1199 · ص1200 · ج3
لقمان بوجوه تذكر هناك إن شاء الله «١»، وقد ذكر البيان والإدغام في قوله: اركب معنا في بابه «٢».
حرف:
قرأ الكسائي إنه عمل بكسر الميم وفتح اللام من غير تنوين غير صالح [٤٦] بنصب الراء. وقرأ الباقون «٣» عمل بفتح العين والميم ورفع اللام وتنوينها غير صالح برفع الراء.
حرف:
قرأ ابن كثير «٤» فلا تسئلن [٤٦] وروى ابن «٥» عامر، وكذلك روى سلامة بن هارون عن الأخفش عن ابن ذكوان، وكذلك روى أهل أصبهان «٦» عن الداجوني «٧» عن ابن ذكوان، وكذلك روى أحمد بن يعقوب التائب عن أصحابه عن
صغّر، فقيل: (بنيو) اجتمعت الواو والياء، سبقت إحداهما ساكنة، قلبت الواو ياء، وأدغمت فيها، ثم أضيف الاسم إلى ياء المتكلم، فاجتمعت ثلاث ياءات، فكسرت الباء المشددة قبل ياء الإضافة على الأصل، لأن ما قبلها مكسور، ثم حذفت ياء الإضافة لاجتماع ثلاث ياءات مع التشديد والكسر وبقيت الكسرة دالة على ياء الإضافة.
انظر بفائدة: (إعراب القرآن) ٢/ ٣٨٤، و (الدر المصون) ٦/ ٣٣١، و (البيان) ٢/ ١٤، و (البيان والتعريف) ١/ ٣٥٨، ٣٦٠.
(١) وبعض المصنفين ذكرها في هذا الموضع، لأنه الأول.
انظر: (السبعة) ٣٣٤، و (النشر) ٢/ ٢٨٩. والشاهد: وفتح يا بني هنا نص وفي الكل عولا ... وأخر لقمان يواليه أحمد ... وسكنه زاك وشيخه الأوّلا. انظر: ص ٦٠.
(٢) (الجامع) ت الطحان ٢/ ٦٩٥، ومخلص عمل السبعة فيه، أن البزي وقالون وخلاد بلا خلاف عنهم لكل منهم الإظهار والإدغام، وابن عامر وخلف وورش، لهم الإظهار بلا خلاف، وللباقين الإدغام. قال الشاطبي: وفي اركب هدي بر قريب بخلفهم ... كما ضاع جا.
انظر: (الإدغام الكبير في القرآن الكريم) ص ٣٧، و (سراج القارئ) ١٠٠.
(٣) قرأ الكسائي وحده بدون تنوين (عمل) فعل ماضي، و (غير) مفعولا به، أو صفة لمصدر محذوف أي عمل عملا غير صالح، والجملة خبر إن. والباقون بالتنوين، (عمل) خبر إن، و (غير) بالرفع صفة. (شرح الهداية) ٢/ ٣٤٨، و (المستنير) ١/ ٢٥٣.
والشاهد: وفي عمل فتح ورفع ونونوا ... وغير ارفعوا إلا الكسائي ذا الملا. انظر: ص ٦٠.
(٤) انفرادة سبعية عنه انظر: (التيسير) ١٠٢.
(٥) في (م) عن أبي عامر.
(٦) بكسر أوله ومنهم من يفتح الهمزة، (أصبهان) وهي مدينة عظيمة مشهورة من بلاد فارس من أعلام المدن، وأصبهان اسم للإقليم بأسره. انظر: (أخبار أصبهان) ١/ ٣٠، و (معجم البلدان) ١/ ٢٠٦، و (معجم ما استعجم) ١/ ١٦٣، و (آثار البلاد) ٢٩٧.
(٧) انظر: (غاية الاختصار) ٢/ ٥٢٠، (والنشر) ٢/ ٢٨٩.
1200 · ص1201 · ج3
ابن جبير عن رجاله عن نافع «١». ونا الخاقاني، قال: نا أحمد بن محمد، قال: نا علي بن عبد [١٧/ أ] العزيز «٢»، قال: نا أبو عبيد، قال: نا هشام عن ابن عامر «٣». وكذلك أيضا بفتح اللام والنون، وروى الأخفش عن ابن ذكوان والحلواني عن هشام وابن شاكر عن ابن عتبة بإسنادهم عن ابن عامر «٤» بفتح اللام وكسر النون وتشديدها، والذي في كتاب ابن ذكوان الذي روته الجماعة عنه بفتح اللام مشددة بغير ياء، ولم يذكر النون بكسر ولا بفتح، إلا أن قوله: بغير ياء يدلّ على أنها مكسورة؛ إذ لو كانت مفتوحة لم يكن لذكر الياء معنى، وأظن أن ابن مجاهد لم يجد في كتاب ابن ذكوان للنون ذكرا، ووجد في كتاب أبي عبيد «٥» عن هشام فتح النون نصّا حمل رواية ابن ذكوان على رواية هشام هذه، فلذلك ذكر عنه فتح النون.
وحدّثنا ابن غلبون، قال: نا عبد الله بن محمد، قال: نا أحمد بن أنس، قال: نا هشام بإسناده عن ابن عامر فلا تسئلن [٤٦] مثقلة، لم يزد على ذلك شيئا.
وكذلك قال ابن أبي حسان والباغندي عنه، وكذلك قال الوليد عن يحيى. وقال أحمد بن النضر «٦» وأحمد بن الجارود عنه مثقلة وكسر النون وتشديدها.
ونا عبد العزيز بن محمد، قال: نا عبد الواحد بن عمر، قال: نا محمد بن محمد بن الوزير «٧»، قال: نا عبد الرزاق بن الحسين «٨»، قال: نا أحمد بن جبير عن الكسائي
(١) وجه عن نافع القراءة كابن كثير، ولكن لم يشتهر عنه.
(٢) هو: علي بن عبد العزيز بن عبد الرحمن أبو الحسن البغوي البغدادي، نزيل مكة، شيخ مسند، ثقة، روى الحروف عن أبي عبيد القاسم بن سلام، وهو من أجل أصحابه وأثبتهم فيه، وروى عنه الحروف إسحاق بن أحمد الخزاعي وآخرون، مات سنة ٢٨٧ هـ (غاية ١/ ٥٤٩).
(٣) وجه عن ابن عامر القراءة كابن كثير، ولكن لم يشتهر عنه (السبعة) ٣٣٥.
(٤) وجه عن ابن عامر القراءة كابن كثير، إلا أنه يكسر النون وعليه العمل. انظر: (التيسير ١٠٢، و (سراج القارئ) ٢٥٠.
(٥) في (م) أبي عبيدة.
(٦) في النسختين ابن النصر، والصواب ما ذكر أعلاه، وقد تقدم.
(٧) محمد بن محمد بن الوزير أبو بكر البصري، روى الحروف سماعا عن عبد الرزاق بن الحسن عن احمد بن جبير، وروى عنه الحروف عبد الواحد بن عمر.
(٨) عبد الرزاق بن الحسن بن عبد الرزاق العجلي وقيل الأنطاكي الوراق، شيخ مقرئ روى القراءة عن أحمد بن جبير الأنطاكي وابن ذكوان والبزي وحمزة بن القاسم الأحول، وروى عنه ابنه إبراهيم وأحمد ابن يعقوب التائب ومحمد بن شنبوذ ومحمد بن النقاش ومحمد الداجوني ومحمد بن محمد الوزير، وكان إمام جامع دمشق، بقي إلى حدود التسعين ومائتين. (غاية ١/ ٣٨٤).