1317 · ص1318 · ج3
هي على ذلك في زنة المتحرك. وإذا كان إيماء كانت النون المكسورة نون لدن الأصلية، كسرت لسكونها وسكون الدال قبلها، وأعمل العضو بينهما ولم تكن النون التي تصحب «١» يا المتكلم، بل هي المحذوفة تخفيفا لزيادتها، وإذا كان الإشارة بالحركة كانت النون المكسورة التي تصحب يا المتكلم لملازمتها إيّاها كسرت كسر بناء، وحذفت الأصلية قبلها للتخفيف.
وقرأ الباقون وعاصم في رواية حفص والمفضل بضم الدال وتشديد النون «٢».
حرف:
وكلهم قرأ يضيفوهما [٧٧] بفتح الضاد وتشديد الياء من ضيفت إذا أنزلته إلا ما رواه أبو زيد وجبلة عن المفضل «٣» عن عاصم أن يضيفوهما خفيفة «٤»، من أضفت ومثل الجماعة قرأت «٥» له.
حرف:
قرأ ابن كثير وأبو عمرو لتخذت عليه [٧٧] بتخفيف التاء وكسر الخاء من غير ألف، وكذلك روى عبد الحميد بن بكار بإسناده عن ابن عامر، وقرأ الباقون لا تخذت بتشديد التاء وفتح الخاء وألف في الخط بعد اللام «٦».
(١) في (م) تصحت.
(٢) انظر المصادر السابقة.
والشاطبي يقول: ونون لدني خف صاحبه إلى .. وسكن وأشمم ضمة الدال صادقا.
(٣) ويروى الوجه أيضا عن ابن الزبير والحسن وأبي رجاء وممن نقل للمفضل هذه الرواية صاحب (التذكرة) ٢/ ٤١٧، و (المستنير في القراءات) ٦٤٧، و (المبهج) ٦١٣، و (غاية الاختصار) ٢/ ٥٥٧، و (البحر) ٦/ ١٥١، و (بستان الهداة) ٦٧٠، وتعد في القراءة انفرادة شاذة عن عاصم، لمخالفتها المتواتر عنه وعن الجماعة. انظر: (إعراب القراءات الشواذ) ٢/ ٢٩، و (الانفرادات) ٢/ ٩١٩.
(٤) ويلزم من ذلك كسر الضاد وسكون الياء. انظر المصادر السابقة.
(٥) وبالذي قرأ به لعاصم- نور الله مرقده- المتواتر عن عاصم، وعليه العمل.
(٦) من قرأ بالتخفيف في (لتخذت) على أنه فعل ماض من (تخذ) الثلاثي، وأدخل اللام التي هي جواب (لو) على التاء، وهي لغة عن بني هذيل. ومن قرأ بتشديد التاء الأولى، فأصله (اوتخذ)، فأبدل من واوه تاء فأدغمت في تاء الافتعال وقيل اتخذ (افتعل) من الأخذ أصله (أأتخذ)، فأبدل من الهمزة ياء لسكونها. وانكسار ما قبلها، فصار (ايتخذ) ثم أبدل من الياء تاء، فأدغموا التاء في التاء. أما رواية ابن بكار عن ابن عامر فتعتبر آحادية.
قال الشاطبي: تخذت فخفف واكسر الخاء دم حلا. انظر: (الحجة) للفارسي ٥/ ١٦٣، و (الكشف) ٢/ ٧٠، و (التيسير) ١١٨، و (البيان) ٢/ ١١٤ - ١١٥، و (النشر) ٢/ ٣١٥، و (المستنير) ١/ ٣٢٣.
1318 · ص1319 · ج3
وقد تقدم ذكر الاختلاف في إدغام الذال وإظهارها «١».
حرف:
«٢» قرأ نافع وأبو عمرو أن يبدلهما هاهنا [٨١] ليبدلنهم في النور [٥٥] وأن يبدله أزواجا في التحريم [٥] وأن يبدلنا خيرا منها في نون والقلم [٣٢] بفتح الباء وتشديد الدال في الأربعة «٣». وقرأ ابن كثير وعاصم في رواية أبي بكر وحماد بإسكان الباء وتخفيف الدال فيهن «٤».
وقرأ الباقون وعاصم في رواية حفص والمفضل في (النور) «٥» وحدها بفتح الباء وتشديد الدال، وفي الثلاثة المواضع بإسكان الباء وتخفيف الدال. ونا الفارسي، قال:
نا أبو طاهر، قال: نا ابن فرح عن أبي عمر عن أبي عمارة عن حفص «٦» أنه قرأها في هذه السورة بالتشديد، وخالفت الجماعة عن حفص «٧» فرووا عنه مثل حمزة في الباء كله.
حرف:
قرأ ابن عامر وأقرب رحما [٨١] بضم الحاء «٨».
وأسكنها الباقون «٩».
حرف:
وكلهم قرأ ما لم تستطع عليه [٧٨] بالسين «١٠» إلا ما رواه أحمد بن
(١) انظر: (جامع البيان) و (التيسير) ٤٢.
(٢) في النسختين بدون قرأ، وهي إضافة مقبولة يقتضيها المقام.
(٣) من التبديل مضارع (بدّل) كنزل.
انظر: (حجة القراءات) ٤٢٧، و (الفتح الرباني) ٢١٢، و (المستنير) ١/ ٣٢٤.
(٤) من الإبدال مضارع (أبدل)، كأنزل وهما لغتان.
انظر: (السبعة) ٣٩٧، و (المبسوط) ٢٣٨، والمصادر السابقة.
(٥) الموضع الذي في النور ذكره بعض الأئمة مع نظائره في موضعه الأول، كما في (السبعة) ٣٩٧، و (المبسوط) ٢٣٨، وذكره آخرون في مكانه في السورة كما في (التذكرة) ٢/ ٤٦٢، والمؤلف في (التيسير) ١٣٢، وتبعه ابن الجزري في (النشر) ٢/ ٣٣٣.
قال الشاطبي: ومن بعد بالتخفيف يبدل هاهنا .. وفوق وتحت الملك كافية ظللا.
(٦) رواية آحادية عن حفص القراءة كنافع، ولكن لا يقرأ بها.
(٧) وبما روته الجماعة عنه القراءة السبعية له.
(٨) وهو قرأها وحده كذلك. انظر: (السبعة) ٣٩٧، و (التيسير) ١١٨.
(٩) تخفيفا.
(١٠) وبوجه السين القراءة السبعية للأئمة كما ذكر. انظر المصادر السابقة.