1227 · ص1228 · ج3
أنا أبو عبيد، قال: نا هشام عن ابن عامر هيت لك بكسر الهاء وفتح التاء مثل نافع.
وقرأ ابن كثير «١» بفتح الهاء وضمّ التاء. وقرأ [٢١/ أ] الباقون بفتح الهاء والتاء «٢».
حرف:
قرأ الكوفيون ونافع المخلصين [٢٤] إذا كان بألف ولام بفتح اللام في جميع القرآن «٣». وقرأ الباقون بكسرها «٤»، ولا خلاف في كسرها فيما فيه الدين ودينا «٥»، ونذكر الاختلاف في الموضع الذي في مريم هناك إن شاء الله تعالى.
حرف:
قرأ أبو عمرو حاشا لله في الموضعين «٦» [٣١ و ٥١] بألف في اللفظ بعد الشين في حال الوصل «٧» خاصة، فإذا وقف حذفها اتباعا للخط «٨»، روى ذلك
(١) انفرادة سبعية عنه يقول الشاطبي:
وهيت بكسر أصل كفؤ وهمزه ... لسان وضم التاء لوا خلفه دلا.
(٢) فتحصل أن في (هيت لك) خمس قراءات سبعية، وأربع في الشاذ انظر صورها في:
(المحتسب) ١/ ٤٣٤، و (الدر المصون) ٦/ ٤٦٤، و (معجم القراءات) ٢/ ٤٣٤، و (تقريب المعاني) ٢٩٤.
(٣) وبقية المواضع هي: الآية ٤٠ الحجر، (١٦٩، ١٦٠، ١٢٨، ٧٤، ٤٠) الصافات، (٨٣) (المعجم المفهرس) / ٣٠٢.
(٤) قراءة كسر اللام على أنها اسم للفاعل، والمفعول محذوف تقديره: (المخلصين) أنفسهم أو دينهم وبفتحها على أنه اسم مفعول، من أخلصهم الله أي اجتباهم واختارهم. انظر: (السبعة) ٣٤٨، و (التيسير) ١٠٥، و (حجة القراءات) / ٣٥٨، و (الدر المصون) ٦/ ٤٧٠، و (المستنير) ١/ ٢٦٨، والشاهد: وفي كاف فتح اللام في مخلصا ثوى .... وفي المخلصين الكل حصن تجملا.
(٥) انظر (المبسوط) / ٢٠٩، و (إرشاد المبتدئ) / ٣٨٠ وفي (بستان الهداة) / ٦١٧ كذلك، وفيه إلا ما جاء عن الحسن وهارون عن أبي عمرو في سورة (لم يكن) (٩٨) آية (٥).
(٦) انظر: (أسرار التكرار في القرآن) للكرماني ص ١١١.
(٧) وذلك مراعاة لأصل الكلمة وهي تفيد التبرئة والتنزيه في باب الاستثناء، وقد عدها النحويون من الأدوات المترددة بين الحرفية والفعلية والاسمية، ولكون الوقف يحتمل الحذف، انظر:
(حجة القراءات) / ٣٥٩، و (مفتاح الأغاني) / ٢٢٣، و (الدر المصون) ٦/ ٤٨١.
(٨) وقد حكى الجمهور الأعظم أنها كتبت في المصحف الإمام بغير ألف.
قال الشاطبي: (حاشا) بحذف صح مشتهرا: وقبل: بأنه لا ينبغي أن يتعمد الوقف عليه، لأنه غير تام، ولا كاف لتعلقه بما بعده، انظر: (إعراب القراءات) / ٣٠٩، و (التذكرة) ٢/ ٣٨٠، و (المقنع) / ١٥، و (الكافي) / ٤٠٥، و (الوسيلة) / ٢٤٣، و (تحبير التيسير) / ١٢٧، و (الإتحاف) ٢/ ١٤٦.
1228 · ص1229 · ج3
منصوصا عن اليزيدي أبو عبد الرحمن وأبو حمدون وأحمد بن صالح وأبو شعيب من رواية محمود بن محمد الأديب «١» عنه، ومن سوى هؤلاء من رواة اليزيدي وشجاع ذكروا عنهما عن أبي عمرو إثبات الألف، ولم يميّزوا وصلا من وقف «٢» ومن ميّز ذلك، فهو لا شك أضبط لمذهبه وأعلم باختياره، فالمصير إلى قوله أولى، والعمل بروايته أحق «٣». وقرأهما الباقون بغير ألف في الحالين «٤».
حرف:
وكلهم قرأ آبائي إبراهيم [٣٨] ودعائي إلا فرارا في نوح [٦] بهمزة مكسورة بعد الألف إلا ما رواه الكسائي عن أبي بكر عن عاصم أنه قرأهما بغير همز «٥»، وخالفه الجماعة عن أبي بكر في ذلك فرووهما بالهمز، ولم ينصّ على ذلك منهم إلا يحيى بن آدم ويحيى بن سليمان. وبذلك قرأت في رواية الكسائي عنه عن أبي بكر.
حرف:
قرأ عاصم في رواية حفص «٦» من غير رواية أبي عمارة عنه دأبا [٤٧] بتحريك الهمزة، واختلف عن أبي عمارة عن حفص، فحدّثنا عبد العزيز بن محمد، قال: نا عبد الواحد بن عمر، قال: نا ابن فرح، قال: نا أبو عمر، قال: نا أبو عمارة عن حفص عن عاصم دأبا قياسهما جملا. ونا الفارسي، قال: نا أبو طاهر، قال: نا عيّاش، قال: نا أبو عمر، قال: نا أبو عمارة عن حفص عن عاصم دأبا خفيفة «٧»، والصواب رواية ابن فرح عن أبي عمر؛ لأنها توافق قول الجماعة
(١) محمود بن محمد بن المفضل أبو العباس الأنطاكي يعرف بالأديب، أخذ القراءة عرضا عن أبي شعيب السوسي، وروى الحروف، عنه أحمد بن يعقوب التائب، ولم تذكر له وفاة، (غاية ٢/ ٢٩١).
(٢) في الحرف انفرادة سبعية عن البصري، قلت: وبعضهم نقل له الخلف في الوقف والحذف، وهو المختار والمشهور عنه .... (التبصرة) / ٥٤٧، و (الدر النثير) ٤/ ٢٤٧، و (الكافي) / ٤٠٥، و (البستان) / ٦١٩، قال الشاطبي: معا واصل حاشا حج ...
(٣) قلت: هذا البيان ترجيح من المؤلف واختيار، وقد ذكره في (التيسير) ص ١٠٥.
(٤) إلا ما روي عن نافع أنه قرأ فيها بألف ساكنة. انظر: (السبعة) / ٣٤٨.
(٥) ونقلت عن أشهب العقيلي والكوفيين وأبي عمرو، وقد روي عن بعضهم تسهيل الهمزة الثانية بعد الألف في (آبائي)، وكل ذلك شاذ، لا يقرأ به. انظر: (مختصر الشواذ) ٦٨، و (الكشاف ٢/ ٣١٧، و (البحر) ٥/ ٣٠٩، و (الإتحاف) ٢/ ١٤٧، و (معجم القراءات) ٢/ ٤٤٦.
(٦) في الرواية انفرادة سبعية عن حفص، قال الشاطبي: دأبا لحفصهم فحرك.
(٧) أي: ساكنة.