1201 · ص1202 · ج3
عن إسماعيل وعن إسحاق عن نافع فلا تسلن بغير همز ويشدّد النون، أو لا يثبت الياء في وصل ولا وقف، لم يرو ترك الهمزة في ذلك أحد غير ابن جبير. وقوله: لا يثبت الياء في وصل ولا وقف دالّ على أن النون مكسورة. وقال أحمد «١» بن صالح عن ورش وقالون: السين الساكنة والهمزة قبل اللام واللام ساكنة، كذا قال عنهما: إن اللام ساكنة، وهو منه خطأ فاحش وغلط بيّن، وذلك أن النون مشددة، فلا يجوز أن تكون اللام قبلها ساكنة؛ لأنه يجتمع حينئذ ساكنان ليس أحدهما حرف مدّ، وهما اللام والنون الأولى الداخلة في النون، فإن كان يروى ذلك عنهما بإسكان اللام قبلها جائز حسن، على أن أهل الأداء عنه من المصريين وغيرهم لا يعرفون غير تشديد النون وتحريك اللام، وبذلك قرأت في روايته عن ورش، وقرأ الباقون بإسكان اللام وتخفيف النون. ونذكر الاختلاف في إثبات الياء بعد النون وفي حذفها في آخر السورة مع الياءات إن شاء الله تعالى.
ما لكم من إله غيره [٥٠] مذكور من قبل «٢».
حرف:
روى هبيرة «٣» عن حفص عن عاصم ويستخلف ربي [٥٧] بجزم الفاء. وقرأ الباقون برفعها، وقد ذكر في الأنفال.
حرف:
قرأ نافع في غير رواية إسماعيل «٤» وابن عامر «٥» في رواية الوليد والكسائي
(١) انظر: (السبعة) ٣٣٥، والثابت من الأوجه للقراء في السبعة كما يأتي.
- أبو عمرو والكوفيون بإسكان اللام وكسر النون مخففة وصورتها (تسألن).
- ونافع وابن عامر بفتح اللام وكسر النون مشددة وصورتها (تسألنّ).
- وابن كثير بفتح اللام والنون وتشديدها وصورتها (تسألنّ)، (التيسير في القراءات السبع) ٢٢٧، والشاهد: وتسألن خف الكهف ظل حمى و ... هاهنا غصنه وافتح هنا نونه دلا. انظر: ص ٦٠.
(٢) الآية (٥٩) الأعراف. انظر: ص في البحث.
(٣) وفي (الجامع) للقرطبي ٩/ ٣٥، قوله: وروى عن حفص عن عاصم: ويستخلف بالجزم حملا على موضع الفاء وما بعدها، وفي (البحر) ٥/ ٢٣٤، (وقرأ حفص في رواية هبيرة بجزمها عطفا على مواضع الجزاء). قلت: وفيها انفرادة شاذة، والقراءة لحفص في السبعة كالجمهور.
وانظر: الحرف رقم (٦٥) من سورة الأنفال من الرسالة، و (الانفرادات) ٢/ ٧٨٨.
(٤) وفي (التذكرة) ٢/ ٣٧٣، وقرأ ( ... رجال نافع سوى إسماعيل).
وفي (إرشاد المبتدئ) ٣٧٠، قرأ (أهل المدينة إلا إسماعيل).
(٥) رواية الوليد عن ابن عامر آحادية.
1202 · ص1203 · ج3
وأبو بكر «١» عن عاصم من رواية البرجمي والشموني ومحمد بن إبراهيم الأعشى عنه ومن خزي يومئذ هاهنا [٦٦] ومن عذاب يومئذ في المعارج [١١] بفتح الميم فيهما. وقرأهما الباقون بخفض الميم، وكذلك روى إسماعيل «٢» عن نافع. وقال ابن جبير عن الكسائي عنه بفتح الميم، وكذلك سائر الرواة عن ابن عامر وعن «٣» أبي بكر وابن غالب «٤» عن الأعشى عنه، ويأتي الاختلاف الذي في النمل «٥» [٨٩] هناك إن شاء الله تعالى.
حرف:
قرأ حمزة وحفص عن عاصم ألا إن ثمود هاهنا [٦٨] وفي الفرقان [٣٨] والعنكبوت [٣٨] وعادا وثمود وفي والنجم [٥١] وثمود فما أبقى بغير صرف «٦» في الأربعة، وإذا وقفا سكّنا الدال، ولم يثبتا «٧» الألف المرسومة في الخط بعدها، جاءت الرواية بذلك نصّا عن حمزة. حدّثنا محمد بن علي قال: نا محمد بن القاسم «٨»، قال: نا سليمان بن يحيى «٩»، قال: نا ابن سعد «١٠»، قال: حدّثني سليم عن
(١) ذكرت رواية البرجمي والشموني عن أبي بكر عن عاصم في (التذكرة) ٢/ ٣٧٣.
و (المبسوط) ٢٠٤، وفي (غاية الاختصار) ٢/ ٥٢١، والأعشى عن أبي بكر، وهي آحادية.
(٢) قال: صاحب (السبعة) ٣٣٦،" وقال إسماعيل عن جعفر عنه، بالإضافة في الثلاثة، وكسر الميم" وكذا في (المبسوط) ٢٠٤، قلت: ولم يشتهر هذا الوجه عنه.
(٣) كذا بالنسختين، ولعل الصواب عن ابن عامر وعن أبي بكر والله أعلم.
(٤) ورواية محمد بن غالب عن الأعشى. انظرها: في (المبسوط) ٢٠٤، ولم تشتهر.
(٥) والشاهد: ويومئذ مع سال فافتح اتى رضا ... وفي النمل حصن قبله النون ثملا. انظر: ص ٦٠.
(٦) أي: في كلمة، (ثمود)، لأنه ممنوع من الصرف للعلمية والتأنيث، لجعلهم اسم (قبيلة) معرفة.
انظر: (البيان) ٢/ ٢٠، و (الإتحاف) ٢/ ١٢٩، و (المستنير) ١/ ٢٥٨.
(٧) في (م) ولم ينشأ.
(٨) محمد بن القاسم بن محمد بشار الأنباري، الإمام الكبير والأستاذ الشهير، روى القراءة عن أبيه القاسم بن محمد وإسماعيل بن إسحاق القاضي والحسن بن الحباب وأحمد الأشناني وسليمان الضبي وعنه عبد الواحد بن أبي هاشم وأبو مسلم محمد الكاتب شيخ الداني، من الطبقة الثامنة، مات سنة ٣٢٨ هـ. (معرفة ١/ ٢٨٠، وغاية ٢/ ٢٣٠).
(٩) سليمان بن يحيى بن أيوب الضبي، عرض على الدوري، وروى القراءة عن خلف وأبي حمدون وعنه محمد بن القاسم وأبو بكر النقاش، من الطبقة السابعة، مات سنة ٢٩١ هـ.
(معرفة ١/ ٢٥٦، وغاية ١/ ٣١٧).
(١٠) هو: محمد بن سعدان، وقد تقدم.