← المكتبة ▭ 1 page
جامع البيان في القراءات السبع
أبو عمرو الداني التجويد والقراءات 444 هـ
A− A+
1411 · ص1412 · ج4
اللام «١». وحدّثنا عبد العزيز بن محمد، قال: نا عبد الواحد بن عمر، قال: نا الخثعمي، قال: نا ابن الوليد، قال: نا ابن أبي حمّاد عن أبي بكر عن عاصم ويجعل لك برفع اللام، وكذا قال أبو الأسباط عنه عن أبي بكر. وقرأ الباقون وحفص عن عاصم بجزم اللام «٢». مكانا ضيقا [١٣] قد ذكر قبل «٣». حرف: قرأ ابن كثير وعاصم في رواية حفص من غير رواية هبيرة وابن عامر «٤» في رواية الوليد عن يحيى عنه ويوم يحشرهم [١٧] بالياء. وقرأ الباقون بالنون، وكذلك روى هبيرة عن حفص «٥». حرف: قرأ ابن عامر «٦» في غير رواية الوليد فنقول أأنتم [١٧] بالنون «٧»، ونا ابن غلبون، قال: نا عبد الله بن محمد، قال: نا أحمد بن أنس، قال: نا هشام بإسناده [٤٨/ ب] عن ابن عامر، فيقول أأنتم أضللتم عبادي [١٧] بالياء، ولا أدري هل أراد بقوله بالياء، فيقول أم عبادي؟ فأخبرني أحمد بن عمر في الإجازة، قال: نا أحمد بن سليمان، قال: نا محمد بن محمد، قال: نا هشام بإسناده عن ابن عامر أأنتم أضللتم عبادي بالياء، ولم يذكر فيقول فدلّ على أنه يريد إثبات الياء في عبادي لا غير والله أعلم. وكلهم «٨» أسكنها إلا ما رواه الوليد عن يحيى عن ابن عامر أنه فتحها. ونا عبد العزيز ابن محمد، قال: نا عبد الواحد بن عمر، قال: أخبرني أحمد «٩» بن قدر بخت
(١) وهذا الوجه الثاني له، وعليه العمل، لأن سائر الرواة عنه بذلك. لذا ذكره في (التيسير) ١٣٢، عنه قولا واحدا. (٢) عطفا على محل قوله تعالى: جعل لك جنات لأنه جواب الشرط، ويلزم من الجزم الإدغام انظر: (معاني القراءات) ٣٣٩، و (الكشف) ٢/ ١٤٤، و (الفريد) ٣/ ٦٢٢، و (الإتحاف) ٢/ ٣٠٥، و (المستنير) ٢/ ١٤٢. قال الشاطبي: ويجعل برفع دل صافيه وكملا. (٣) في الأنعام [١٢٥]، وانظر (التيسير) ٨٨. (٤) و (٥) وجه عنهما يعتبر غير متواتر من هذا الطريق، ولا يقرأ به. قال الشاطبي: ونحشر يا دار علا. انظر: (المبهج) ٦٧٦. (٦) وحده. انظر: (التذكرة) ٢/ ٤٦٤، و (السبعة) ٤٦٣، و (التيسير) ١٣٢، و (النشر) ٢/ ٣٣٣. (٧) نون العظمة لمناسبة قوله تعالى: ويوم نحشرهم لأنه يقرأها بالنون، فجرى الكلام على نسق واحد. انظر: (معاني القراءات) ٣٤٠، و (الكشف) ٢/ ١٤٤، و (الهادي) ٣/ ٩٣. (٨) انظر: (التيسير) ٥٧، ٥٨. (٩) في (م) محمد.
1412 · ص1413 · ج4
السيرافي، قال: ونا محمد بن يحيى القطيعي، قال: نا سليمان «١»، قال: نا يزيد «٢» عن أبي بكر عن عاصم ويوم نحشرهم وما يعبدون من دون الله فيقول [١٧] بالنون جميعا، وهذا وهم من القطيعي؛ لأن سليمان بن داود روى في جامعه «٣» عن يزيد عن أبي بكر نحشرهم بالنون، ثم قال عن يزيد «٤» عن إسماعيل عن أبي جعفر نحشرهم بالنون، فيقول بالياء، وهذا هو الصواب. وقرأ الباقون «٥» فيقول بالياء «٦»، وكذلك روى الوليد عن ابن عامر. حرف: وكلهم قرأ أن نتخذ من دونك [١٨] بفتح النون وكسر الخاء إلا ما رواه الوليد بن مسلم «٧» عن يحيى «٨» وعبد الحميد بن بكّار عن أيوب عن يحيى عن ابن عامر «٩» أنه قرأ أن نتخذ من بضم النون وفتح الخاء «١٠»، ولم يروه غيرهما. وكذلك قرأ أبو جعفر «١١» يزيد بن القعقاع المدني.
(١) هو سليمان بن داود أبو الربيع الزهراني البصري، وقد تقدم ذكره. (٢) هو ابن عبد الواحد، وقد تقدم ذكره. (٣) الكتاب من مصادر الداني، ولم أقف عليه. (٤) في (م) بريد. (٥) وهم الجماعة عدا ابن عامر من القراء السبعة. (٦) أي: التحتية لمناسبة قوله تعالى: يحشرهم بالياء، وقوله كان على ربك، ومن قرأ بالنون في الأول. أي: يحشرهم، وبالياء في الثاني فيقول. فالالتفات من التكلم إلى الغيبة. قال الشاطبي: فيقول نون شام. انظر: (الكشف) ٢/ ١٤٥، و (الإتحاف) ٢/ ٣٠٦، و (المستنير) ٢/ ١٤٥. (٧) بالنسختين الوليد سليمان، والصواب ما ذكره أعلاه، وقد تقدم. (٨) هو الذماري، وقد تقدم. (٩) تفرد شاذ عنه من هذا الطريق، لمخالفته المشهور عنه والمتواتر عن الجماعة. انظر: (المستنير في القراءات) ٧٠٦، و (المبهج) ٦٧٧، و (البستان) ٧٢٢، و (الانفرادات) ٣/ ١٠٣٣. (١٠) على الفعل المجهول. (١١) وجلة من القراء كأبي الدرداء وزيد بن علي والسلمي والحسن ومجاهد بخلاف ونصر بن علقمة ومكحول. انظر: (مختصر الشواذ) ١٠٥، و (المحتسب) ٢/ ١١٩، و (الفريد) ٣/ ٦٢٤، و (الجامع) ١٣/ ٩، وذكرها صاحب (البحر) ٦/ ٤٨٩، عنهم يتخذ بالياء على الفعل للمجهول. قال القرطبي:" وقد تكلم في هذه القراءة النحويون" فقال أبو عمرو بن العلاء وعيسى بن عمر" لا يجوز (نتخذ) " وقال أبو عمرو" ولو كانت (نتخذ) لحذفت (من) الثانية، أي: (نتخذ من دونك أولياء) أهـ. وأجيب عن ذلك بأن (من) الثانية للتبعيض، ولا يجوز أن
→ prev 1411–1412 / 1867 next ←