← المكتبة ▭▭ 2 pages
القصاص والمذكرين
ابن الجوزي العلل والسؤلات الحديثية 597 هـ
A− A+
124 · ص331
وَقَدْ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْمَزْرَفِيُّ قَالَ: حَكَى لَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيُّ أَنَّ أَبَا الْحُسَيْنِ بْنَ السَّمَّاكِ الْوَاعِظَ دَخَلَ عَلَيْهِمْ يَوْمًا وَهُمْ يَتَكَلَّمُونَ فِي أَبَابِيلَ. فَقَالَ: فِي أَيِّ شَيْء أَنْتُم؟ فَقَالُوا نَحن فِي ألف أَبَابِيلَ. هَلْ هُوَ أَلِفُ وَصْلٍ أَوْ أَلِفُ قَطْعٍ؟ فَقَالَ: لَا أَلِفُ وَصْلٍ وَلَا أَلِفُ قَطْعٍ، وَإِنَّمَا هُوَ أَلِفُ سُخْطٍ. أَلَا تَرَى أَنَّهُ بَلْبَلَ عَلَيْهِمْ عَيْشَهُمْ؟ فَضَحِكَ الْقَوْمُ مِنْ ذَلِكَ. وَأَمَّا الْقَوْلُ الصَّادِرُ مِنَ الْحَاضِرِينَ عِنْدَ الْقَاصِّ: فَمِنْهُ اسْتَغَاثَةُ مَنْ يَدَّعِي الْوَجْدَ. وَرُبَّمَا صَاحَتِ الْمَرْأَةُ كَصِيَاحِ الْحَامِلِ عِنْدَ الْوِلَادَةِ، وَرُبَّمَا رَمَتْ إِزَارَهَا وَقَامَتْ. ١٧٩ - أَخْبَرَنَا / ابْنُ نَاصِرٍ وَسَعْدُ الْخَيْرِ قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْبَطَرِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ الْعُكْبَرِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا جَدِّي عُمَرُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حُمْرَانُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: ذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ الَّذِينَ يُصْعَقُونَ إِذا قرىء عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ. فَقَالَ: بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ أَنْ يَقْعُدَ أَحَدُهُمْ عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ بَاسِطًا رِجْلَهُ ثُمَّ يُقْرَأُ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى آخِرِهِ، فَإِنْ رَمَى نَفْسَهُ فَهُوَ صَادِقٌ. وَمِنْ ذَلِكَ الْقِرَاءَةُ بِالْأَلْحَانِ الْخَارِجَةِ عَنِ الْحَدِّ الْمَأْلُوفِ وَقَدْ جَعَلُوهَا كَالْغِنَاءِ الَّذِي يُوَقَّعُ عَلَيْهِ وَبِهِ. وَقَدْ كَانَ السَّلَفُ يُنْكِرُونَ رَفْعَ الصَّوْتِ الزَّائِدِ عَلَى الْعَادَةِ. فَكَيْفَ لَوْ سَمِعُوا الْأَلْحَانَ؟ ١٨٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي الْبَزَّازُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْجَوْهَرِيُّ
→ prev 124 / 209 next ←