← المكتبة ▭ 1 page
جامع البيان في القراءات السبع
أبو عمرو الداني التجويد والقراءات 444 هـ
A− A+
1293 · ص1294 · ج3
وعاصم في رواية حفص وابن عامر في رواية هشام بإخلاص فتح النون والهمزة في السورتين «١». حرف: وكلهم قرأ مدخل صدق [٨٠] ومخرج صدق [٨٠] بضم الميم في الحرفين إلا ما رواه ابن عطارد والحسن بن جامع عن أبي حمّاد ومحمد بن عبد الله الجيزي عن الشموني عن الأعشى عن أبي بكر عن عاصم أنه فتح الميم فيهم «٢». حرف: وكلهم قرأ وننزّل من القرآن [٨٢] بالنون إلا ما رواه حسين المروزي «٣» عن حفص عن عاصم أنه قرأ وينزّل بالياء، قال لي الفارسي: قال لي أبو طاهر: كذا وجدته في كتابي معجما بالياء، ولم يروه عن غيره «٤». حرف: قرأ الكوفيون حتى تفجر لنا [٩٠] بفتح التاء وإسكان الفاء وضمّ الجيم وتخفيفها «٥». وقرأ الباقون بضم التاء وفتح الفاء وكسر الجيم وتشديدها «٦». وروى ابن غالب «٧» عن الأعشى تفجر وتفجر بالتخفيف والتشديد، وبذلك قرأت في روايته وأجمعوا على التشديد في قوله: فتفجر الأنهار [٩١] من أجل قوله: تفجيرا [٩١] «٨».
(١) وعليه العمل لهم في القراءة المقبولة. انظر: (التيسير) ١١٥، و (البدور الزاهرة) ١٨٨. (٢) ورويت أيضا عن علي وأبي رضي الله عنهما وجماعة، وقال ابن مجاهد: أجمع الناس على ضم الميم في (مدخل ومخرج صدق)، فجائز أن يكون أراد به أكثر الناس، أو لم يصح عنده فتح من فتح، والقراءة للسبعة بضم الميم، وفيها انفرادة شاذة عن شعبة، لأنها لم تشتهر، وخالفت الجماعة. انظر: (مختصر الشواذ) ٨١، و (الإتحاف) ١/ ٥٠٩، و (معجم القراءات) ٣/ ٧٣. و (الانفرادات) ٢/ ٨٩٠. (٣) انظر: (الجامع) للقرطبي ١٠/ ٢٠٤، و (فتح القدير) ٣/ ٢٥٣. (٤) انفرادة شاذة عن حفص، والقراءة السبعية عنه كالجماعة. انظر: (الانفرادات) ٢/ ٨٩١. (٥) والتخفيف فيه على وزن (تقتل) مضارع (فجر). قال الشاطبي: تفجر في الأولى كتقتل ثابت. (التيسير) ١١٥، و (الاختيار) ٢/ ٥١٠. (٦) أي مضارع (فجّر). انظر: المصدرين السابقين. (٧) انظر: (المبسوط) ٢٣٠، و (غاية الاختصار) ٢/ ٥٥٠، و (الغاية) ٣٠٣. (٨) قال العلامة أحمد البنا عن هذا الوجه: متفق على تشديدها للتصريح بمصدرها، (الإتحاف) ٢/ ٢٠٥، وقد أجمعوا على التخفيف في قوله: (فانفجرت منه) (البقرة) آية [٦٠] الكشف ٢/ ٥١.
1294 · ص1295 · ج3
حرف: قرأ نافع وابن عامر في غير رواية ابن بكار وعاصم في غير رواية هبيرة عن حفص علينا كسفا [٩٢] هاهنا بفتح السين «١»، وقرأ الباقون بإسكانها «٢». وكذلك روى ابن بكّار عن ابن عامر [٣٢/ أ] وهبيرة عن حفص فيما قرأت «٣». وقرأ عاصم في رواية عمرو وعبيد وأبي شعيب عن حفص في الشعراء [١٨٧] وسبأ [٩] كسفا من السماء بفتح السين فيهما «٤». وروى أبو هبيرة «٥» عن حفص بإسكان السين في الشعراء وفتحها في سبأ، وروى أبو عمرو عن أبي عمارة عنه بإسكان السين في السورتين «٦»، ولم يرو إسكانها في سبأ غيره. وقرأ الباقون بإسكان السين فيهما، وقرأ ابن عامر في رواية ابن ذكوان «٧» وابن بكّار والوليد في الروم [٤٨] ويجعله كسفا بإسكان السين، واختلف «٨» في ذلك عن هشام، فروى عنه الحلواني أنه فتح السين، وبذلك أقرأني أبو الفتح من طريقه ومن طريق ابن عباد عن هشام، وبذلك كان الداجوني يأخذ في رواية هشام، وكذلك روى ابن عتبة بإسناده عن ابن عامر، ونا محمد بن علي، قال: حدّثنا ابن مجاهد عن أصحابه عن ابن عامر أنه أسكن السين، ولم يذكر عنه خلافا، فدلّ على أن الروايتين متفقتان على الإسكان. عنه وحدّثنا طاهر بن غلبون، قال: نا عبد الله بن محمد، قال: نا أحمد بن أنس، قال: نا هشام بإسناده عن ابن عامر ويجعله كسفا جزم، وكذلك
(١) جمع كسفة وهي القطعة، جمع تكسير. (إعراب القراءات) ٢/ ٣٨٣، و (البيان) ٢/ ٩٦. (٢) اسم جنس كثمرة وثمرة. انظر: المصدرين السابقين، و (التيسير) ١١٥، و (النشر) ٢/ ٣٠٩. (٣) رواية آحادية من طريق ابن بكار وهبيرة بإسكان السين، وهي ليست من طريق الحرز، فلا يقرأ بها. (٤) والقراءة السبعية له بذلك (السبعة) ٣٨٥، و (الفتح الرباني) ٢٠٩، و (تقريب المعاني) ٣١٦. (٥) كذا بالنسختين، ولعل الصواب هبيرة بدون أبو، وهو من تلاميذ حفص. (٦) وهو وجه آحادي انفرادي عن حفص، مخالف لرواية الجماعة، فلا يقرأ به، وذكر أيضا في (المبسوط) ٢٣١. (٧) (الغاية) ٣٠٤، و (المبسوط) ٢٣١. (٨) والخلف أيضا مروي عن هشام، كما في (النشر) ٢/ ٣٠٩، حيث قال ابن الجزري: " والوجهان جميعا صحا عندي عن الحلواني والداجوني عنه" أهـ. وانظر: (تقريب المعاني) ٣١٦، قال الشاطبي:
→ prev 1293–1294 / 1867 next ←