← المكتبة ▭▭ 2 pages
تيسير التفسير للقطان
إبراهيم القطان التفسير 1404 هـ
A− A+
1374 · ص458 · ج3
أحد: واحد. الصمد: المقصود في الحاجات. الكفء: النظير. قل يا محمدُ لِمَن سألوك عن صِفة ربك: اللهُ هو الواحدُ، لا شريكَ له ولا شبيه. {الله الصمد} الله هو المقصود، يتوجّه اليه العِبادُ في جميع مطالبهم وحوائجهم، لا واسطةَ بينه وبين عبادِه. {لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ} لم يتَّخِذ ولداً ولا زوجة، ولم يولَد من أبٍ ولا أُم. . فهو قَديمٌ ليس بحادِثٍ، ولو كان مولُودا لكان حادِثا. إنه ليس له بدايةٌ ولا نهاية. {وَلَمْ يَكُنْ لَّهُ كُفُواً أَحَدٌ} وليس له نِدٌّ ولا مماثِل، ولا شَبيه. {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} [الشورى: ١١] . فهذه السورةُ الكريمة إثباتٌ وتقريرٌ لعقيدة التوحيد الإسلامية، كما أن سورةَ «الكافرون» نفيٌ لأيّ تشابُهٍ او التقاء بين عقيدةِ التوحيد وعقيدةِ الشِرك. وقد سُئل أعرابي ماذا يحفظ من القرآن فقال: أحفَظ هِجاءَ أبي لَهَبٍ {تَبَّتْ يَدَآ أَبِي لَهَبٍ. . .} [المسد: ١] وصِفَةَ الربّ {قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ} . تعالى الله عما يقولُ الظالمون علوّا كبيرا.
→ prev 1374 / 1460 next ←