← المكتبة ▭▭ 2 pages
حاشية السيوطي على سنن النسائي
الجلال السيوطي شروح الحديث 911 هـ
A− A+
691 · ص154 · ج3
وَلَيْسَ يَلْزَمُ مِنْ ظَنِّهِ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَشِيَ ذَلِكَ حَقِيقَةً بَلْ خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُسْتَعْجِلًا مُهْتَمًّا بِالصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا مِنْ أَمْرِ الْكُسُوفِ مُبَادِرًا إِلَى ذَلِكَ وَرُبَّمَا خَافَ أَنْ يَكُونَ نَوْعَ عُقُوبَةٍ فَظَنَّ الرَّاوِي خِلَافَ ذَلِكَ وَلَا اعْتِبَارَ بِظَنِّهِ اه فَقَامَ يُصَلِّي بِأَطْوَلِ قِيَامٍ وَرُكُوعٍ وَسُجُودٍ مَا رَأَيْتُهُ يَفْعَلُهُ فِي صَلَاةٍ قَطُّ قَالَ الْكَرْمَانِيُّ إِمَّا أَنَّ حَرْفَ النَّفْيِ مُقَدَّرٌ قَبْلَ رَأَيْتُهُ كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى تفتؤ تذكر يُوسُف وَإِمَّا أَنَّ أَطْوَلَ مُقَدَّرٌ بِمَعْنَى عَدَمِ الْمُسَاوَاةِ أَيْ بِمَا لَمْ يُسَاوِ قَطُّ قِيَامًا رَأَيْتُهُ يَفْعَلُهُ أَوْ قَطُّ بِمَعْنَى حَسْبُ أَيْ صَلَّى فِي ذَلِكَ الْيَوْمَ فَحَسْبُ بِأَطْوَلِ قِيَامٍ رَأَيْتُهُ يَفْعَلُهُ أَوْ أَنَّهُ بِمَعْنَى أَبَدًا (كِتَابُ الاسْتِسْقَاء) [١٥٠٤] هَلَكَتِ الْمَوَاشِي وَانْقَطَعَتِ السُّبُلُ الْمُرَادُ بِذَلِكَ أَنَّ الْإِبِلَ ضَعُفَتْ لِقِلَّةِ الْقُوتِ عَنِ السَّفَرِ أَوْ لِكَوْنِهَا لَا تَجِدُ فِي طَرِيقِهَا مِنَ الْكَلَأِ مَا يُقِيمُ أَوَدَهَا وَقِيلَ الْمُرَادُ نَفَادُ مَا عِنْدَ النَّاسِ مِنَ الطَّعَامِ أَوْ قِلَّتُهُ فَلَا يَجِدُونَ مَا يَجْلِبُونَهُ مِنَ الْأَسْوَاقِ وَالْآكَامِ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَقَدْ تُفْتَحُ وَتُمَدُّ جَمْعُ أَكَمَةَ بِفَتَحَاتٍ وَهِيَ التُّرَابُ الْمُجْتَمِعُ وَقِيلَ مَا ارْتَفَعَ مِنْ أَرْضٍ وَقِيلَ الْهَضْبَةُ الضَّخْمَةُ وَقِيلَ الْجَبَلُ الصَّغِيرُ فَانْجَابَتْ عَنِ الْمَدِينَةِ انْجِيَابَ الثَّوْبِ قَالَ فِي النِّهَايَةِ أَيْ خَرَجَتْ عَنْهَا كَمَا يَخْرُجُ الثَّوْبُ عَنْ لَابِسِهِ وَقَالَ الزَّرْكَشِيُّ هُوَ نَصْبٌ عَلَى الْمَصْدَرِ أَيْ تَقَطَّعَتْ كَمَا يُقَطَّعُ الثَّوْبُ قِطَعًا مُتَفَرِّقَة مُتَبَذِّلًا بِمُثَنَّاةٍ ثُمَّ مُوَحَّدَةٍ ثُمَّ ذَالٍ مُعْجَمَةٍ قَالَ فِي النِّهَايَة التبذل ترك التزين والتهيئ بالهيئة الْحَسَنَة الجميلة على جِهَة التَّوَاضُع
→ prev 691 / 1125 next ←