← المكتبة ▭▭ 2 pages
الأنوار الكاشفة لما في كتاب «أضواء على السنة» - ضمن «آثار المعلمي»
عبد الرحمن المعلمي اليماني الفرق والأديان والردود 1386 هـ
A− A+
262 · ص221 · ج12
حقيقة التدليس وانتفاؤها عن الصحابة قال أبو ريَّة آخر ص ١٦٤: (تدليسه). أقول: قال الخطيب في «الكفاية» (ص ٣٥٧): «تدليس الحديث الذي لم يسمعه الراوي ممن دلّسه عنه بروايته إياه على وجهٍ يوهم أنه سمعه منه». ومثال هذا: أن قتادة كان قد سمع من أنس، ثم سمع من غيره عن أنس مالم يسمعه هو من أنس، فربما روى بعض ذلك بقوله: «قال أنس ... » ونحو ذلك، ثم ذكر الخطيب (ص ٣٥٨) ما يؤخَذ على المدلِّس، وهاك تلخيصه بتصرف: أولًا: إيهامه السماع ممن لم يسمع منه. ثانيًا: إنما لم يبيِّن لعلمه أن الواسطة غير مرضيّ. ثالثًا: الأنَفَة مِن الرواية عمن حدثه. رابعًا: إيهام علوِّ الإسناد. خامسًا: عدوله عن الكشف إلى الاحتمال. أقول: هذه الأمور منتفية فيما كان يقع من الصحابة رضي الله عنهم مِن قول أحدهم فيما سمعه من [ص ١١٥] صحابي آخر عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم -: «قال النبيّ - صلى الله عليه وسلم -». أما الأول: فلأن الإيهام إنما نشأ منذ عُنِي الناس بالإسناد، وذلك عقب حدوث الفتنة، وفي مقدمة «صحيح مسلم» ١: «عن ابن سيرين قال: لم
١ (١/ ١٥).
→ prev 262 / 505 next ←