1425 · ص1426 · ج4
فتح الخاء، وإسكان اللام، فدلّ ذلك على أن الذي رواه قتيبة وأبو موسى اختياره الأول، وأن الذي رواه غيرهما هو اختياره الآخر الذي رجع إليه «١». وقد حكى ذلك عنه نصّا قتيبة، فحدّثنا أبو الفتح، قال: نا عبد الله بن أحمد، قال: نا إسماعيل بن شعيب، قال: نا أحمد بن محمد، قال: نا محمد بن يعقوب، قال: نا العباس بن الوليد، قال: نا قتيبة، قال: كان الكسائي أقرأنيه خلق بضم الخاء واللام، فرجع إلى قول بعض أهل المدينة بفتح الخاء. قال أبو عمرو: وهو أبو جعفر القارئ. وروى ابن جبير عن المسيّبي، وعن الكسائي عن إسماعيل عن نافع «٢»: خلق الأولين بضم الخاء وإسكان اللام، وخالفته الجماعة من أصحاب المسيّبي وإسماعيل، فرووا ذلك عنهما بضم الخاء واللام «٣».
حرف:
قرأ الكوفيون غير المفضل «٤» وابن عامر فارهين [١٤٩] بالألف «٥».
وقرأ الباقون بغير ألف «٦»، وكذلك روى المفضل عن عاصم.
حرف:
قرأ الحرميان وابن عامر أصحاب ليكة هاهنا [١٧٦] وفي ص [١٣] بلام مفتوحة من غير ألف قبلها ولا همزة بعدها وفتح تاء التأنيث في الوصل «٧» مثل حمزة وعمرة وطلحة، وكذلك رسما في كل المصاحف.
وقرأ الباقون الأيكة بلام وألف مع إسكان اللام وهمزة بعدها وخفض تاء التأنيث في الوصل. وروى ابن عتبة بإسناده عن ابن عامر هاهنا مثل نافع، وفي
(١) وفي (التيسير) ١٣٤ اختيار له الاختيار الأخير الذي رجع إليه، قلت: وعليه العمل له من طريقي الشاطبية والطيبة. انظر: (النشر) ٢/ ٣٣٥ و (الكوكب الدري) ٥١١.
(٢) وجه غريب شاذ مخالف للمشهور عن نافع، ويروى أيضا من طريق أبي قلابة والأصمعي عنه.
انظر: (مختصر الشواذ) ١٠٩، (إعراب الشواذ) ٢/ ٢٢٢، (البحر) ٧/ ٣٤.
(٣) والقراءة له بما روته الجماعة عنه. قال الشاطبي: وخلق اضمم وحرك به العلا .. كما في ند.
(٤) انظر: (التذكرة) ٢/ ٤٧١، (المستنير في القراءات) ٧١٢.
(٥) بمعنى حاذقين من الفراهة والحذق.
(٦) أي أشرين بطرين. قال الشاطبي: فارهين ذاع.
انظر: (إعراب القراءات) ٢/ ١٣٧ و (الكشف) ٢/ ١٥١.
(٧) ووجه بأنه اسم غير منصرف للعملية والتأنيث اللفظي.
1426 · ص1427 · ج4
(ص) «١» مثل أبي عمرو، أجمعوا على الموضع الذي في الحجر «٢»، والذي في (ق) [١٤] أنهما هذه الترجمة. وكذلك رسما نصّا في جميع المصاحف، إلا أن نافعا من رواية ورش يلقي حركة الهمزة التي بعد اللام ويحركها بها، فيسقط من اللفظ على أصله في لام المعرفة الداخلة على الهمزة. بالقسطاس [١٨٢] قد ذكر «٣».
حرف:
قرأ عاصم في رواية حفص «٤» من غير طريق هبيرة وأبي عمارة كسفا من السماء هاهنا [١٨٧] وفي سبأ [٩] بفتح السين، وروى هبيرة «٥» عن حفص هاهنا بإسكان «٦» السين، وفي سبأ بفتحها. وروى أبو عمر عن أبي عمارة عنه بإسكان السين في الموضعين، ولم يرو عنه أحد الإسكان في سبأ غيره. وقرأ الباقون بإسكان السين فيهما، وقد ذكر ذلك في سبحان «٧».
حرف:
قرأ عاصم في غير رواية حفص بخلاف «٨» عن أبي بكر وابن عامر وحمزة والكسائي نزل به [٥١/ أ] بتشديد الزاي الروح الأمين [١٩٣] بنصب الاسمين «٩».
وقرأ الباقون بتخفيف الزاي ورفع الاسمين «١٠» وكذلك روى حفص عن عاصم
(١) رواية عنه عند القراءة كأبي عمرو في (ص) من طريق الوليد وهي لم تشتهر عنه والعمل بما روته بقية الطرق عنه كابن كثير. انظر: (المستنير في القراءات) ٧١٢.
(٢) الآية [٧٨].
(٣) في الإسراء ٣٥.
(٤) وحده من الرواة. انظر: (التيسير) ١٣٥، و (النشر) ٢/ ٣.
(٥) في: (م) بإسكان عن.
(٦) في: (م) بفتح قلت: ورواية هبيرة وأبي عمارة عن حفص آحادية غير مشتهرة عنه.
(٧) يعني في الإسراء الآية: ٢٦٨.
(٨) وهذا الخلاف عن شعبة من زيادات الجامع على التيسير، فقد روى له الحرف هناك ص ١٣٥ بدون خلاف، وكذا بقية المصادر، وعليه العمل.
(٩) على أن (نزل) فعل ماض مضعف العين، وفاعله ضمير مستتر تقديره (هو) يعود على رب العالمين في الآية قبله. والروح مفعول به، والأمين صفة له.
(١٠) على أن (نزل) فعل ماضي، والروح فاعل، والأمين صفة له. والروح الأمين هو جبريل عليه السلام.