1107 · ص1108 · ج3
واحدة مكسورة على لفظ الخبر «١»، وقرأ الباقون «٢» بهمزتين على الاستفهام، وفي التحقيق لهما والتسهيل للثانية والفصل بينهما في حال التحقيق والتسهيل على مذاهبهم المشروحة في باب الهمزتين «٣»، ولم يأت هاهنا بالهمزتين عن أبي بكر نصّا غير الشموني «٤» عن الأعشى عنه، وأجمعوا على الموضع الذي في الشعراء «٥» وهم فيه أيضا على مذاهبهم المذكورة قبل.
حرف:
قرأ عاصم في رواية حفص تلقف ما [١١٧] هاهنا وفي طه «٦» [٦٩] وفي الشعراء «٧» [٤٥] بإسكان اللام وتخفيف القاف في الثلاثة. ونا عبد العزيز بن محمد، قال: نا عبد الواحد «٨» بن عمر،
(١) انظر: (النشر) ١/ ٣٧٢ و (الإتحاف) ٢/ ٥٨.
(٢) وهم: أبو عمرو، وقرأ بتسهيل الهمزة الثانية مع إدخال ألف بينهما، وهشام وقرأ بتحقيق الثانية والإدخال في أحد وجهيه، وابن ذكوان والكوفيون وهشام في الوجه الآخر قرءوا:
بتحقيق الثانية مع عدم الإدخال. (السبعة) ٢٨٩، و (إرشاد المبتدئ) ٣٣٥.
(٣) اسمه باب الهمزتين من كلمة أحد الأبواب المتعلقة بالهمزة في الأصول في علم القراءات، وهي تأتي في القرآن على ثلاثة أنواع: ١ - مفتوحة بعد فتح. ٢ - مكسورة بعد فتح. ٣ - مضمومة بعد فتح فأما الهمزة الأولى فهي مفتوحة عند الجميع ولا خلاف فيها، وأما الثانية فالخلاف فيها دائر بين التحقيق والتسهيل والإدخال وعدمه. انظر: كتاب (الهمزة في اللغة العربية) ص ٣٠/ ٣١، و (التيسير في القراءات السبع المشهورة) ص ٧٦.
(٤) هو: محمد بن حبيب أبو جعفر الشموني الكوفي مقرئ ضابط مشهور أخذ القراءة عرضا عن أبي يوسف الأعشى، وهو أجل أصحابه، وروى عنه حماد بن محمد بن حماد، من الطبقة السادسة.
(معرفة) ١/ ٢٠٥ و (غاية) ٢/ ١١٤.
(٥) السورة [٢٦] آية [٤١] قد أجمعوا على قراءته على الاستفهام. (إعراب القراءات) ١/ ٢٠٠.
(٦) السورة رقم [٢٠] آية [٦٩] تلقف ما صنعوا إنما صنعوا.
(٧) السورة رقم [٢٦] آية [٤٥] تلقف ما يأفكون.
(٨) هو: عبد الواحد بن عمر أبو طاهر البغدادي البزار، أحد الأعلام الأستاذ الكبير النحوي العلم الثقة مؤلف كتاب البيان، قرأ القراءات على ابن مجاهد، وقرأ القرآن على أحمد بن سهل الأشناني،
وروى عنه عبد العزيز بن خواستي وعبيد الله المصاحفي، ولما توفي ابن مجاهد رحمه الله أجمعوا أن يقدموه، فتصدر للإقراء في مجلسه وقصده الأكابر، من الطبقة الثانية، مات سنة ٣٤٩ هـ.
1108 · ص1109 · ج3
قال: نا محمد بن الحسين الجعفي «١»، قال: نا محمد بن عمر بن وليد «٢»، قال: نا عبد الرحمن بن أبي حمّاد «٣» عن أبي بكر عن عاصم أنه كان يقرأ تلقف ما يخفّف في كل القرآن «٤»، قال أبو عمرو: والتخفيف قياس قول ابن جامع عن ابن أبي حمّاد أيضا؛ لأنه ذكر الاختلاف بين أبي بكر وحفص، ولم يذكر بينهما خلافا في هذا الحرف، فدلّ على أنهما متّفقان على التخفيف، وخالف ابن أبي حمّاد في ذلك سائر أصحاب أبي بكر، فرووه مثقلا. وقرأ الباقون بفتح اللام وتشديد القاف «٥» في الثلاثة.
حرف:
قرأ نافع بخلاف عن ورش وابن عامر وأبو عمرو أأمنتم به «٦» [١٢٣] هاهنا وأأمنتم له في طه «٧» [٧١] والشعراء «٨» [٤٩] على الاستفهام بهمزة محقّقة بعدها مدّة في تقدير همزتين مسهّلتين: الأولى بين بين لانفتاحها، والثانية مبدلة
(المعرفة) ١/ ٣١٢، و (غاية) ١/ ٤٧٥، و (إنباه الرواة) ٢/ ٢١٥.
(١) لم أقف على ترجمته.
(٢) هو محمد بن عمر بن وليد أبو جعفر الكندي الكوفي، روى عن أبي بكر بن عياش وأسباط بن محمد، وروى عنه علي بن عياش وأحمد بن الحسن الخثعمي، صدوق، من الحادية عشرة.
(التقريب) ٢/ ١٩٤، و (غاية) ٢/ ٢١٩.
(٣) هو عبد الرحمن بن حماد أبو النضر البرجمي الرازي، شيخ، روى عن يحيى بن فضل، وروى عنه عبد الواحد بن عمر. (غاية) ١/ ٣٦٣.
(٤) يشير الإمام أبو عمرو إلى موافقة شعبة- من طريق ابن أبي حماد- لحفص بالتخفيف في تلقف، قلت: ولكن لم يشتهر ذلك عنه فيكون حينئذ في الوجه انفرادة سبعية عن حفص.
(٥) قلت: والبزي له تشديد التاء وصلا على أصله. (شرح الهداية) ٢/ ٣٠٨ و (النشر) ٢/ ٢٧١.
قال الإمام الشاطبي: في الكل تلقف خفّ حفص. انظر: ص ٥٥.
(٦) في ضبط هذه الكلمة مذاهب عديدة اختير منها ثلاثة وهي: حذف صورة الأولى وتصوير الثانية ألفا، وجعل ألف صغيرة مكان الثالثة هكذا أألهتنا وعلى ذلك العمل في روايته.
ثانيا: حذف صورة الأولى، وجعل ألف مكان الهمزة الثالثة وجعل ألف صغيرة توضع عليها الهمزة الثانية هكذا ءأالهتنا.
ثالثا: حذف صورة الأولى والثانية، جعل ألف مكان الهمزة الثالثة هكذا ءءالهتنا.
(إرشاد الطالبين إلى ضبط الكتاب المبين) ٢٥ - ٢٦.
(٧) هي الآية الكريمة رقم/ ٧١.
(٨) هي الآية الكريمة رقم/ ٤٩.