1491 · ص1492 · ج4
وأحمد بن أنس «١» وسلامة بن هارون «٢» عن الأخفش عن ابن ذكوان، وفي رواية ابن عتبة عن أيوب والوليد عن يحيى والكسائي في رواية قتيبة لأتوها [١٤] بالقصر «٣»، وكذلك حكى أبو ربيعة عن صاحبيه ومضر عن البزّي، وحكى لي أبو الفتح عن قراءته في رواية أبي ربيعة عن البزّي بالمدّ، وهو وهم «٤». وقال ابن ذكوان في كتابه «٥» مقصور من باب المجيء.
واختلف عن ابن فليح عن أصحابه عن ابن كثير في ذلك، فقال لنا محمد بن علي عن ابن مجاهد: إن ابن فليح روى عن أصحابه لأتوها بالمدّ «٦». وكذلك أقرأني أبو الفتح في روايته عن قراءته على عبد الباقي بن الحسن «٧» عن أصحاب «٨» الخزاعي عن ابن فليح. وقال الخزاعي في كتابه عنه وعن القوّاس والبزّي لأتوها مقصورة بمعنى جاءوها، ولم يذكر بينهم فيه خلافا. وكذلك قال لي أبو الفتح عن
أبو العباس، مشهور ضابط ثقة، أخذ القراءة عرضا عن ابن ذكوان، وروى عنه الداجوني، مات سنة ٣٠٧ هـ. غاية ٢/ ٢٦٨، معرفة ١/ ٢٥٤ والصوري: بضم الصاد، نسبة إلى بلدة" صور" من بلاد الشام. انظر الأنساب ٣/ ٥٦٤.
(١) أبو الحسن الدمشقي، تقدم ص ٨٣.
(٢) سلامة بن هارون، أبو نصر البصري، قرأ على هارون بن موسى الأخفش، وغيره. غاية ١/ ٣١٠. وسلامة يروي عن ابن ذكوان بواسطة الأخفش، وأما البقية فيروون عن ابن ذكوان مباشرة، وطريق التغلبي هي التي اعتمدها المصنف في التيسير ص ١٢، واعتمد ابن الجزري طريقي الأخفش والصوري عن ابن ذكوان، النشر ١/ ١٣٩ - ١٤٢.
(٣) على أنه فعل ماض من الإتيان، والمجيء، أي: فعلوا الفتنة وجاءوها. انظر: المغني ٣/ ١٤٩، تفسير الطبري ٢١/ ١٣٦.
(٤) انظر النشر ٢/ ٣٤٨.
(٥) لم أجد هذا الكتاب.
(٦) انظر السبعة ص ٥٢٠.
(٧) أبو الفتح هو فارس بن أحمد، تقدم ص ٩٥، وعبد الباقي هو: عبد الباقي بن الحسن بن أحمد، أبو الحسن الخراساني الدمشقي، كان خيرا فاضلا ثقة مأمونا، أخذ القراءة عنه عرضا فارس بن أحمد، مات بعد سنة ٣٨٠ هـ. غاية ١/ ٣٥٦، معرفة ١/ ٣٥٩.
(٨) منهم: أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن إبراهيم المقرئ، وهو المقصود هنا، لأنه هو الذي يروي عنه عبد الباقي من طريق أبي الفتح عنه، انظر مقدمة هذا الجامع ١/ ٢٦٢ من القسم الأول.
وأبو إسحاق هذا قال فيه ابن الجزري:" شيخ جليل، توفي سنة ٣٦١ هـ". غاية ١/ ٤.
1492 · ص1493 · ج4
عبد الله بن الحسين «١» عن أصحابه «٢» عن ابن فليح، ورواية ابن فليح عن ابن مجاهد هي عن الخزاعي، وقد حكى في كتابه «٣» خلاف ما قاله ابن مجاهد، والله أعلم. ولم يذكر ابن مجاهد هذا الحرف في كتاب المكيّين «٤»، بل قال فيه: لم أحفظ قول قنبل فيه، وكان يقرأه بالقصر، وعلى ذلك جميع الرّواة، وأهل الأداء. وقرأ الباقون وابن عامر في رواية الأخفش عن ابن ذكوان، وفي رواية هشام والكسائي في غير رواية قتيبة بالمدّ «٥».
حرف:
قرأ عاصم بخلاف عن أبي بكر وحفص أسوة حسنة هاهنا [٢١] وفي الموضعين في الممتحنة «٦» [٤ و ٦] بضمّ الهمزة في الثلاثة، وكذلك روى الوليد عن يحيى عن ابن عامر في الممتحنة خاصّة، وقرأهن «٧» الباقون بكسر الهمزة «٨»، وكذلك روى إسحاق الأزرق عن أبي بكر [٢١٠/ أ] وابن شاهي عن حفص عن عاصم لم يتابعه «٩» على ذلك أحد عنهما الرّعب ومبيّنة قد ذكرا «١٠».
(١) عبد الله بن الحسين بن حسنون، أبو أحمد السامري، مشهور ضابط ثقة مأمون كما قال الداني، واختلط في آخر عمره، وجزم الذهبي بضعفه، وقد رد ابن الجزري تضعيف الذهبي. انظر معرفة ١/ ٣٢٨، غاية ١/ ٤١٦.
(٢) ذكر منهم الداني اثنين في المقدمة ١/ ٢٦١، وهما: أحمد بن موسى بن مجاهد، ولعله المقصود لأجل تعقيب المصنف، والثاني أبو الحسن علي بن الحسين الرقي، له ترجمة في الغاية ١/ ٥٣٤.
(٣) يعنى كتاب الخزاعى، ولم أعثر عليه لأوثق منه النص، ولعله من مصادر المصنف المفقودة.
(٤) لكن ذكره في كتاب السبعة، انظر ص ٥٢٠.
(٥) من الإعطاء والإيتاء، أى: لأعطوا الفتنة من سألهم وشاركوه. انظر: الحجة ص ٩٧/ ٢٩٨، المغني ٣/ ١٤٩، وانظر النشر ٢/ ٣٤٨.
(٦) والموضعان هما: (قد كانت لكن أسوة حسنة في إبراهيم ... (٤)، وقوله: (لقد كان لكم فيهم أسوة حسنة ... ) (٦).
(٧) في (م) " وقرأ"، ورواية الوليد عن يحيى عن ابن عامر لم يذكرها المصنف في التيسير، ولا ابن الجزري في النشر.
(٨) والضم لغة قيس وتميم، والكسر لغة الحجاز، وانظر: التيسير ص ١٧٨، النشر ٢/ ٣٤٨، إتحاف فضلاء البشر ص ٣٥٤.
(٩) كذا في النسختين، ولعله" لم يتابعهما".
(١٠) " الرعب" في آل عمران آية رقم (١٥١)، و" مبينة" في النساء آية رقم (١٩).