← المكتبة ▭▭ 2 pages
ديوان امرئ القيس ت المصطاوي
امرؤ القيس الدواوين الشعرية -76 هـ
A− A+
101 · ص113
فقال امرؤ القيس: تِلكَ الشَّعِيرَةُ تُسْقَى في سَنَابِلِهَا ... فأخرجَتْ بعد طول المُكثِ أكداسَا فقال عبيد: ما السُّودُ والبِيضُ وَالأسماءُ وَاحدَةٌ ... لا يَستَطيعُ لهُنّ النّاسُ تَمسَاسَا فقال امرؤ القيس: تِلكَ السّحَابُ إذا الرّحمَانُ أرْسلَها ... رَوّى بها من مُحولِ الأرْضِ أيْبَاسَا فقال عبيد: مَا مُرْتِجَاتٌ عَلى هَوْلٍ مَرَاكِبُها ... يَقطعنَ طولَ المدى سَيراً وَإمرَاسَا (١) فقال امرؤ القيس: تِلكَ النّجُومُ إذا حَانَتْ مَطالِعُهَا ... شَبّهْتُهَا في سَوَادِ اللّيلِ أقبَاسَا فقال عبيد: مَا القَاطِعاتُ لأرضٍ لا أنِيسَ بهَا ... تأتي سِرَاعاً وَمَا يَرْجِعنَ أنْكاسَا فقال امرؤ القيس: تِلكَ الرّيَاحُ إذا هَبّتْ عَوَاصِفُهَا ... كَفَى بأذَيالَها للتُّرْبِ كَنّاسَا فقال عبيد: مَا الفَاجِعَاتُ جَهَاراً في عَلانِيَةٍ ... أشَدُّ مِنْ فَيْلَقٍ مَمْلُوءَةٍ بَاسَا
(١) المرتجات: المتعلّق بهنّ الرجاء.
→ prev 101 / 147 next ←