← المكتبة ▭ 1 page
الرسالة الوافية لأبي عمرو الداني
أبو عمرو الداني كتب السنة 444 هـ
A− A+
7 · ص121
بهما جميع المسموعات والمبصرات، والكلام الذي باين فيه أهل السكوت والخرس وذوي الآفات، والبقاء الذي سبق به المكونات، وباين معه جميع الفانيات، كما أخبر تعالى فقال: {ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها} الآية. وقال جل ثناؤه: {الله لا إله إلا هو الحي القيوم} ، وقال عز وجل: {وتوكل على الحي الذي لا يموت} ، وقال: {فإن لم يستجيبوا لكم فاعلموا أنما أنزل بعلم الله} ، وقال: {لكن الله يشهد بما أنزل إليك أنزله بعلمه} ، وقال: {وما تحمل من أنثى ولا تضع إلا بعلمه} ، وقال: {فلنقصن عليهم بعلم} ، وقال: {ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير} ، وقال: {ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه} ، وقال: {يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور} ، وقال: {إنني معكما أسمع وأرى} ، وقال: {إنه هو السميع العليم} ، و: {إنه هو السميع البصير} ، و: {العليم القدير} ، وقال: {إنما يريد الله أن يعذبهم بها في الدنيا} ، وقال: {إنما قولنا لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون} ، وقال: {أولم يروا أن الله الذي خلقهم هو أشد منهم قوة} ، وقال: {ذو القوة المتين} ، وقال: {ويحذركم الله نفسه} ، وقال: {واصطنعتك لنفسي} ، وقال: {تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك} ، وقال: {فإذا سويته
8 · ص122
ونفخت فيه من روحي} ، وقال: {قل أي شيء أكبر شهادة قل الله شهيد بيني وبينكم} في أشباه لهذه الآي. ٦- فنص سبحانه على إثبات أسمائه وصفات ذاته، فأخبر جل ثناؤه أنه ذو الوجه الباقي بعد تقضي الماضيات، وهلاك جميع المخلوقات، وقال تعالى: {كل شيء هالك إلا وجهه} وقال: {ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام} . ٧- واليدين: على ما ورد من إثباتهما في قوله تعالى مخبراً عن نفسه في كتابه: {وقالت اليهود يد الله مغلولة غلت أيديهم} الآية، وقال عز وجل: {ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي} ، وليستا بجارحتين، ولا ذواتي صورة. وقال تعالى: {والسموات مطويات بيمينه} ، وتواترت بإثبات ذلك من صفاته عن الرسول صلى الله عليه وسلم وقال: ((كلتا يديه يمين)) : يعني صلى الله عليه وسلم أنه لا يتعذر عليه بأحديهما ما يتأتى بالآخرى.
→ prev 7–8 / 176 next ←