← المكتبة ▭▭ 2 pages
الانتصار لأهل الأثر المطبوع باسم «نقض المنطق»
ابن تيمية الفرق والأديان والردود 728 هـ
A− A+
255 · ص206 · جالكتاب
فصل وأما قولُ من قال ١: «إن الحَشْوِيَّة على ضربين: أحدهما: لا يتحاشى من الحَشْو ٢ والتشبيه والتجسيم. والآخر: يتستَّر ٣ بمذهب السَّلف. ومذهبُ السَّلف إنما هو التوحيدُ والتنزيه, دون التشبيه والتجسيم ٤. وكذا جميعُ المبتدعة يزعمون [أنهم على مذهب السَّلف] ٥ , فهم ٦ كما قال القائل: وكلٌّ يدَّعون وِصَالَ ليلى ... وليلى لا تقرُّ لهم بذاكا» فهذا الكلام فيه حقٌّ وباطل. * فمن الحقِّ الذي فيه: ذمُّ من يمثِّلُ اللهَ بمخلوقاته ويجعلُ صفاته من جنس صفاتهم، وقد قال الله تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} [الشورى: ١١]، وقال تعالى: {وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ} [الإخلاص: ٤]، وقال: {هَلْ
١ هو أبو محمد العز بن عبد السلام في رسالته «الملحة في اعتقاد أهل الحق» (١٦) , وساقها السبكي بتمامها في «طبقات الشافعية» (٨/ ٢١٩ - ٢٢٩, ٢٣٩). وضمَّن ابنُ جَهْبَل (ت: ٧٣٣) هذا النصَّ في رده واعتراضه على «الفتوى الحموية» دون تصريح بنسبته للعز, وساق السبكي تصنيفه هذا بتمامه في «طبقات الشافعية» (٩/ ٣٥ - ٩١). ٢ «الملحة»: «إظهار الحشو». ٣ الأصل: «تستر» , والمثبت من «الملحة» وما سيأتي (ص: ٢١٢). ٤ «الملحة» وما سيأتي (ص: ٢١٣): «دون التجسيم والتشبيه». وهو الأوفق للسجع. ٥ مستدرك من «الملحة» وما سيأتي (ص: ٢١٧). ٦ الأصل: «فيهم» , تحريف.
→ prev 255 / 390 next ←