1365 · ص1366 · ج3
روى سائر الرواة عن نافع «١» عن أبي «٢» بكر، وقال الأصبهاني: قرأت على أبي مسعود الأسود «٣»: ولي فيها بفتح الياء، ولم أسمعه من غيره. وقرأت عليه غير هذا الوجه بإسكان الياء، وبذلك قرأت أنا في روايته أخي اشدد به [٣٠، ٣١] فتحها ابن كثير وأبو عمرو «٤»، وكذلك روى أحمد بن جبير عن المسيّبي وعن الكسائي عن إسماعيل عن نافع، وكذلك حدّثنا الفارسي، قال: نا أبو طاهر، قال: نا البرمكي، قال: نا أبو عمر، قال: أنا إسماعيل عن أهل المدينة وعن اليزيدي عن أبي عمرو أخي اشدد [٤٢/ ب] يحرّكون الياء.
وأسكنها الباقون «٥». وكذلك روى الزينبي عن الخزاعي عن النبال، وكان «٦» الزينبي يأخذ في رواية الثلاثة بالفتح. وكذلك روى ابن مجاهد عن أبي الزعراء عن أبي عمر عن إسماعيل.
لنفسي اذهب [٤١، ٤٢] وفي ذكري اذهبا [٤٢، ٤٣] أسكنهما الكوفيون.
وابن عامر «٧» وأسقطوهما في الوصل للساكنين الذي بعدهما. وروى الوليد عن يحيى عن ابن عامر «٨». لنفسي اذهب بالفتح وفتحهما الباقون.
لم حشرتني أعمى [١٢٥] فتحها الحرميّان، وأسكنها الباقون «٩».
(١) وقالون في القراءة السبعية، ورواية العثماني عنه آحادية.
(٢) وشعبة في القراءة السبعية، والرواية الأولى عنه غير مشهورة. انظر: المصدرين السابقين.
(٣) أبو مسعود الأسود المدني، نزيل مصر، قرأ على ورش ومعلى بن دحية، وعنه محمد الأصبهاني والتنوخي، وكان يمد مدا طويلا، وكانت له سكتات تشبه الإخفاء في مثل أولئك، فإنه يقول: أولا، ثم يسكت ثم يقول: إئك. (الغاية) ٢/ ٣٢٦.
(٤) انظر: المصدرين السابقين.
(٥) ومعهم نافع في القراءة السبعية. انظر: (السبعة) ٤٢٦، والمصدرين السابقين.
(٦) في (م) وقال.
(٧) انظر: المصادر السابقة.
(٨) والقراءة لابن عامر كالكوفيين. انظر: المصادر السابقة.
(٩) انظر: المصادر السابقة و (تقريب المعاني) ٣٣٨.
1366 · ص1367 · ج3
وفيها من الياءات المحذوفات من الخط واحدة وهي:
قوله: ألا تتبعن أفعصيت [٩٣] أثبتها ساكنة في الحالين ابن كثير «١». وقال:
ابن مجاهد في جامعه: يصل بياء ويقف بغير ياء، وقال في غيره: الوصل والوقف بالياء، وقال لي محمد بن علي عنه ابن كثير: يقف بالياء، وهو الصحيح من قوليه.
واضطرب الزينبي فيها عن ابن فليح، فقال عنه: يصل ويقف بالياء، وقال في آخر:
يقف بغير ياء، وأثبتها ساكنة في الوصل، وحذفها في الوقف نافع «٢»، في غير رواية إسماعيل وأبو عمرو «٣»، واختلف عن إسماعيل «٤» عنه فروى الهاشمي وأبو عمرو عنه أنه يصلها بياء وينصبها، وقالا ليس ينصب ياء ليست في الكتاب غيرها وغير الذي في النمل [٣٦].
فما آتان الله ولم يذكرا كيف يقف، فسألت فارس بن أحمد عن قراءتي كرواية إسماعيل عن مذهبه في الوقف، فقال لي: يقف بالياء، وذلك عندي كما قال؛ لأنه لم يفتحها في الوصل إلا وهو يريد إثباتها، ونا الخاقاني، قال: نا أحمد بن هارون، قال: نا الباهلي، قال أبو عمر عن إسماعيل عن نافع «٥»: ألا تتبعني وفما آتاني بنصب الياء، ويثبتها فيهما، وهذا يدل على فتح الياء في الوصل وإثباتها ساكنة في الوقف؛ لأنه عبّر عنهما بعبارتين: إحداهما الوصل «٦» وهي الفتح، والثانية للوقف وهي الإثبات
«٧»
. وقياس ما رواه المسيّبي عن نافع من اتباعه خط المصحف عند الوقف يوجب أن يقف بغير ياء؛ لأنها كذلك في جميع المصاحف. وروى ابن جبير عن المسيّبي وعن الكسائي عن إسماعيل عن نافع أنه يرسلها، قد حكى ابن مجاهد في كتاب «٨» قراءة نافع عن الحلواني عن قالون أنه يفتحها أيضا، وهو وهم. وحذفها الباقون في الحالين.
(١) والقراءة له بذلك، وفيها انفرادة سبعية عنه. انظر: (التيسير) ١٢٥، و (النشر) ٢/ ٣٢٣.
(٢) والقراءة له بذلك. انظر: المصدرين السابقين.
(٣) والقراءة له بذلك. انظر: المصدرين السابقين.
(٤) انظر: (المبسوط) ٢٥١.
(٥) نافع ساقطة في (م).
(٦) من مصادر الداني.
(٧) في (م) للوصل.
(٨) في (م) للوقف.