1377 · ص1378 · ج3
حرف:
قرأ نافع وعاصم في غير رواية المفضل «١» وهبيرة: ولؤلؤا هاهنا [٢٣] وفي الملائكة [٣٣] «٢» بالنصب. كذا قرأت له. واضطرب ابن مجاهد عنه [٤٤/ أ] في ذلك، فقال في كتاب السبعة «٣» بالخفض في السورتين «٤»، وقال في كتاب عاصم بالنصب، وروى هبيرة عن حفص عنه هاهنا «٥» بالنصب، وفي الملائكة بالخفض. وقرأ الباقون بالخفض «٦» في السورتين، ثم اختلفوا في همزهما، فروى الأصبهاني «٧» عن ورش عن نافع (من اللؤلؤ ولولو ولولو) في هذين الموضعين وفي جميع القرآن «٨».
وهمز الهمزة الثانية المتحركة، وكذا قرأ أبو عمرو «٩» في تحقيقه وإدراجه «١٠» ونا عبد العزيز بن محمد، قال: نا عبد الواحد بن عمر، قال: نا عبيد بن محمد، قال: نا
ابن سعدان، قال: نا ابن المعلى عن أبي بكر عن عاصم أنه قرأ ولؤلوا همز الأولى، ولم يهمز الآخرة. ما روته الجماعة عن أبي بكر، ونا الفارسي، قال: نا أبو طاهر، قال: نا السيرافي، قال: نا القطيعي، قال: نا أيوب المتوكل «١١» عن حسين عن أبي بكر عن عاصم ولؤلؤا في الحج [٣٣] والملائكة، وهو في كتابي مقيد بغير همز.
وروى الواسطيون عن يحيى «١٢» عن أبي بكر أن يترك الهمزة الأولى من المنصوب
(١) انظر: (التذكرة) ٢/ ٤٤٤، وفي (غاية الاختصار) ٢/ ٥٧٧، وفقرة (٨)،. وهو عن المفضل.
(٢) هي سورة فاطر الآية [١].
(٣) لم أجد هذه المقولة: في كتاب (السبعة) ٤٣٥، الذي بين يدي.
(٤) في (م) بزيادة وهمزتين.
(٥) في: (م) عنه هاهنا.
(٦) عطفا على (ذهب). انظر: (الفتح الرباني) ٢٢٤.
(٧) انظر: (القول الأصدق) ١٥.
(٨) وجاءت منكرة ومعرفة في الطور ٢٤، والرحمن ٢٢، والواقعة ٢٣، و (الإنسان) ١٩، وأهل البصرة يثبتون الألف فيها وفي (الحج)، ويطرحونها في سورة (الملائكة)، وفي كلمة ولؤلؤا. وأهل الكوفة وأهل المدينة يثبتون الألف فيهما. انظر: (كتاب المصاحف) ٥٠ - ٥٧، و (المعجم المفهرس) ٨١٨.
(٩) انظر: (التذكرة) ٢/ ٤٤٤.
(١٠) أي: إسراعه.
(١١) أيوب بن المتوكل الأنصاري البصري، إمام ثقة ضابط، له اختيار تبع فيه الأثر، قرأ على سلام والكسائي وحسين الجعفي ويعقوب الحضرمي، وروى عنه اختياره محمد القطيعي، مات سنة ٢٠٠ هـ (غاية) ١/ ١٧٢.
(١٢) انظر: (السبعة) ٤٣٥.
1378 · ص1379 · ج3
فقط، وجملة ذلك ثلاثة مواضع، هاهنا، وفي فاطر على قراءته، وفي الإنسان بإجماع.
وروى ابن جامع عن ابن أبي حمّاد عن أبي بكر ولؤلؤا نصب «١» منوّن مهموز، وليس في هذه الرواية بيان عن أيّ الهمزتين يهمز، ويحتمل أن يكون أراد أنه يهمز الثانية منهما، فيوافق قول الجماعة عن أبي بكر، ويحتمل أن يكون أراد أنه يهمزهما معا، وحمزة إذا وقف سهّلهما جميعا، فأبدلهما واوا ساكنة في السورتين، وابن عامر في رواية الحلواني عن هشام إذا وقف أبدل الثانية خاصة واوا ساكنة.
وقرأ الباقون وأبو عمرو في تحقيقه وترتيله يحقّقون الهمزتين وصلا ووقفا في جميع القرآن. وبذلك قرأت في رواية الأصبهاني عن ورش «٢».
حرف:
قرأ عاصم في رواية حفص «٣» في: سواء العاكف [٢٥] بنصب الهمزة، وقرأ الباقون برفعها «٤».
حرف:
قرأ عاصم في غير رواية حفص «٥»: وليوفوا نذورهم [٢٩] بفتح الواو وتشديد الفاء.
(١) في (م) بنصب.
(٢) أما مذاهب القراء السبعة في ولؤلؤا مع أوجه الوقف فيها، فكما يأتي:
نافع وعاصم ينصبان الهمزة الثانية، وغيرهم بخفضها مع إبدال الهمزة الأولى: واوا ساكنة مدية وصلا ووقفا شعبة والسوسي، وفي الوقف حمزة.
وأما الثانية: فلحمزة وهشام فيها الإبدال واوا ساكنة مدية، وتسهيلها بين بين مع الروم. وهذان الوجهان قياسيان، ويجوز إبدالها واوا خالصة اتباعا للرسم، فيكون الوقف عليها بالسكون، فيتحد هذا الوجه مع الأول، ويجوز الوقف عليها بالروم. فهي أربعة تقديرا وثلاثة عملا. والله ولي التوفيق.
قال الشاطبي: ومع فاطر انصب لؤلؤا نظم ألفه. انظر: (البدور) ٢١٤.
(٣) قرأها وحده. انظر: (التيسير) ١٢٧، و (النشر) ٢/ ٣٢٦.
(٤) فمن نصب سواء فعلى أنه مصدر عمل فيه جعلنا في قوله الذي جعلناه للناس سواء أو على الإضمار، ومن رفعه فخبر مقدم، أو بالابتداء والوقف على الذي جعلناه للناس تام.
انظر: (معاني القراءات) ٣١٦، و (الهادي) ٣/ ٦٦. قال الشاطبي: ورفع سواء غير حفص تنخلا.
(٥) وفي (التيسير) ١٢٧، و (النشر) ٢/ ٣٢٦، وبقية المصادر هي لأبي بكر، وكذلك في القراءة السبعية وفي (غاية الاختصار) ٢/ ٥٧٨ عنه والمفضل.