك على التوسع، فلذلك سمينا الصلاة إيماناً إذ كانت من شرائع الإيمان، وبالله التوفيق.
فصل: (في زيادة الإيمان ونقصانه)
٦٨- ومن قولهم –أيضاً-: إن الإيمان يزيد [بالطاعة] ، وينقص بالمعصية، ويقوى بالعلم، ويضعف بالجهل، ويخرج بالكفر.
والدليل على زيادته قوله عز وجل: {وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيماناً} ،