1165 · ص1166 · ج3
والمر وقال الكسائي «١» عن أبي بكر: إنه لم يكسر حرفا من حروف الهجاء إلا طه [طه: ١]، وقال لنا محمد بن علي عن ابن مجاهد عن أصحابه عن خلف «٢» عن يحيى عن أبي بكر الر مكسورة الراء، وقال لي الفارسي عن أبي طاهر عن أبي بكر عن ابن واصل عن كتاب خلف، قال: يكسر عاصم الر والمر يكسرها على الهجاء.
قال ابن واصل: وفي كتاب ابن سعدان بالفتح: نا عبد العزيز بن محمد، قال: نا عبد الواحد بن عمر، قال: نا ابن يونس، قال: نا ابن صدقة، قال: نا أبو الأسباط، قال:
حدّثنا عبد الرحمن عن أبي بكر عن عاصم أنه كان يكسر الراء، وكذلك روى العليمي «٣» عنه وشعيب بن أيوب عن يحيى «٤» عنه فيما قرأت، وكذلك روى حمّاد «٥» والمفضل «٦» عن عاصم، واختلف عن نافع فروى ورش عنه من غير رواية الأصبهاني «٧» الر والمر بين الفتح والإمالة، وقال داود عنه: لا فتح شديد ولا بطح.
وروى الأصبهاني عن أصحابه عنه الر بالفتح، وقال أحمد بن صالح عنه بكسر الراء. وقال أبو الأزهر وأبو يعقوب «٨»: الر والمر كما يخرج من الفم
(١) ورواية الكسائي عن أبي بكر عن عاصم بفتح الراء، ذكرها الإمام طاهر بن غلبون في (تذكرته) ٢/ ٣٦٢.
(٢) رواية خلف عن أبي بكر ذكرها ابن مجاهد في (السبعة) ص ٣٢٢، وأبو منصور الأزهري في (معانيه) ص ٢١٩، حيث قال:" وكذلك روى خلف عن يحيى عن أبي بكر عن عاصم بالكسر.
(٣) و (٤) العليمي ويحيى بن آدم كلاهما عن أبي بكر عن عاصم رويا الإمالة في الراء في فواتح السور، حيث جاء انظر: (المستنير في القراءات) ص ٥٨٥، و (غاية الاختصار) أول سورة يونس ١/ ٢٧٨، ٢٧٩ وفي (النشر) ٢/ ٦٧، عن العليمي فقط عن أبي بكر بإمالة بين بين.
(٥) وفي (المبسوط) ص ١٩٨، نقل له الإمام أبو بكر بن مهران أيضا وجه التقليل. حيث قال: قرأ عاصم في رواية حماد بين الفتح والكسر. وكذا. (غاية الاختصار) ١/ ١٨٠.
(٦) انظر باب (إمالات عاصم) رواية المفضل في (غاية الاختصار) ١/ ٢٨١.
(٧) وجه الفتح هو رواية الأصبهاني عن ورش حتى من طريق طيبة النشر، وقد انفرد الهذلي عنه بالتقليل بين بين. انظر: (بستان الهداة) ص ٢٥٨، و (النشر) ٢/ ٦٨، و (الإتحاف) ١/ ٢٨٥.
(٨) وجه التقليل هو رواية أبي يعقوب الأزرق عن ورش وهي المعتمدة لدى الداني والشاطبي انظر:
(التيسير) ص ٩٨، يقول أبو القاسم الشاطبي: وذو الراء لورش بين بين ... انظر: ص ٥٨.
1166 · ص1167 · ج3
فيما بين ذلك وسطا بين اللفظ، وقال أحمد «١» عن ورش وقالون لا يفخم الراء، وروى المسيّبي «٢» عن نافع الر [١] مفتوحة، وليست ممدودة.
وقرأت في رواية القاضي عن قالون وفي رواية أبي عون عن الحلواني عنه، وفي رواية ابن عبدوس عن أبي عمر عن إسماعيل، وفي رواية ابن سعدان عن المسيّبي الر والمر [الرعد: ١] بين بين. وقرأت في رواية الباقين عن الثلاثة عن نافع بإخلاص الفتح، وكذلك روى الحلواني وأبو سليمان عن قالون «٣»، وهو قياس قول سائر أصحابه عنه.
وقرأ الباقون وهم ابن عامر وأبو عمرو وحمزة والكسائي بإمالة «٤» فتحة الراء في جميع القرآن، وكذلك روى أبو الفتح عن قراءته على عبد الله بن الحسين عن أصحابه عن الحلواني عن هشام «٥» عن ابن عامر، وروى لي عن قراءته على أبي
ويقول الشيخ محمد المتولي في كتابه (هداية المريد إلى رواية أبي سعيد) وهو شرح على منظومة الشيخ محمد المتولي في رواية ورش من طريق الشاطبية ص ٢٣، (وتوراة مع را في الفواتح حاوها. المعنى: أنه قلل لفظ التوراة، حيث أتى، وقلل أيضا راء فواتح السور الست.
وقد روى الخلف عن الأزرق من طريق العشرة الكبرى، كما في شرح (طيبة النشر) للعلامة ابن الجزري ص ١٢١، ١٢٩، حيث قال: وقلل الراء ورءوس الآي (جف) وقال: خلفهما را جد وإذ ها يا اختلف عطفا على ورا الفواتح أمل. وانظر: (النشر) ٢/ ٦٨، و (الإتحاف) ١/ ٢٨٥. و (المحجة) ص ١٧٧.
(١) انظر (السبعة) ص ٣٢٢.
(٢) المصدر السابق و (بستان الهداة) ص ٢٥٨.
(٣) في (النشر) وجه الفتح عن قالون هو من رواية العراقيين من جميع الطرق، وكذا بعض المغاربة، وعليه العمل ووجه التقليل. فمن رواية جمهور المغاربة، وانفرد صاحب المبهج عن أبي نشيط عن قالون بالإمالة المحضة. انظر: (الاختيار في القراءات العشر) ٢/ ٤٤٠، و (التيسير) ص ٩٨، و (بستان الهداة) ص ٢٥٧، و (النشر) ٢/ ٦٧.
(٤) إمالة محضة تخفيفا، فيقولون آلر. والإمالة لغة: لغير أهل الحجاز: وعلة إمالة هذا النوع: أن الألف التي من هجاء (راء) في تقدير ما أصله الياء، لأنها أسماء ما يكتب به، ففرق بينهما وبين الحروف التي لا تجوز إمالتها (الكشف) ١/ ١٨٦، (حجة القراءات) ص ٣٢٧.
قال في الحرز: واضجاع را كل الفواتح ذكره حمى ... انظر: ص ٥٨.
(٥) وجه بالإمالة عن هشام من طريق الجمهور وعليه المغاربة والمصريين قاطبة، وأكثر العراقيين، وهو اختيار الداني وابن الجزري قولا واحدا في (الراء) من أوائل السور. قلت: وعليه العمل.
انظر: (التيسير) ص ٩٨، و (غاية الاختصار) ١/ ٢٧٣، و (بستان الهداة) ص ٢٥٨، و (النشر) ٢/ ٦٦، ٦٧، و (الإتحاف) ٢/ ١٠٣.