← المكتبة ▭ 1 page
جامع البيان في القراءات السبع
أبو عمرو الداني التجويد والقراءات 444 هـ
A− A+
1265 · ص1266 · ج3
حرف: قرأ عاصم في غير رواية «١» حفص ما تنزّل [٨] بالتاء وضمّها وفتح الزاي الملائكة [٨] بالرفع «٢»، وقرأ حمزة والكسائي وعاصم في رواية حفص ما ننزّل بالنون وضمّها وكسر الزاي الملائكة بالنصب «٣». وقرأ الباقون «٤» بالتاء وفتحها وفتح الزاي ورفع الملائكة، وكذا روى إسحاق الأزرق وابن جامع عن أبي حمّاد وابن جبير عن أبي بكر «٥» عن عاصم، وروى موسى بن حزام عن أبي بكر «٦» تنزل بالتاء مثقلة الملائكة نصب لم يروه غيره، وروى ابن جنيد عن أبي حمّاد عن أبي بكر بضمّ التاء مثل الجماعة، وروى البزّي وابن فليح عن ابن كثير تشديد التاء، وقد ذكر «٧». وحدّثنا الفارسي، قال: نا أبو طاهر، قال: نا ابن مخلد عن البزّي ما ننزّل الملائكة بالنون نصب، وهو وهم من ابن مخلد. حرف: قرأ ابن كثير «٨» سكرت أبصارنا [١٥] بتخفيف الكاف. وقرأ الباقون بتشديدها «٩»، وحدّثنا الفارسي، قال: نا ابن حاتم، قال: حدّثنا هارون، قال: نا أبو بكر «١٠» عن عاصم سكرت مخففا مثل ابن كثير.
(١) في (ت) في بدون غير قلت: وهي لشعبة، وفيها انفرادة سبعية. (٢) (التيسير) ١١٠، و (النشر) ٢/ ٣٠١. (٣) انظر: المصدرين السابقين. قال الشاطبي: تنزل ضم التاء لشعبة مثلا .. وبالنون فيها واكسر الزاي والملائكة المرفوع عن شائد علا. (٤) (التيسير) ١١٠، و (النشر) ٢/ ٣٠١. (٥) وجه عن شعبة القراءة كالباقين، ولا يقرأ به، وتقدم الأول. (٦) وجه آخر آحادي عن شعبة. (٧) في البقرة حرف ولا تيمموا [٢٦٧]. وانظر (الجامع) ت طلحة ص ١٦٠، و (التيسير) / ٧٠. (٨) قرأها منفردا بها في القراءة السبعية. انظر: (السبعة) ٣٦٦. (٩) والتخفيف والتشديد لغتان، الأول بمعنى سحرت وحبست، والثاني يفيد التكثير، بمعنى سدت وغطيت. قال الشاطبي: سكرت دنا .. (الكشف) ٢/ ٣٠٠. و (إعراب القراءات) ١/ ٣٤٣، و (حجة القراءات) ٣٨٢. (١٠) رواية آحادية عنه.
1266 · ص1267 · ج3
حرف: قرأ نافع وأبو عمرو وعاصم في رواية حفص وابن عامر في رواية هشام وعيون [٤٥] والعيون [يس: ٣٤] بضم العين حيث وقع «١»، وقرأ الباقون بكسرها. وقد ذكر إنّا نبشّرك «٢» [٥٣]. حرف: قرأ نافع «٣» فبم تبشّرون [٥٤] بكسر النون وتخفيفها، وقرأ ابن كثير «٤» بكسرها وتشديدها، وقرأ الباقون «٥» بفتحها. قال أبو عمرو: والوقف على قراءة ابن كثير غير متمكّن إلا بتخفيف النون لالتقاء ثلاث سواكن فيه إذا شددت، والتقاؤهن ممتنع. وذلك بخلاف الوقف على المشدد الذي يقع الألف قبل، نحو الدواب «٦» [الأنفال: ٢٢] وصواف [الحج: ٣٦] وغير مضار [النساء: ١٢] ولا جان [الرحمن: ٣٩] وما أشبهه، وكذلك واللذان [النساء: ١٦] وهذان [طه: ٦٣] على قراءته؛ لأن الألف للزوم حركة ما قبلها قوي المدّ بها، فصارت لذلك بمنزلة المتحرّك والواو والياء بتغيير حركة ما قبلهما وانتقالهما خلص السكون بهما فلذلك تمكّن التقاء الساكنين بعد الألف في الوقف، ولم يتمكّن التقاؤهما بعد الواو والياء لخلوص سكونهما «٧» وكون الألف بمنزلة حرف متحرّك. حرف: قرأ أبو عمرو والكسائي ومن يقنط هاهنا [٥٦]، ويقنطون في الروم [٣٦] لا تقنطوا في الزمر [٥٣] بكسر النون في الثلاثة، وقرأها الباقون بفتح النون «٨»، وأجمعوا على فتحها في قوله في الشورى [٢٨] من بعد ما قنطوا.
(١) انظر: (المعجم المفهرس) ٦٢٩. (٢) انظر (الجامع) ت طلحة ص ١٩٢، و (التيسير) ٧٣. (٣) قرأها وهو منفردا بها في القراءة السبعية. (٤) قرأها وهو منفردا بها في القراءة السبعية. (٥) انظر: (التيسير) ١١١، و (النشر) ٢/ ٣٠٢. قال الشاطبي: وثقل للمكي نون تبشرون .. واكسره حرميا وما الحذف أولا. (٦) وقد وردت اللفظة في سورة الأنفال [٨] عند الآيتين [٢٢، ٥٥]. (٧) في (م) بخلوص سكونها. (٨) انظر: (التيسير) ١١١. قال الشاطبي: ويقنط معه يقنطون وتقنطوا .. ، وهن بكسر النون رافقن حملا.
→ prev 1265–1266 / 1867 next ←