← المكتبة ▭▭ 2 pages
كتاب في علم الحديث للداني
أبو عمرو الداني كتب السنة 444 هـ
A− A+
46 · ص16
فَصْلٌ وَإِذَا ذَكَرَ التَّابِعِيُّ مَا كَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَوَصَفَ قَوْلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ، وَسَمَّى لِلصَّحَابِيِّ بِمَا كَانَ مِنْهُ، فَلَيْسَ ذَلِكَ مِنَ الْبَيِّنِ الاتِّصَالِ حَتَّى تَكُونَ حِكَايَتُهُ كَذَلِكَ عَنْ قَوْلِ الصَّحَابِيِّ. وَذَلِكَ مِثْلُ أَنْ يَقُولَ عَمْرَةُ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: كَانَ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَمْرِ كَذَا كَذَا، فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها: كَذَا. فَلَيْسَ فِي هَذَا مَا يَرْفَعُهُ وَيُوَصِّلُهُ عَلَى أَنَّهُ قَدْ يُخَرَّجُ مِثْلُ هَذَا فِي الْمُسْنَدِ مَنْ يَقْصِدُ إِلَى ذِكْرِ اخْتِلافِ اللَّفْظِ فِي الْحَدِيثِ الْوَاحِدِ وَاضْطِرَابِ النَّاقِلِينَ لَهُ فَنَذْكُرُهُ عَلَى سَبِيلِ التَّنْبِيهِ عَلَى الْخِلافِ فِيهِ، فَأَمَّا إِنْ قَالَتْ عَمْرَةُ: قَالَتْ عَائِشَةُ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي كَذَا، أَوْ سُئِلَ عَنْ كَذَا، فَقَالَ فِيهِ كَذَا، فَهُوَ مُتَّصِلٌ، وَإِنْ لَمْ تَقُلْ عَمْرَةُ: حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ، وَكَذَلِكَ مَا أَشْبَهَهُ، وَهَذَا عَلَى مَا قَدَّمْنَاهُ إِذَا كَانَ النَّاقِلُ مِمَّنْ أَدْرَكَ الْمَنْقُولَ عَنْهُ.
→ prev 46 / 61 next ←