188 · ص130 · جالكتاب
كيف محبتكم له؟ قالوا: هو أحبُّ إلينا من أهلنا، قال: فكيف أدبه فيكم؟ قالوا: ما بين الثلاثة الأسواط إلى العشرة، قال: هذه هيبته، وهذه محبته، وهذا أدبه، هذا أمر من السماء ١!
وإذا قُطِعت يده حُسِمت، ويستحب ٢ أن تعلَّق في عنقه ٣، فإن سرق ثانيًا قُطِعت رجله اليسرى، فإن سرق ثالثًا ورابعًا؛ فيه قولان للصحابة ومَن بعدهم من العلماء:
أحدهما: تُقْطَع أربعتُه في الثالثة والرابعة، وهو قول أبي بكر - رضي الله عنه - ومذهب الشافعي وأحمد في إحدى ٤ الروايتين.
والثاني: أنه يُحْبس، وهو قول علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - والكوفيين، ومذهب أبي حنيفة ٥ وأحمد في روايته الأخرى.
وإنما تُقْطَع يده إذا سرق نصابًا، وهو ربع دينار أو ثلاثة دراهم عند جمهور العلماء من أهل الحجاز وأهل الحديث وغيرهم؛ كمالك والشافعي
١ لم أقف عليه.
٢ بقية النسخ: «واسْتُحِب».
٣ لحديث فضالة بن عبيد قال: أتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بسارق فقطعت يده ثم أمر بها فعلقت في عنقه. أخرجه عبد الله في زوائد المسند (٢٣٩٤٦)، وأبو داود (٤٤١١)، والترمذي (١٤٤٧)، والنسائي (٤٩٩٧)، وابن ماجه (٢٥٨٧). قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب. وصححه ابن الملقن في «البدر»: (٨/ ٦٧٥ - ٦٧٦). وضعفه النسائي وابن العربي وابن القطان في «بيان الوهم»: (٣/ ١٨٤).
٤ الأصل و (ل): «أحد»، والمثبت من بقية النسخ.
٥ «ومذهب أبي حنيفة» من الأصل فقط.