1301 · ص1302 · ج3
وعن خلف عن يحيى عن أبي بكر عن عاصم من لدنه [٢] يشمّ الدال الضمة ويكسر النون والهاء، وروى موسى بن حزام عن يحيى عن أبي بكر من لدنه بجزم الدال وبنصب اللام، ويحرّك «١» النون تخفيف، وروى خلف عن يحيى مخفّفة مكسورة النون ويجزم الدال ويشمّها الضمّة، وينصب اللام. وروى ابن شاكر عن يحيى من لدنه خفيف بنصب اللام وجزم الدال. وروى حسين بن الأسود «٢» من لدنه خفيف لم يزد على ذلك. وكذلك روى ابن أبي أميّة عن أبي بكر، قال أبو عمرو: والإشمام هاهنا [٣٣/ أ] وفي الموضع الذي في النساء [٤٠] والموضعين اللذين في هود [١] والنمل [٦] على رواية الكسائي عن أبي بكر يكون إيماء بالشفتين لا غير؛ لأن الدال ساكنة خالصة السكون بدليل كسر النون بعدها للساكنين، فلا يقرع لذلك السمع، ولا يدرك معرفته إلا البصير دون الأعمى «٣».
وقرأ الباقون بضم الدال والهاء وإسكان النون «٤»، وكذلك روى الواسطيون عن يحيى عن أبي بكر «٥»، ووصل ابن كثير الهاء بواو في اللفظ على أصله، ولم يصلها
(١) في (م) وتحرك (بالتاء)
(٢) في (م) بزيادة عنه.
(٣) قلت: ولعل كلامه هذا يدل على اختياره للإشمام، بمعنى ضم الشفتين. ويؤيد ذلك قول مكي في (كشفه) ٢/ ٥٤، فكل إشمام في حرف ساكن لا يسمع، إنما هو ضم الشفتين لا غير. وكل إشمام في متحرك يسمع كالإشمام في قيل وحيل.
(٤) على الأصل فيه وفي (لدن) لغات أخرى، غير ما ذكر، انظر: (الحجة) ٥/ ١٢٤، و (البيان) ٢/ ٩٩.
قال الشاطبي: ومن لدنه في الضم أسكن مشمه .. ومن بعده كسران عن شعبة اعتلا وضم وسكن ثم ضم لغيره وكلهم في الهاء على أصله تلا.
(٥) رواية أخرى عنه كالجماعة، ولكن لا يقرأ بها من طريق الحرز كأصله.
1302 · ص1303 · ج3
الباقون على أصولهم «١». ويبشّر المؤمنين [٢] قد ذكرت «٢».
حرف:
وكلهم قرأ من أمرنا رشدا [١٠] بفتح الراء والشين إلا ما رواه الوليد بن مسلم عن يحيى عن ابن عامر «٣» أنه ضمّ الراء وسكّن الشين «٤».
حرف:
قرأ نافع وابن عامر مرفقا [١٦] بفتح الميم وكسر الفاء، واختلف عن أبي بكر «٥» عن عاصم، فروى عنه الكسائي والأعشى ويحيى الجعفي وعبيد بن نعيم وابن جبير وهارون بن حاتم وحسين بن علي «٦» من رواية خلّاد وأبي هشام وهارون عنه الموافقة لنافع «٧». حدّثنا الفارسي، قال: نا أبو طاهر، قال: نا عمر بن الحسين الشيباني «٨»،
قال: نا المنذر «٩»، وقال: نا هارون، قال: نا أبو بكر عن عاصم مرفقا مثل نافع،
(١) ولا خلاف بينهم في الوقف بها ساكنة. (التذكرة) ٢/ ٤١٢.
(٢) في الآية [٣٩] آل عمران [٢]، وانظر: (الجامع) ت طلحة ١٩٢، (التيسير ٢/ ٤١٢)، (الإرشادات الجلية، ٢٧١).
(٣) تعتبر رواية آحادية عنه من هذا الطريق، والقراءة له كالجمهور. انظر: (المبهج) ٦٠٣.
(٤) ورويت أيضا عن أبي رجاء. انظر (البحر) ٦/ ١٠٢.
(٥) وجه عنه بفتح الميم من هذا الطريق.
(٦) هو: ابن الأسود، وقد تقدم.
(٧) في كتاب (السبعة) ٣٨٨، عن الكسائي وفي (المبسوط) ٢٣٣، و (التذكرة) ٢/ ٤١٢، عن الأعشى، و (غاية الاختصار) ٢/ ٥٥٢، عن الأعشى والبرجمي.
يقول الشاطبي: وقل مرفقا فتح مع الكسر عمه ..
فائدة: على قراءة فتح الميم في (مرفقا) تفخم الراء، وعلى قراءة كسر الميم فهناك خلف لأجل الاعتداد بزيادة الميم وعروض كسرتها وعدمه. والصواب فيه الترقيق، لأن الكسرة فيه لازمة، وإن كانت الميم زائدة كما رجحه ابن الجزري في (النشر) ٢/ ١٠٤ - ١٠٧، والقاضي في (البدور الزاهرة) ١٩٠.
(٨) عمر بن الحسن بن علي بن مالك الشيباني البغدادي، شيخ، روى القراءة سماعا عن محمد بن المنذر عن يحيى بن آدم ومحمد بن الجهم، روى القراءة عنه أبو طاهر بن أبي هاشم وأحمد بن نصر الشذائي (غاية ١/ ٥٩٠).
(٩) المنذر بن محمد بن المنذر الكوفي، روى القراءة عن هارون بن حاتم عن أبي بكر وعن عاصم وعن أبيه عن سليم عن حمزة عن الأعشى، روى عنه الحروف عمر بن الحسن الشيباني وأحمد بن سعيد الهمذاني (غاية ٢/ ٣١١).