1295 · ص1296 · ج3
روى ذلك عن هشام نصا أبو زرعة الدمشقي والفضل بن محمد الأنطاكي وأحمد بن القاسم بن عطية، وبذلك أقرأني أبو الحسن في رواية الحلواني وأبو الفتح من طريق عبد الله بن الحسن عن أصحابه عنه.
وقرأ الباقون بفتح السين، وأجمعوا على إسكان السين في سورة والطور [٤٤] في قوله: وإن يرو كسفا لوصفه بالواحد المذكور، في قوله ساقطا «١».
حرف:
قرأ ابن كثير وابن عامر قال سبحان ربّي [٩٣] بالألف على الخبر، وكذلك هو في مصاحف أهل مكة والشام.
وقرأ الباقون قل بغير ألف على الأمر، وكذلك في مصاحفهم «٢».
حرف:
قرأ الكسائي لقد علمت [١٠٢] بضم التاء «٣»، وكذلك روى الأعشى عن أبي بكر في اختياره «٤». وقرأ الباقون بفتح التاء.
في هذه السورة من ياءات الإضافة اثنتان.
إحداهما: وقل لعبادي يقولوا [٥٣] أسكنها الكل «٥» إلا ما رواه ضرار بن صرد وأبو هشام الرفاعي عن يحيى بن آدم عن أبي بكر ومحمد بن خلف التيمي عن
وعم ندى كسفا بتحريكه ولا وفي سبأ حفص مع الشعراء قل وفي الروم سكن ليس بالخلف مشكلا.
(١) انظر: (النشر) ٢/ ٣٠٩، و (الإتحاف) ٢/ ٢٠٥.
(٢) على قراءة الألف (فعل ماض)، وبحذفه (فعل أمر).
قال الشاطبي: وقل قال الأولى كيف دار. انظر: (المصاحف) ٥٠، و (المقنع) ١٠٤، و (التيسير) ١١٥، و (الفتح الرباني) ٢٠٩، وفي (تقريب المعاني) ص ٣١٦، بعد قال مؤلفه وقيده بالموضع الأول ليخرج الموضعين الأخيرين: قل لو كان في الأرض [١٩٥]، وقل كفى بالله [٩٦]، فمتفق على قراءتهما بضم القاف وسكون اللام.
(٣) أي على التكلم الضمير فيه مسند لموسى وفي القراءة انفرادة سبعية عنه.
قال الشاطبي: وضم تا علمت رضى. (التيسير) ١١٥، و (الإتحاف) ٢/ ٢٠٦، و (الفتح الرباني) ٢٠٩.
(٤) رواية آحادية غير متواترة، وقد ذكرت في (التذكرة) ٢/ ٤٠٨، و (الغاية) ٣٠٤، و (غاية الاختصار) ٢/ ٥٥١، رواية آحادية متواترة عن شعبة وذكرت في (التذكرة) ٢/ ٤٠٨، و (الغاية) ٣٠٤، و (غاية
الاختصار) ٢/ ٥٥١ ...
(٥) وعليه أهل الأداء عنهم لذا سكت عنها في (التيسير) ص ١١٥. انظر: المصادر السابقة و (النشر) ٢/ ٣٠٩. وغيرها.
1296 · ص1297 · ج3
الأعشى عنه أنه فتح الياء، ولم يرو ذلك عن غيره «١».
والثانية: خزائن رحمة ربّي [١٠٠] إذا فتحها نافع وأبو عمرو وأسكنها الباقون «٢».
وفيها من الياءات المحذوفات من الخط اثنتان أيضا.
إحداهما: لئن أخّرتن [٦٢] أثبتها ابن كثير في الوصل والوقف «٣»، واضطرب قول ابن مجاهد عنه في الوقف، فقال في كتاب الياءات وفي كتاب المكيّين: الوقف بالياء، وقال في كتاب الجامع: الوصل بالياء والوقف بغير ياء، وقال: نا محمد عنه في كتاب السبعة بالياء في الوصل، ولم يذكر الوقف، إلا أنه قرأ به هناك لنافع وأبي عمرو، فدلّ ذلك على أن الوقف بالحذف، ثم قال: في آخر السورة يقف بياء ويصل بياء، وروى الزينبي عن قنبل والبزّي بإثبات الياء في الحالين، وعن ابن فليح بحذفها فيهما، وأثبتها نافع وأبو عمرو في الوصل، وحذفها في الوقف «٤».
وحذفها الباقون في الحالين «٥».
والثانية فهو المهتد [٩٧] أثبتها في الوصل، وحذفها في الوقف نافع وأبو عمرو «٦»، وكذا جاء به منصوصا عن اليزيدي عن أبي عمرو «٧» أبو عمر وأبو عبد الرحمن وأبو حمدون وروى الحلواني عن أبي عمر عن اليزيدي أنه يقف بالياء في [٣٢/ ب] «المهتدي» في كل القرآن، وهذا غلط من الحلواني؛ لأن المصاحف «٨» اتفقت على حذف الياء في هذا الموضع، وفي الذي في الكهف «٩»، واتفقت على
(١) انفرادة عن شعبة بفتح الياء غير مقروء بها.
(٢) انظر: المصدرين الأخيرين. قال الشاطبي: والياء في ربي أنجلا.
(٣) انفرادة سبعية، وعليها العمل له. انظر: (التيسير) ١١٥، و (النشر) ٢/ ٣٠٩.
(٤) قال ابن خالويه: تعليلا لذلك: (ليكونا متبعين للمصحف في الوقف، ومتبعين لأصل الكلمة في الدرج). قلت: وعليه العمل عنهما. انظر: (إعراب القراءات) ٢/ ٣٨٥، والمصدرين السابقين.
(٥) انظر المصدرين السابقين.
(٦) وعليه العمل لهما، انظر: المصدرين السابقين.
(٧) في (م): تقديم، وتأخير وأبي بدل أبو، والصواب ما ذكر أعلاه. أي في (ت).
(٨) انظر: (المقنع) ٣١، باب ذكر ما حذفت منه الياء اجتزاء بكسر ما قبلها منها.
(٩) الموضع في الآية [١٧].