1203 · ص1204 · ج3
حمزة أنه كان يقف على هذه الأربعة الأحرف [١٧/ ب] بغير ألف، وكذا قال ابن كيسة عن سليم عنه.
وكذا وقفت أنا في رواية حفص على جميع من قرأت عليه من شيوخ، وكذا روى ذلك الأشناني أداء عن عبيد «١» وعمرو عنه. وحدّثنا عبد الواحد «٢» بن محمد، قال: نا عبد الواحد بن عمر، قال: نا أحمد بن [قدريخت] السيرافي «٣» قال: نا القطيعي، قال: نا أبو الربيع «٤» عن حفص عن عاصم أنه كان إذا وقف على المنصوب من ثمود وقف بألف، وإذا وصل لم يجزه، ولا أعلم أحدا من أصحاب حفص ذكر الوقف على ذلك نصّا غير الزهراني «٥» وحده «٦»، وهذه الألف التي يأتي بها في الوقف ليست بالمبدلة من التنوين، وإنما هي صلة توصل بها الفتحة.
وقرأ عاصم في رواية المفضل وحمّاد بصرف الثلاثة الأحرف الأول، وترك صرف الحرف الرابع الذي في والنجم.
واختلف عن أبي بكر خاصة فروى عنه يحيى بن آدم والعليمي والبرجمي «٧» وابن أبي أمية وابن حمّاد والأعشى من رواية الشموني عنه أنه لم يصرف أيضا، وصرف الثلاثة الأحرف الباقية. وروى عنه ابن عطارد أنه لم يصرف الذي في والنجم، وترجم عنه بغير ألف، قال: وقد قاله أبو بكر مرّة ثمودا بألف ونون.
(١) في (م) عن عبيد.
(٢) عبد الواحد بن محمد أبو محمد الباهلي الأندلسي المالقي، أستاذ كبير، شرح كتاب التيسير شرحا حسنا، أفاد فيه. وأجاد، قرأ على أحمد بن إبراهيم ومحمد السهلي وابن أبي الأحوص.
(غاية ١/ ٤٧٧)
(٣) أحمد بن قدر بخت أبو بكر السيرافي، مقرئ روى عن محمد القطعي، وعنه أبي بكر النقاش والحسن بن سعيد المطوعي. (غاية ١/ ٩٥).
(٤) أبو الربيع: هو سليمان بن داود أبو الربيع الزهراني البصري، روى عن جعفر بن سليمان وبريد ابن عبد الواحد وعبد الوارث بن سعيد وعنه أحمد بن شاهين وابن ماهان ومحمد بن يحيى القطعي، مات سنة ٢٣٤ هـ. (غاية ١/ ٣١٣).
(٥) هو: أبو الربيع المتقدم.
(٦) ووافقه صاحب (النشر) ٢/ ٢٩٠، على ذلك حيث قال:" ومن لم ينون وقف بغير ألف، وإن كانت مرسومة، فبذلك جاءت الرواية عنهم منصوصة، ولا نعلم عن أحد منهم في ذلك خلافا إلا ما انفرد به أبو الربيع الزهراني عن حفص عن عاصم؛ أنه كان إذا وقف عليه وقف بالألف" أهـ.
(٧) انظر (المبسوط) ٢٠٢.
1204 · ص1205 · ج3
واختلف عن حسين عنه فيه أيضا، فروى عنه خلّاد عن أبي بكر أنه أجرى ثمودا فيما كان فيه ألف ثابتة «١»، وهي هذه الأربعة، وروى عنه أبو هشام عن أبي بكر عن عاصم أنه قرأ الثلاثة بألف، وفي النجم بغير ألف. وقال عنه أبو هشام في موضع آخر: الأربعة بألف، فوافق خلّادا عنه. وروى عنه الكسائي ويحيى الجعفي وابن غالب عن الأعشى عن أبي بكر أنه أجرى الأربعة الأحرف.
حدّثنا الفارسي قال: نا أبو طاهر، قال: نا ابن شهريار، قال: حدّثنا ابن الأسود قال: [وأخبرني عروة بن أحمد الأسدي] وقد كان قرأ على أبي بكر، قال: كان عاصم ينوّن في أربعة أحرف في والنجم، والعنكبوت، والفرقان، وهود. قال عروة: وقال أبو بكر: كان عاصم ربما نوّن في والنجم، وربما ترك.
وقرأ الباقون بصرف الأربعة الأحرف، ووقف عليها بألف «٢» عوضا من التنوين.
حرف:
قرأ الكسائي «٣» ألا بعدا لثمود [٦٨] مصروفا بكسر الدال مع التنوين.
وقرأ الباقون غير مصروف بفتح الدال من غير تنوين. نا محمد بن علي، قال: نا ابن الأنباري، قال: نا أبي «٤»، قال: نا محمد بن الجهم، قال: نا الفرّاء «٥»، قال: قلت للكسائي: لم أجريت ألا بعدا لثمود ومن أصلك أن لا تجريه إلا في موضع النصب اتباعا للكتاب؟ فقال: لمّا قرب من المجرى وكان موافقا له من جهة المعنى أجريته لجواره له. قال أبو عمرو: وذلك بعد أن روى الإجراء عن سلفه وتلقّاه عن
(١) في (م) ثانية.
(٢) وذلك اتباعا للمصحف، لأنهن مكتوبات في المصحف بالألف، (إعراب القراءات) / ٢٨٦.
(٣) انفرادة سبعية عنه. انظر (التيسير) ١٠٢.
(٤) القاسم بن محمد بن بشار الأنباري البغدادي، والد أبي بكر الأنباري، ثقة عرض على عمه أحمد ابن بشار وسمع الحروف من أبي خلاد سليمان بن خلاد ومن نصر بن داود ومن أبي الفتح النحوي ومن محمد بن الجهم، وروى عنه سماعا ابنه أبو بكر، وعرضا أحمد بن عبد الرحمن، مات سنة (٣٠٤ هـ). (غاية ٢/ ٢٤).
(٥) هو: يحيى بن زياد أبو زكريا الأسلمي النحوي الكوفي المعروف بالفراء، شيخ النحاة، وكان أبرع الكوفيين، وروى الحروف عن أبي بكر بن عياش وعلي بن حمزة الكسائي، وعنه سلمة بن عاصم ومحمد ابن الجهم. قال أبو العباس ثعلب: لولا الفراء. لما كانت العربية، لأنه خلصها وضبطها، له مصنفات كثيرة مشهورة في النحو واللغة ومعاني القرآن، مات سنة ٢٠٧ هـ.
انظر: (المعارف ٥٤٥)، و (غاية ٢/ ٣٧١)، و (بغية الوعاة ٢/ ٣٣٣)، و (البلغة ٣٣٨).