93 · ص207
قوله صلى الله عليه وسلم: ((يؤتى يوم القيامة بالأكول الشروب فلا يزن جناح بعوضة)) إنما يعني صلى الله عليه وسلم: أنه خال من البر والطاعة، وأن لا شيء له ولا فيه منهما فعبر بالوزن عن ذلك والله أعلم.
فصل: (في الحوض)
١٢١- ومن قولهم: إن للرسول صلى الله عليه وسلم في المعاد حوضاً شرابه أشد بياضاً من اللبن، وأحلى من العسل، وفيه من الآنية مثل عدد نجوم السماء، يقع فيه ميزابان من الكوثر، لا يظمأ من شرب منه من المؤمنين، ويمنع منه من انحرف عن الدين، وخالف السبيل المستقيم على ما صحت به الأخبار عن الرسول صلى الله عليه وسلم.
94 · ص208
قال عز من قائل: {إنا أعطيناك الكوثر} ، والكوثر نهر في الجنة أعطيه نبينا صلى الله عليه وسلم، بذلك تواترت الأخبار، وصحت الآثار.
١٢٢- حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله الفرائضي، قال: نا علي بن محمد بن زيد، قال: نا محمد بن عبد الله مطين، قال: نا هدبة بن خالد، قال: نا همام بن يحيى، قال: نا قتادة، عن أنس بن مالك قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((بينما أنا أسير في الجنة إذا أنا بنهر حافاته قباب الدر المجوف، فقلت: ما هذا يا جبريل؟ قال: هذا الكوثر الذي أعطاك الله عز وجل)) .