3
الأحرف السبعة للقرآن
4
المقدمة
حديث نزول القرآن على سبعة أحرف له روايات كثيرة، وطرق وفيرة، وهذه الروايات والطرق منها الصحيح، ومنها الضعيف، ومنها على درجات بين ذلك. غير أن القدر المشترك بين هذه الروايات، وهو نزول القرآن على سبعة أحرف بلغ مبلغ ،التواتر كما سيأتي .
فيما
،
،
وتتعلّق بهذا الحديث عدة مباحث تعتبر ذات أهمية كبيرة؛ لاتصالها بالقرآن الكريم، المصدر الأول لديننا الحنيف. فمن مباحثه الرئيسة : معنى الأحرف السبعة أوجه اختلاف الأحرف السبعة، صلة الأحرف السبعة بالقراءات المتواترة والشاذة وعلاقة كل ذلك بالمصحف العثماني . وقد تصدّى لبيان الأحرف السبعة كثيرون على مرّ العصور، فجاءوا بآراء متباينة متخالفة بلغت من الكثرة نحواً من أربعين قولاً. حتى إن بعض العلماء أفرد مباحث هذا الحديث، وما يتصل بها في مصنف خاص، كما صنع الإمام أبو شامة في المرشد الوجيز.
ومن أكثر العلماء توفيقاً في مباحثهم حول هذا الحديث، أبو عمرو الداني، إمام القراء، وشيخ الإقراء وهذه المباحث للداني تستمد قيمتها من ثلاثة أمور:
أولها : تقدم الداني؛ حيث إنه توفي في ٤٤٤ هـ .
وثانيها: مكانة الداني بين علماء القراءات فهو إمام القراء في عصره
،
غير منازع وقدوة من جاء بعده إلى يومنا هذا.