← المكتبة ▭ 1 page
الرسالة الوافية لأبي عمرو الداني
أبو عمرو الداني كتب السنة 444 هـ
A− A+
57 · ص171
فسمى الصلاة إيماناً، في نظائر لهذه الآي تدل على أن الإيمان كما قالوه. ٦٧- فإن قال قائل: فما الإيمان عند المتكلمين من أصحابكم؟! قلت: التصديق كما قدمناه أولاً، ودللنا على صحته. فإن قال: وما الطاعات عندهم؟ قلنا: شرائع الإيمان!، بدليل قوله تعالى في غير موضع: {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات} فوصفهم بالإيمان ووصفهم بعمل الصالحات، فدل على أن الأعمال الصالحة شرائع الإيمان، وأن الإيمان هو التصديق.
58 · ص172
فإن قال: تأويل ابن عباس والبراء لقوله: {وما كان الله ليضيع إيمانكم} يعني: صلاتكم يدل على أن الإيمان: الطاعات، وأن كل طاعة إيمان؟ قلت: ليس بدال على ذلك، إذ ممكن أن يحمل ذلك على التوسع، فلذلك سمينا الصلاة إيماناً إذ كانت من شرائع الإيمان، وبالله التوفيق. فصل: (في زيادة الإيمان ونقصانه) ٦٨- ومن قولهم –أيضاً-: إن الإيمان يزيد [بالطاعة] ، وينقص بالمعصية، ويقوى بالعلم، ويضعف بالجهل، ويخرج بالكفر. والدليل على زيادته قوله عز وجل: {وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيماناً} ،
→ prev 57–58 / 176 next ←