1351 · ص1352 · ج3
حرف:
قرأ حمزة لأهله امكثوا [١٠] هاهنا وفي القصص [٢٨] بضم الهاء ضمة مختلسة في حال الوصل «١». واختلف عن المسيّبي عن نافع، فروى لنا محمد بن علي عن ابن مجاهد «٢» عن أصحابه عن ابن سعدان عن المسيّبي عنه أنه ضمّ الهاء «٣». وحدّثنا الفارسي، قال: نا أبو طاهر، قال: نا عبيد بن محمد، قال: نا ابن سعدان عن إسحاق عن نافع «٤» عن سليم عن حمزة لأهله امكثوا [٤٠/ ب] مرتفعة الهاء، وبذلك قرأت أنا في رواية المسيّبي من طريق ابنه ومن طريق ابن سعدان، وروى ابن واصل عن ابن سعدان وخلف عن المسيّبي أنها مبطوحة، وكذا قال ابن المسيّبي عن أبيه «٥» وزاد الألف فيها قوة، ولا معنى لذكره الألف إن كان أراد الوصل؛ لأنه لا حركة لها فيه. وروى أبو عمارة عن إسحاق الأزرق لأهله امكثوا [١٠] كسر الألف، وهذا خطأ منه سواء أراد الوصل أو الابتداء؛ لأنها في حال الوصل ساقطة من اللفظ، وفي حال الابتداء مضمومة لانضمام ثالث المستقبل من الفعل الذي هو «٦» أوله، وهو يمكث. وأظنه أراد الهاء، فذكر «٧» الألف. وقرأ الباقون بكسر الهاء في الموضعين «٨»، وكذلك روى قالون وورش وأبو عبيد عن إسماعيل عن نافع «٩».
حرف:
قرأ ابن كثير وأبو عمرو أني أنا ربك [١٢] بفتح الهمزة «١٠»، وكذلك
(١) وذلك على أصل الكلمة، وعلى لغة من يقول: مررت به يا فتى.
انظر: (حجة القراءات) ٤٥٠، و (الفتح الرباني) ٢١٩.
(٢) انظر: كتاب (السبعة) ٤١٧.
(٣) انظر: (التعريف في اختلاف الرواة عن نافع) / ٣٢٠.
(٤) قلت: وممن نقل له رواية ضم الهاء صاحب (البحر المحيط) ٦/ ٢١٥، وأشار إليها بقوله:
ونافع في رواية بضم الهاء.
(٥) في: (م) عن ابنه.
(٦) في: (م) هي.
(٧) في (م) مذكرا.
(٨) وذلك لأجل الكسرة التي قبلها. انظر: (حجة القراءات) ٤٥٠، و (الفتح الرباني) ٢١٩.
(٩) وقراءته السبعية كالجماعة. انظر: (التيسير) ١٢٢، و (النشر) باب هاء الكناية.
قال الشاطبي: لحمزة فاضمم كسرها أهل امكثوا معا. انظر: ص ٦٩.
(١٠) وهو على تقدير نودي بأني أنا ربك. انظر: (شرح الهداية) ٢/ ٤١٥، و (الفتح الرباني) ٢١٩.
1352 · ص1353 · ج3
روى ابن مجاهد عن الحسن الجمال «١» عن محمد بن عيسى عن حماد بن بحر عن نافع وهو غلط. وكذا روى الوليد «٢» عن يحيى عن ابن عامر، وكذلك روى أبو الحسن عن أصحابه عن نصير «٣» عن الكسائي، وهو وهم. وقرأ الباقون بكسرها «٤».
وكذا قال ابن جبير في مختصره عن اليزيدي عن أبي عمرو، وهو خطأ. وروى الشيرازي عن الكسائي بالفتح والكسر «٥» جميعا، قال: لي أبو الفتح والمشهور عنه الكسر «٦».
حرف:
قرأ الكوفيون وابن عامر طوى هاهنا [١٢] وفي والنازعات [١٦] بالتنوين ويكسرونه في والنازعات لمجيء الساكن بعده، وقرأ الباقون بغير تنوين في السورتين «٧».
حرف:
قرأ حمزة وعاصم في رواية المفضل «٨»: وإنّا [١٣] بتشديد النون اخترناك [١٣] بالنون مفتوحة وألف بعدها على لفظ الجمع «٩». وقال محمد بن نصر «١٠» في كتابه إن يونس بن عبد الأعلى وإسحاق الأزرق رويا عن حمزة وإنا
(١) هو: الحسن بن علي الجمال، وقد تقدم.
(٢) انظر: روايته في (المبهج) ٦٣٢، وهي آحادية.
(٣) انظر: (التذكرة) ٢/ ٤٢٩.
(٤) على الحكاية أو على إضمار القول. انظر: (شرح الهداية) ٢/ ٤١٥، و (الفتح الرباني) ٢١٩.
(٥) أي له الوجهان.
(٦) وعليه أهل الأداء عنه. قال الشاطبي: وافتحوا إني أنا دائما حلا.
انظر: (التيسير) ١٢٢، وبقية المصادر.
(٧) من قرأ بتنوين الواو على أنه اسم (واد)، ومن قرأ بتركه فممنوع من الصرف للعلمية والتأنيث أو العجمة، وهو اسم للبقعة. قال الشاطبي: ونون بها والنازعات طوى ذكا.
انظر: (الفتح الرباني) ٢١٩، و (المستنير) ٢/ ٢٤.
(٨) انظر: (التذكرة) ٢/ ٤٣٠، و (غاية الاختصار) ٢/ ٥٦٨، و (المبهج) ٦٣٣.
(٩) وذلك على وجه التعظيم، وهو من خطاب الملوك. قلت: وفي القراءة انفرادة سبعية عن حمزة
انظر: (شرح الهداية) ٢/ ٤١٦، و (البحر) ٦/ ٢٣١، و (الفتح الرباني) ٢١٩، (إعراب القراءات) ٢/ ٣٠، و (المبسوط) ٢٤٧.
(١٠) محمد بن نصر بن حماد البجلي، مقرئ متصدر، قال الداني: لا أدري على من قرأ، روى عنه سليمان بن يحيى وعبد الله بن محمد بن أبي الدنيا (غاية) ٢/ ٢٦٩، وكتابه لم أجده.