1105 · ص1106 · ج3
والأنصاري «١» عنه: الهاء مبطوحة «٢» لم يزيدا على ذلك. وقال حمّاد عنه بغير همز لم يذكر الهاء، وقال ابن جبير عن أصحابه «٣» بمدّ الهاء بإشباع «٤». وروى الحلواني عن قالون يكسر الهاء، ولا يشبع الكسر ولا يهمز، وقال أحمد بن صالح عنه: الهاء مكسورة ممدودة. وقال القاضي «٥» والمدني «٦» والقطري «٧» وسائر رواة كتابه «٨» عنه:
غير مهموز، ولم يذكروا الهاء. وقال الكسائي «٩» عنه: مهموزة وغلط. وأحسب
(١) هو: محمد بن مخلد أبو عبد الله الأنصاري ثم الأنطاكي، مقرئ معروف وصفه سبط الخياط بالإمامة، روى الحرف عن خلف، وسمع منه جامعه، وروى عنه الحروف إبراهيم بن عبد الرزاق وأبو العباس المطوعي، مات بعيد سنة ٣٠٠ هـ. (غاية) ٢/ ٢٦١.
(٢) أي مكسورة فالبطح والإضجاع عبارتان قديمتان عن الإمالة الكبرى (القواعد والإشارات) ٥٠.
(٣) منهم سليم وعبيد بن موسى والمسيبي، واليزيدي (غاية) ١/ ٤٢.
(٤) أي بتمطيط وزيادة والإشباع، لغة: التوفية وبلوغ حد الكمال. واصطلاحا: إتمام الحكم المطلوب من تضعيف صيغة حرف المد أو لين وهو الاتساع. (القواعد والإشارات) ص ٤٤، ٥٣، و (الإضاءة) ص ٢٧.
(٥) هو: إسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل القاضي أبو إسحاق، ثقة مشهور كبير، روى القراءة عن قالون وعن أحمد بن سهل، صنف كتابا في القراءات، جمع فيه عشرين إماما، وروى القراءة عنه ابن مجاهد وابن الأنباري ومحمد الإسكافي ومحمد الفريابي، سئل لم جاز التبديل على أهل التوراة ولم يجز على أهل القرآن، فأجاب: قال الله عز وجل في أهل التوراة: بما استحفظوا من كتاب الله، فوكل الحفظ إليهم فجاز التبديل عليهم، وقال في القرآن: إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون، فلم يجز التبديل عليه توفي سنة/ ٢٥٢ هـ. (غاية) ١/ ١٦٢.
(٦) هو: عبد الله بن عيسى أبو موسى القرشي المدني المعروف بطيارة، نزيل مصر، أخذ القراءة عرضا وسماعا عن قالون، وروى عنه محمد بن أحمد الإمام، مات سنة/ ٢٨٧ هـ.
(غاية) ١/ ٤٤٠.
(٧) هو محمد بن الحكم أبو العباس القطري، مشهور، أخذ القراءة سماعا عن قالون عن نافع، وروى عنه السمرقندي وابن الأعرابي. (غاية) ٢/ ١٥٩.
(٨) لعله الكتاب الذي قال عنه قالون: قرأت على نافع قراءته غير مرة وكتبتها في كتابي.
قلت: وهو مفقود. (غاية) ١/ ٦١٥.
(٩) هو: إبراهيم بن الحسين الحافظ أبو إسحاق الهمذاني الكسائي المعروف بسفينة، روى القراءة سماعا عن قالون، وروى عنه الحسن الكرخي، ثقة كبير مشهور، ولقب بسفينة لكثرة كتابته الحديث لأن سفينة طائر لا يقع على شجرة إلا وأكل ورقها وكذلك كان إبراهيم لا يقع على محدث إلا كتب كل ما عنده. (الغاية) ١/ ١١.
1106 · ص1107 · ج3
أسقطت «١» عليه، وبكسر الهاء من غير صلة، قرأت لقالون من جميع الطرق.
حرف:
قرأ حمزة والكسائي بكل ساحر [١١٢] هاهنا، وفي يونس «٢» [٧٩] على وزن فعال، والألف بعد الحاء «٣» وأمالها حمزة في رواية أبي عمر عن سليم عنه، والكسائي في غير رواية أبي الحارث «٤»، وقرأهما الباقون «٥» ساحر على وزن فاعل والألف بعد السّين، وأجمعوا على الموضع الذي في الشعراء «٦» [٣٧] على وزن فعال وأمال ألفه أبو عمرو وحمزة من رواية أبي عمر عن سليم عنه «٧» والكسائي في غير رواية أبي الحارث.
حرف:
قرأ الحرميّان وعاصم في رواية حفص إن لنا لأجرا [١١٣] بهمزة
(١) في (م) سقطت بدون الهمز.
(٢) السورة رقم [١٠] آية [٧٩]، وقال فرعون ائتوني بكل ساحر عليم.
(٣) أي فيه معنى المبالغة والتكرار، ويقوي ذلك أنه وصف ب (عليم) من صيغ المبالغة، فدل على التناهي في علم السحر. انظر: (الكشف) ١/ ٤٧١ - ٤٧٢.
(٤) وأما الرواية الأخرى فهي للدوري عن الكسائي فبالإمالة. انظر: (التيسير) ص ٤٨، و (الكافي في قراءة الإمام الكسائي) ص ١٣٠. والإمالة: هي تقريب الفتحة من الكسرة، والألف من الياء من غير قلب خالص ولا إشباع مبالغ فيه وتسمى بالإمالة الكبرى، وبالإضجاع وبالبطح وبالكسر وهي لغة فصيحة لعامة أهل نجد من تميم وقيس وغيرهم. انظر:
(الإتحاف) ١/ ١٤٧، و (الإضاءة) ص ٣٥. وهناك جملة من التعاريف الأخرى القريبة من هذا المعنى ذكرها صاحب كتاب (الإمالة في القراءات واللهجات العربية) الدكتور عبد الفتاح الشلبي ص ٣٠ - ٣٦.
فائدة: فائدة الإمالة سهولة اللفظ وذلك لأن اللسان يرتفع بالفتحة وينحدر بالإمالة، والانحدار أخف على اللسان من الارتفاع فإذا أميلت الألف قربت من الياء، وقربت الفتحة من الكسرة، وأما من فتح فإنه راعى كون الفتح أمتن وهو الأصل. (الدر النثير والعذب النمير) ٣/ ١٦٢، و (غاية الاختصار) ١/ ١٦٧، و (شرح قواعد البقري في أصول القراء السبعة) ص ٢٤ - ٢٧ بتصرف يسير، و (النشر) ٢/ ٣٠ - ٣٥.
(٥) وهم: نافع وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وعاصم. انظر: (التبصرة) لمكي بن أبي طالب ص ٥١٣، و (تلخيص العبارات بلطيف الإشارات) ص ٩٤ و (النشر) ص ٢/ ٢٧٠.
قال الشاطبي: وفي ساحر بها ويونس سحّار شفا انظر: ص ٥٥.
(٦) السورة رقم [٢٦] الآية [٣٧] يأتوك بكل سحار عليم.
(٧) رواية الدوري عن سليم عن حمزة من انفرادات جامع البيان وهي غير متواترة فلا يقرأ بها.
انظر: (النشر) ٢/ ٢٧٠، و (إبراز المعاني) ص ٤٨٠، و (البدور الزاهرة) ص ٢٣١.