← المكتبة ▭▭ 2 pages
الأنوار الكاشفة لما في كتاب «أضواء على السنة» - ضمن «آثار المعلمي»
عبد الرحمن المعلمي اليماني الفرق والأديان والردود 1386 هـ
A− A+
87 · ص46 · ج12
(يعني الأئمة) من أعلّ حديث أبي سعيد وقال: [ص ٢٣] الصواب وقفه على أبي سعيد، قاله البخاري وغيره». أي الصواب أنه من قول أبي سعيد نفسه، وغلط بعض الرواة فجعله عن أبي سعيد عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقد أورد ابن عبد البر في كتاب «العلم» ١ (١: ٦٤) قريبًا من معناه موقوفًا على أبي سعيد من طرقٍ لم يذكر فيها النبي - صلى الله عليه وسلم -. وأما حديث زيد بن ثابت فهو من طريق كثير بن زيد عن المطلب بن عبد الله بن حنطب قال: دخل زيد بن ثابت الخ. وكثير غير قوي، والمطلب لم يدرك زيدًا. أما البخاري فقال في «صحيحه» ٢: «باب كتابة العلم» ثم ذكر قصة الصحيفة التي كانت عند علي رضي الله عنه، ثم خطبة النبي - صلى الله عليه وسلم - زمن الفتح وسؤال رجل أن يكتب له، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «اكتبوا لأبي فلان» وفي غير هذه الرواية «لأبي شاه» ٣، ثم قول أبي هريرة: «ما من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - أحدٌ أكثر حديثًا عنه مني إلا ما كان من عبد الله بن عَمرو، فإنه كان يكتب وأنا لا أكتب»، ثم حديث ابن عباس في قصة مرض النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقوله: «ائتوني بكتاب أكتب لكم كتابًا لا تضلوا بعده». وفي بعض روايات حديث أبي هريرة في شأن عبد الله بن عَمرو: «استأذن رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - أن يكتب بيده ما
١ «جامع بيان العلم وفضله»: (١/ ٢٧٢ ــ ٢٧٣ ــ ابن الجوزي). وذكر الخطيب في «تقييد العلم» (ص ٣٢) أن همام بن يحيى تفرد برواية الحديث عن زيد بن أسلم مرفوعًا. ٢ كتاب العلم، باب رقم (٤٠) الأحاديث (١١١ ــ ١١٤). ٣ عند البخاري (٢٤٣٤).
→ prev 87 / 505 next ←