1423 · ص1424 · ج4
نصير «١»: تراءى الجمعان [٦١] بإمالة فتحة الراء في حال الوصل، ونا الفارسي، قال: نا عبد الواحد بن عمر، قال: نا عباس عن أبي عمر عن الكسائي عن أبي بكر «٢» وعن أبي عمر عن أبي عمارة عن حفص «٣» عن عاصم: تراءى الجمعان بكسر، وروى ابن مجاهد عن ابن الجهم عن أبي ثوبة عن الكسائي عن أبي بكر «٤» بالفتح، وكذلك روى ابن فرح عن أبي عمر عن الكسائي وعن أبي عمارة عن حفص «٥» وهو الصواب. وقول عياش خطأ؛ لأنه قال: بكسر الأولى وقال ابن فرح لا يكسر، فسقطت (لا) على عياش. وقرأ الباقون «٦» بفتح الراء في الوصل ثم اختلفوا في الوقف على ذلك، فوقف حمزة ترى بإمالة فتحة الراء، ويمدها بعدها مدة مطولة في تقدير ألفين ممالتين أميلت لإمالة فتحة الراء الأولى، والثانية أمليت لإمالة فتحة الهمزة المسهلة المشار إليها بالصدر؛ لأنها في زنة المتحرك، وإن أضعف الصوت بها ولم يتم فثبتوا إلا في هذه الكلمة على مذهبه أربعة أحرف ممالة، الراء التي هي فاء الفعل، والألف التي بعدها الداخلة لبناء تفاعل، والهمزة المجعولة على مذهبه التي هي عين الفعل، والألف التي بعدها المنقلبة عن الياء التي هي لام الفعل لتحرّكها وانفتاح ما قبلها، وكذا يقف هبيرة عن حفص ونصير عن الكسائي «٧» إلا أنهما يحققان «٨» الهمزة. وقال لنا محمد بن علي عن ابن مجاهد: كان حمزة يقف على ترى يمدّ مدّة بعد الراء ويكسر الراء من غير همز، وهذا مجاز، وما قلناه حقيقة، ويحكم ذلك المشافهة «٩»، ووقف الكسائي «١٠» في غير رواية نصير تراءي
(١) انظر: روايته عن الكسائي في (السبعة) ٤٧٢، و (المبسوط) ٢٧٥، و (التذكرة) ٢/ ٤٧٠، و (التلخيص) ٣٥٠، وفي (التيسير) ١٣٤، و (إرشاد المبتدئ) عن الكسائي له، و (الاختيار) ٢/ ٥٨٨، و (غاية) ٢/
٥٩٧.
(٢) و (٣) وجه عنهما بالإمالة من تلك الطرق، ولكن لم يشتهر عنهما.
(٤) و (٥) وجه آخر عنهما بالفتح، وعليه العمل لهما. وقد نقله لهما ابن مجاهد في (السبعة) ٤٧١ - ٤٧٢، والمؤلف في (الموضح) من ٧١٠ إلى ٧١٤. فصل الوقف على (تراء الجمعان).
(٦) انظر: المصادر السابقة.
(٧) والعمل له بهذا الوجه.
(٨) في (م) يخففان.
(٩) انظر: (التيسير) ١٣٤، و (الإتحاف) ٢/ ٣١٦.
(١٠) وجه آخر عنه بالفتح.
1424 · ص1425 · ج4
بإخلاص فتحة الراء، والألف التي بعدها وإمالة فتحة الهمزة والألف التي بعدها، ووقف الباقون بإخلاص فتحة الراء والهمزة إلى «١» ألفين، وقياس قول من روى عن نافع التوسط في اللفظ والإمالة اليسيرة في ذوات الياء كورش، ومن وافقه «٢» من الرّواة، أن يقف بإمالة فتحة الهمزة والألف قليلا بين بين، كما يقف على قوله: را القمر [الأنعام: ٧٧] ورا الشمس [الأنعام: ٧٨] وشبهه سواء؛ لأن الباب واحد، فالقياس فيه مطّرد، وقد جاء بذلك منصوصا عن ورش وداود بن [٥٠/ ب] أبي طيبة من رواية زكريا بن يحيى الأندلسي عن حبيب بن إسحاق عنه، فقال: راء الشمس ورا القمر تراءى الجمعان [٦١] وما أشبهه مفتوح في القراءة مكسور في اللفظ لا يبين ثبات الياء، وهذا يوجب قول سائر أصحابه أوعظت [١٣٦] قد ذكر في باب الإدغام «٣».
حرف:
وكلهم قرأ كذبت ثمود المرسلين [١٤١] بغير تنوين إلا ما حدّثناه عبد العزيز بن محمد، قال: نا عبد الواحد بن عمر، قال: نا عمر بن الحسين الشيباني، قال: أنا المنذر، قال: نا هارون، قال: نا أبو بكر عن عاصم أنه قرأ كذبت ثمود منوّن، لم يرو ذلك عن أبي بكر «٤» أحد غير هارون.
حرف:
قرأ ابن كثير وأبو عمرو والكسائي في رواية أبي عمر وأبي الحارث ونصير خلق الأولين [١٣٧] بفتح الخاء وإسكان اللام «٥».
وقرأ الباقون والكسائي في رواية قتيبة «٦» وأبي موسى بضم الخاء واللام «٧»، حدّثنا الخاقاني، قال: نا محمد المكّي، قال: نا علي بن عبد العزيز، قال: نا أبو عبيد عن الكسائي أنه كان يقرأها زمانا بضم الخاء واللام، ثم رجع إلى القراءة الأولى يعني إلى
(١) في (م) إلا.
(٢) في (م) ووافقه.
(٣) انظر: (الجامع) ت الطحان ص ٣٦١.
(٤) تفرد شاذ في هذا الوجه من ذلك الطريق لمخالفته المشهور والمتواتر عن شعبة انظر:
(إعراب القراءات الشواذ) للعكبري ٢/ ٢٢٢، و (الانفرادات) ٣/ ١٠٥٣.
(٥) على أنه مصدر (خلق خلقا). انظر: (إعراب القراءات السبع) ٢/ ١٣٦.
(٦) انظر: روايته في (التذكرة) ٢/ ٤٧١، و (الاختيار) ٢/ ٥٩٠، و (غاية الاختصار) ٢/ ٥٩٨.
(٧) بمعنى العادة، أي كان عادة من تقدم.