1205 · ص1206 · ج3
أئمته «١».
حرف:
قرأ حمزة والكسائي، قال سلم [٦٩] بكسر السين وإسكان اللام من غير ألف هاهنا، وفي والذاريات «٢». وروى ابن مجاهد بإسناد عن جبلة عن المفضل «٣» عن عاصم في والذاريات [٢٥] سلم مثل حمزة، ولم أقرأ بذلك من طريقه. وقرأهما الباقون بفتح السين واللام وألف بعدهما «٤».
حرف:
قرأ ابن عامر وحمزة «٥» وحفص عن عاصم يعقوب قالت [٧١، ٧٢] بنصب الباء. وكذلك حكى أحمد بن صالح عن قالون «٦»، وقال: هذا حفظي عنه.
وخالفه في ذلك سائر أصحاب قالون، فرووه عنه بالرفع، وبذلك قرأ الباقون «٧».
حرف:
قرأ ابن عامر ونافع والكسائي سيء بهم [٧٧] وسيء هاهنا، وفي
(١) انظر: (السبعة) ٣٣٧، و (الإتحاف) / ١٣٠. وشاهد الحرفين من الحرز: ثمود مع الفرقان والعنكبوت لم .. ينون على فصل وفي النجم فصلا نما لثمود نونوا واخفضوا رضى. انظر:
ص ٦٠.
قال الشيخ: محمد الحرباوي في (إرشاده) ٥٦.
ثمود نونن هنا كنجمه ... والعنكبا فرقان فاعلمن به ... في لثمود نونن مع حفصة.
(٢) السورة الكريمة، رقم [٥١] آية [٢٥]: إذ دخلوا عليه فقالوا سلاما
(٣) رواية المفضل عن عاصم بإسكان اللام في (سلم) في (الذاريات)، ذكرها أبو العلاء الهمذاني في (غاية الاختصار) ٢/ ٥٢٢، قلت: وهي لم تثبت له في القراءة السبعية.
(٤) قراءة الجماعة معناها: أنه سلم عليهم وتقديرها: سلام عليكم، فحذف الخبر، كما قال: فصبر جميل (يوسف ١٨)، أي فصبر جميل أمثل.
ومن قرأ (سلم) فيحتمل أن تكون بمعنى قراءة الجماعة، فيكون معناها سلام مثل: حل وحلال، أو يكون بمعنى المسالمة. (شرح الهداية) ٢/ ٣٥٠، (والمستنير) ١/ ٢٥٩.
الشاهد: هنا قال سلم كسره وسكونه ... وقصر وفوق الطور شاع تنزلا. انظر: ص ٦٠.
(٥) تنبيه: سقط اسم حمزة سهوا في النسخة (ت) مع من قرأ بالنصب، وكذا في (التيسير) ١٠٢، وهو مذكور في النسخة (م) وبقية المصادر والشاطبية.
(٦) وجه عن قالون منفرد لم أجده إلا في الجامع، ولا يقرأ به.
(٧) قراءة نصب الباء عطفا على لفظ (إسحاق)، أو منصوب بفعل مقدر أي (ووهبنا)، وبالرفع مبتدأ خبره الظرف قبله، فمن رفع: ابتدأ بقوله: ومن وراء إسحاق، وذلك أن الكلام قد تم قبله، ومن نصب يكره له أن يبتدئ به، لأنه متعلق بقوله: (فبشرناها). والشاهد قوله: ويعقوب نصب الرفع عن فاضل كلا. انظر: ص ٦٠.
(والتذكرة) ٢/ ٣٧٣، ٤٧٤، و (الإتحاف) ٢/ ١٣١.
1206 · ص1207 · ج3
العنكبوت «١» [٣٣] والملك «٢» [٢٧] إشمام «٣» الضم للسين. وقرأ الباقون بإخلاص كسرها وقد ذكر «٤».
حرف:
قرأ الحرميان وابن عامر في رواية الوليد فأسر [٨١] هنا وفي الحجر [٦٥] والدخان [٢٣] بوصل الألف، وكذلك قرءوا [١٨/ أ] وأن أسر في طه [٧٧] والشعراء [٥٢] بوصل الألف وكسر النون قبلها للساكنين. وقرأ الباقون وسائر الرواة عن ابن عامر «٥» بقطع الألف في الخمسة وإسكان النون قبلها في الموضعين «٦».
حرف:
قرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر في رواية الوليد إلا امرأتك [٨١] برفع التاء. وقرأ الباقون وابن عامر في غير رواية الوليد بنصبها. «٧»
أصلواتك «٨» [٨٧] وعلى مكانتكم «٩» [٩٣ و ١٢١] قد ذكر قبل.
(١) العنكبوت ٢٩، آية ٣٣، سيء بهم وضاق.
(٢) الملك ٦٧، آية ٢٧ سيئت وجوه الذين.
(٣) الإشمام لغة: مأخوذ من أشممته الطيب، أي وصلت إليه شيئا يسيرا مما يتعلق به وهو الرائحة.
والمقصود به هنا غير الإشمام الذي يكون في باب الوقف، وإذا أطلق فالمقصود الثاني، أما الذي هنا فهو حركة مركبة من حركتين كسر أو ضم، أو أن تنحو بالكسرة نحو الضمة وبالياء نحو الواو، والفعل هنا وإن كان مكسورا فأصله الضم على ما لم يسم فاعله، فأشمت الضم دلالة على أنه أصل ما يستحقه، وهي لغة فاشية للعرب، وأبقوا شيئا من الكسر تنبيها على ما تستحقه من الإعلال. قال الناظم: وسيء وسيئت كان رواية أنبلا ..
عطفا على قوله: وقيل وغيض ثم جيء يشمها.
انظر: (الإبراز) ٣٢١، و (سراج القارئ) ١٤٩، و (التعريفات) ٢٧، و (الإضاءة) ٦٠.
(٤) في سورة البقرة آية ١٢ وإذا قيل لهم. انظر. (الجامع) ص ٥٦ و (التيسير) ص ٦٧.
(٥) والقراءة المتواترة عنه بما رواه سائر الرواة عنه. (السبعة) ٣٣٨، و (التيسير) ١٠٢.
(٦) القطع والوصل لغتان، من (سرى أسرى) بمعنى واحد، فمن وصل كسر النون للساكنين وصلا يبتدئون بكسر الهمز،، ومن قطع فعلى أصولهم، والراء يجوز فيها الوجهان- الترقيق والتفخيم- وقفا
مع أولوية الترقيق. (شرح الهداية) ٢/ ٣٥٢، و (النشر) ٢/ ٩٢، (والشفاء في مسألة الراء) ٩٥. الشاهد قوله: فأسر أن أسر الوصل أصل دنا. انظر: ص ٦١.
(٧) من رفع التاء فعلى البدلية، ومن قرأ بنصبها فعلى الاستثناء، وابن عامر كله يقرأ في المتواتر عنه كالجماعة. الشاهد: وهاهنا حق إلا امرأتك ارفع وأبدلا. انظر (شرح الهداية) ٢/ ٣٥٢ - ٣٥٣.
(٨) انظر: حرف ٩٨.
(٩) (الجامع) ص ٣٣ ت طلحة فرش الآية (٣٥) سورة الأنعام، و (التيسير) ص ٨٥.