← المكتبة ▭ 1 page
كتاب في علم الحديث للداني
أبو عمرو الداني كتب السنة 444 هـ
A− A+
51 · ص27
فصل وَأَكْثَرُ مَنْ تُرْوَى عَنْهُ الْمَرَاسِيلُ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَمِنْ أَهْلِ مَكَّةَ عَطَاءُ بْنُ رَبَاحٍ، وَمِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَزِيدَ النَّخَعِيُّ، وَمِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الْبَصْرِيُّ، وَمِنْ أَهْلِ الشَّامِ مَكْحُولٌ الدِّمَشْقِيُّ، وَمِنْ أَهْلِ مِصْرَ سَعِيدُ بْنُ أَبِي هِلالٍ، وَقَدْ تَرِدُ مَرَاسِيلُ كَثِيرَةٌ عَنْ غَيْرِهَا وَلا مِنَ التَّابِعِينَ، وَأَصَحُّ الْمَرَاسِيلِ مَرَاسِيلُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ لأَنَّهُ مِنْ أَوْلادِ الصَّحَابَةِ، وَأَبُوهُ مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ، وَقَدْ أَدْرَكَ سَعِيدٌ عُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَعَلِيًّا، وَطَلْحَةَ، وَالزُّبَيْرَ، وَسَائِرَ الْعَشَرَةِ، وَلَيْسَ فِي التَّابِعِينَ مَنْ أَدْرَكَهُمْ وَسَمِعَ مِنْهُمْ غَيْرُ سَعِيدٍ، وَقَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، وَمَعَ هَذَا فَإِنَّهُ فَقِيهُ أَهْلِ الْحِجَازِ وَمُفْتِيهِمْ، وَأَوَّلُ الْفُقَهَاءِ السَّبْعَةِ الَّذِينَ يَعُدُّ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ إِجْمَاعَهُمْ إِجْمَاعَ كَافَّةِ النَّاسِ، وَهُمْ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَخَارِجَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ، وَبَعْضُهُمْ يَجْعَلُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ مَكَانَ أَبِي سَلَمَةَ، وَأَيْضًا فَقَدْ تَأَمَّلَ الْعُلَمَاءُ مَرَاسِيلَهُ، فَوَجَدُوهَا بِأَسَانِيدَ صَحِيحَةٍ، وَهَذِهِ الشَّرَائِطُ لا تُوجَدُ فِي مَرَاسِيلَ غَيْرِهِ.
52 · ص28
بَابُ ذِكْرِ بَيَانِ الْمَوْقُوفِ فِي الآثَارِ وَأَنْوَاعِهِ قَالَ عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ: وَهَذَا بَابٌ مِنْهُ جَلِيٌّ لا يَخْفَى عَلَى الطَّالِبِينَ مِنْهُ، وَمِنْهُ خَفِيٌّ لا يَعْرِفُهُ إِلا أَهْلُ الصَّنْعَةِ، فَأَمَّا الْجَلِيُّ مِنْ ذَلِكَ فَمَا وَرَدَ مِنَ الآثَارِ الْمَوْقُوفَةِ عَلَى الصَّحَابَةِ لا يُجَاوِزُونَ بِهَا، وَذَلِكَ مِثْلُ أَنْ يُرْوَى الْحَدِيثُ مُسْنَدًا إِلَى الصَّحَابِيِّ مِنْ غَيْرِ إِرْسَالٍ، فَإِذَا بَلَغَ الصَّحَابِيَّ قَالَ: إِنَّهُ كَانَ يَقُولُ كَذَا وَكَذَا، وَكَانَ يَفْعَلُ كَذَا وَكَذَا وَكَانَ يَأْمُرُ بِكَذَا وَكَذَا، وَشِبْهُ ذَلِكَ مِنَ اللَّفْظِ، وَمِثْلُ ذَلِكَ نَحْوَ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، مَوْقُوفًا. وَنَحْوَ مَالِكٍ، وَأَيُّوبَ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ. وَنَحْوَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ، مَوْقُوفًا. وَنَحْوَ الأَعْمَشِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ مَوْقُوفًا. وَشِبْهُ ذَلِكَ مَا هُوَ مَوْقُوفًا عَلَى الصَّحَابَةِ.
→ prev 51–52 / 61 next ←