1225 · ص1226 · ج3
قال: نا صالح بن زياد «١» عن اليزيدي عن أبي عمرو يا بشراي بالألف مضاف، مثل هداي ومحياي. ونا فارس بن أحمد، قال: نا جعفر بن أحمد، قال: حدّثنا عمر بن يوسف، «٢» قال: نا الحسن بن شريك «٣»، قال: نا أبو حمدون عن اليزيدي عن أبي عمرو يا بشراي بألف والياء نصب، قال أبو عمرو: قولهما بألف يدل على الفتح كما يدل قول ابن غلبون من غيّر عن الألف الممالة بالياء على الإمالة، وقال ابن مجاهد في كتاب «٤» قراءة أبي عمرو الراء مفتوحة من أجل الياء التي بعد الألف، يدلّ على ذلك ما قال هارون عن أبي عمرو هداي [البقرة: ٣٨] وبشراي ومثواي [٢٣] لا ينجر إذا أضفته إلى نفسك. وقال أحمد بن موسى: يا بشراي بنصب الراء والياء، وقال ابن جبير: قرأ أبو عمرو بإمالة الراء يسيرا «٥».
حرف:
قرأ نافع وابن عامر في رواية ابن ذكوان وابن عتبة وابن بكّار هيت لك [٢٣] بكسر الهاء وفتح التاء من غير همز «٦»، واختلف في ذلك عن هشام عن
(١) هو: الإمام السوسي راوي أبي عمرو.
(٢) عمر بن يوسف بن عبدك أبو حفص الحناط البروجردي، روى عن الحسين بن شيرك صاحب أبي حمدون، روى عنه جعفر بن محمد (غاية ١/ ٥٩٩).
(٣) الحسين بن شيرك، ويقال شارك، وقيل شريك أبو عبد الله البغدادي، مقرئ عارف، أخذ عن أبي حمدون صاحب اليزيدي، وهو جليل في أصحابه، وعنه محمد بن يونس المطرز وعمر بن يوسف
وابن مجاهد والحسن المطوعي. (غاية ١/ ٢٤١).
(٤) الكتاب مفقود.
(٥) الوجه الثاني عن أبي عمرو بالإمالة بين اللفظين، وروى آخرون عنه الإمالة المحضة، قال ابن الجزري: والفتح أصح رواية، والإمالة أقيس على أصله والأوجه الثلاثة في الشاطبية كالطيبة.
انظر: (سراج القارئ) وبهامشه (غيث النفع) ص ٢٥٦، و (النشر) ٢/ ٤٠، و (الإتحاف) ٢/ ١٤٣، و (البدور الزاهرة) ١٦٠.
يقول الشاطبي: شفا وقلل جهبذا وكلاهما ... عن ابن العلا الفتح عنه تفضلا.
(٦) ذكر أهل النحو أن: (هيت لك) اسم للفعل (هلمّ)، ولذلك كانت مبنية، والأصل أن تبنى على السكون، ولم يكن ذلك حتى لا يجمعون بين ساكنين وهما الياء والتاء، ومنهم من بناها على الفتح لأنه أخف الحركات، ومنهم من بناها على الكسر لأنه الأصل في التخلص من الساكنين، ومنهم من بناها على الضم لحصول الغرض من زوال التقاء الساكنين، واختلفوا هل هي عربية أم معربة، فقيل: معربة من القبطية، وقيل من السريانية: وقيل من العبرانية وأصلها (هيتلج).
والجمهور على أنها عربية، وذكر أهل التأويل: أن معناها هلم، وأقبل وتعال وما أشبه ذلك، والفتح والكسر في الهاء لغتان. انظر: (المنتخب من غريب كلام العرب) ٢/ ٦٠٥، و (النشر) ٢/ ٢٩٤، و (الإتحاف) ٢/ ١٤٣.
1226 · ص1227 · ج3
ابن عامر، فروى عنه الحلواني «١» بكسر الهاء وفتح التاء وهمزة ساكنة بينهما «٢». ونا محمد بن علي، قال: نا ابن مجاهد «٣»، قال: حدّثني أحمد بن محمد بن بكار، قال: نا هشام بإسناده عن ابن عامر هيت لك من تهيأت بكسر الهاء وبالهمز وضمّ التاء «٤» «.»
وكذلك روى إبراهيم بن «٥» عباد عن هشام وهذا هو الصواب. وما رواه الحلواني من فتح التاء مع الهمز وهم «٦» منه لكون هذه الكلمة إذا همزت من التهيؤ، فالتاء فيها ضمير الفاعل المسند إليه الفعل، فلا يجوز غير ضمّها. وحدّثنا ابن غلبون، قال: نا عبد الله بن أحمد «٧»، قال: حدّثنا أحمد بن أنس، قال: نا هشام بإسناده عن ابن عامر هيت لك مكسورة الهاء لم يزد على ذلك، وكذا قال عنه ابن أبي حسان وابن دخيم والباغندي وغيرهم من الرواة. ونا الخاقاني، قال: نا أحمد بن المكي «٨»، قال:
(١) ومن طريق (النشر) الحلواني وحده من جميع طرقه عنه والعراقيون عن هشام من طريق الحلواني، وانفرد الهذلي عنه بعدم الهمز، كابن ذكوان، ولم يتابعه على ذلك أحد.
انظر: (المستنير في القراءات) / ٦٠٥، و (النشر) ٢/ ٢٩٤، و (الإتحاف) ٢/ ١٤٣.
(٢) ومعناها تهيأ لي أمرك، لأنها لم تكن تقدر على الخلوة، في كل وقت أو حسنت هيئتك.
(٣) (الدر المصون) ٦/ ٤٦٥، و (الإتحاف) ٢/ ١٤٣.
(٤) انظر: كتاب (السبعة) / ٣٤٧.
(٥) انفرادة سبعية عن هشام من هذا الوجه، وهي رواية الداجوني عن هشام، وكلا الوجهين مذكوران في التيسير، لذلك يقول الحافظ ابن الجزري:" جمع الشاطبي الوجهين عن هشام في قصيدته، فخرج بذلك عن طرق كتابه لتحري الصواب".
انظر: (التيسير) ١٠٤، و (سراج القارئ) ص ١١٠، و (النشر) ٢/ ٢٩٤، و (الاختصار) ٢/ ٥٢٨، و (الإتحاف) ٢/ ١٤٣.
و (البدور الزاهرة) ص ١٦٣ للقاضي اختار فيه ترك وجه ضم التاء لخروجه عن طرق الحرز.
(٦) إبراهيم بن عباد التميمي البصري، قرأ على هشام، وعنه إبراهيم بن عبد الرزاق الأنطاكي (غاية ١/ ١٦).
(٧) طعن جماعة في قراءة هشام التي بالهمز وفتح التاء، فقالوا: إن ذلك وهما من الراوي، ورد على ذلك: بأن الحلواني ثقة كبير حجة، خصوصا فيما رواه عن هشام، فالقراءة صحيحة، وراويها غير واهم. انظر: (الدر المصون) ٦/ ٤٦٤، و (النشر) ٢/ ٢٩٤، والإتحاف ٢/ ٢/ ١٤٣.
(٨) هو: ابن المفسر، وقد تقدم.
(٩) هو: أحمد بن إبراهيم، المتقدم.