1229 · ص1230 · ج3
عن حفص «١». ونا الفارسي، قال: نا أبو طاهر، قال: حدّثني محمد بن يونس عن عبد الله بن عبد الرحمن بن واقد عن أبيه عن حفص دأبا مثل «٢» دعابا مهموزة ممدودة، وهذا يدلّ على إشباع الحركة وتمطيط اللفظ فيها من حيث مثلها بدعابا وهو خطأ، وقال هبيرة في كتابه عنه يشدّد آخر الألف ويمدّ ويهمز آخر الألف، فعبّر عن تحقيق الهمزة وتمطيط فتحها وإشباعها بالمدّ والتشديد مجازا واتّساعا، وروى خلف بن هشام عن هبيرة عنه دؤبا بضم الدال «٣» وفتح الهمزة، وهذا ما لا يعرف في نقل ولا أداء، والذي قرأت له من طريق حسنون والخراز بفتح الدال وتحريك الهمزة لا غير. وقرأ الباقون بإسكان الهمزة وأبو عمرو في تخفيفه وإدراجه «٤» دون تحقيقه
وترتيله والأعشى «٥» عن أبي بكر والأصبهاني «٦» عن ورش وحمزة «٧» إذا وقف يبدلها ألفا، وقرأت ذلك في رواية شجاع عن أبي عمرو بالوجهين «٨» بالهمز «٩» وتركه «١٠».
حرف:
قرأ حمزة والكسائي وحفص عن عاصم من رواية أبي عمارة عنه فيه تعصرون [٤٩] بالتاء «١١»، وكذلك حكى لي فارس بن أحمد عن قراءته في رواية هبيرة من طريق الخراز. وقرأ الباقون بالياء، وكذلك روى لي الفارسي عن أبي طاهر بإسناده عن الخراز عن هبيرة، وكذلك روى عنه حسنون بن الهيثم. وبذلك قرأت له.
(١) أي بدون الهمز، (السبعة) ٣٤٩، و (التذكرة) ٢/ ٣٨٠، و (النشر) ١/ ٣٩٢.
(٢) في (م) شك بدل مثل، وهو خطأ وتصحيف.
(٣) ذكرها أبو البقاء العكبري في (إعراب القراءات الشواذ) ١/ ٧٠٧، بدون نسبة، وذكر محقق الكتاب أنها للضحاك عن عاصم انظر: فقرة ٥ من الكتاب.
(٤) أي: لم يهمزها. انظر: (السبعة) ٣٤٩، و (التذكرة) ٢/ ٣٨٠.
(٥) انظر: (التذكرة) ٢/ ٣٨٠.
(٦) انظر: (شرح طيبة النشر) / ٨٩.
(٧) حسب قاعدته في الإبدال (البدور الزاهرة) ١٦٤.
(٨) انظر: (البدور الزاهرة) للنشار ١/ ٤٣٧.
(٩) بالهمز مع الإظهار.
(١٠) وتركه مع الإدغام (غاية الاختصار) ٢/ ٢٠٠.
(١١) أي تاء الخطاب، وردت على قوله تزرعون وتأكلون (٤٧)، أما رواية عمارة عن حفص بالتاء فهي آحادية، والشاهد: وخاطب يعصرون شمردلا .... شرح الهداية) ٢/ ٣٦٢، و (سراج القارئ) ٢٥٨، و (الانفرادات) ٢/ ٨١٢.
1230 · ص1231 · ج3
حرف:
قرأ عاصم في رواية البرجمي والشموني عن الأعشى عن أبي بكر عنه ما بال النسوة [٥٠] بضمّ النون «١». وقرأ الباقون بكسرها «٢»، وكذلك روى ابن غالب «٣» عن الأعشى، وأجمعوا على كسر النون في قوله: وقال نسوة في [٥٠] ولم يأت به منصوصا إلا الحسن بن داود النقار عن الخياط عن الشموني عن الأعشى.
حرف:
قرأ نافع [٢١/ ب] في غير رواية ورش وابن كثير في رواية البزّي وابن فليح بالسوء إلا ما رحم ربي [٥٣] بتسهيل الهمزة الأولى وقبلها واوا مكسورة وإدغام الواو الساكنة التي قبلها فيها، وتحقيق الهمزة الثانية على أصلها في الهمزتين المكسورتين من كلمتين، ولم يجعلا الهمزة الأولى هاهنا بين الهمزة والياء كما جعلاها في سائر الباب «٤»؛ لأن قبلها هاهنا واوا وهمزة بين بين لا يقع بعد واو ولا بعد ياء لخلوص سكونها، ولأن حركة ما قبلها قد تتغيّر، فتزول عن الواو الضمة وعن الياء الكسرة وينفتح ما قبلها فيزول بذلك معظم المدّ عنهما وتصيران كسائر الحروف السّواكن التي لا يمدّ فيها وهمزة بين بين لتوهينها وتضعيف الصوت تقرب بها من الساكن، ولذا «٥» لا يبدأ بها كما لا يبدأ به.
فلو جعلت بين الواو والياء لالتقى ساكنان، فلذلك قلبا هاهنا واوا خالصة،
(١) وتعتبر رواية شاذة لمخالفتها المتواتر عن شعبة، وقد ذكرت في (الغاية) / ٢٨٨، و (المبسوط) ٢١٠، و (المستنير في القراءات) / ٦٠٧، و (غاية الاختصار) ٢/ ٥٢٩، و (إعراب القراءات الشواذ) ١/ ٧٠٩، ولم ينسبها، و (البستان) / ٦١٢، وفي البحر ٥/ ٣١٧، وفي (الدر المصون) ٦/ ٤٨٩، قال مؤلفه: ليست بالمشهورة ٦/ ٥١٢، و (الانفرادات) ٢/ ٨١٣.
(٢) وهي القراءة السبعية للعامة. انظر: (المبسوط) / ٢١٠، و (الدر المصون) ٦/ ٥١٢.
(٣) وقراءة الأئمة السبعة في المتواتر عنهم كذلك. انظر: (الدر المصون) ٦/ ٥١٢، و (المبسوط) / ٢١٠.
(٤) اختلف عن قالون والبزي في هذا الحرف من الهمزتين المتفقتين كسرا، ولم يفصل بينهما حاجز فرواية الجمهور من المغاربة وسائر العراقيين عنهما. بإبدال الأول منهما واوا، إدغامهما في الواو التي قبلها فيها، فتصبح واوا واحدة مشددة هكذا (بالسوّ إلا) وهو المختار رواية مع صحته في القياس، وهو الذي ذكره الداني في (التيسير) ص ١٠٥، ولم يذكر غيره.
انظر: (التذكرة) ٢/ ٣٨٠، و (التبصرة) / ٥٤٨، و (الكافي) / ٤٤٦، و (إرشاد المبتدئ) ص ٣١٥، و (النشر) ٢/ ٣٨٣، و (الإتحاف) ٢/ ١٤٩.
(٥) في (م) وكذا والمؤدى واحد.