149 · ص150 · ج1
قال: فذكر مالك كلاما، ثم قال: لا تدخل على كلام ربّنا لم وكيف، وإنما هو سماع وتلقين، أصاغر عن أكابر، والسّلام «١».
١٤٩ - حدّثنا عبد العزيز بن محمد أن عبد الواحد بن عمر حدّثهم، قال:
أخبرني الحسن بن محمد في كتابه، قال: نا أبي، قال: نا محمد بن عيسى، قال:
سمعت حمّاد بن بحر يقول: قال الكسائي: لو قرأت على قياس العربية لقرأت كبره [النور: ١١] برفع الكاف، لأنه أراد عظمه ولكني قرأت على الأثر «٢».
١٥٠ - قال أبو عمرو: الأخبار الواردة عن السّلف والأئمة والعلماء بهذا المعنى كثيرة وفيما ذكرنا منها كفاية ومقنع وبالله التوفيق.
(١) صدر الإسناد قبل أحمد بن يحيى تقدم في الفقرة السابقة.
- أحمد بن يحيى بن جابر البغدادي، البلاذري، أبو بكر، العلامة، الأديب المصنف، مات بعد السبعين ومائتين. سير أعلام النبلاء ١٣/ ١٦٢، لسان الميزان ١/ ٣٢٢.
- القعنبي- بفتح القاف والنون بينهما عين ساكنة- نسبة إلى الجد الأنساب ٤٦٠/ وهو عبد الله بن مسلمة بن قعنب، أبو عبد الرحمن، البصري، ثقة عابد، روى عن مالك. مات سنة إحدى وعشرين ومائتين. التقريب ١/ ٤٥١، تهذيب الكمال ٢/ ٧٤٢.
(٢) الحسن بن محمد لم أجده.
- محمد لم أجده.
- محمد بن عيسى هو الأصبهاني، تقدم.
- حماد بن بحر تقدم في الفقرة/ ٩. والخبر ذكره السخاوي في جمال القراء (ل ٨٦/ و) بدون إسناد.
150 · ص151 · ج1
باب ذكر أسماء أئمة القراءة والناقلين عنهم وأنسابهم وكناهم ومواطنهم ووفاتهم ونكت من مناقبهم وأخبارهم
١٥١ - فأول من ينبغي أن نبتدئ بذكره منهم من قام بالقراءة بمدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم، واؤتمّ به فيها؛ إذ هي حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم، [٩/ ظ] ودار هجرته، ومبعثه ومحشره. ومعدن الأكابر من الصحابة وتابعيهم؛ وإذ بها حفظ عنه الآخر من أمره صلى الله عليه وسلم إلى يوم الدين.
ذكر نافع المدني
١٥٢ - وهو نافع «١» بن عبد الرحمن بن أبي نعيم المدني مولى
(١) ترجمته في السبعة لابن مجاهد/ ٥٣، المعارف/ ٥٢٨، معرفة القراء الكبار ١/ ٨٩. غاية النهاية ٢/ ٣٣٠. الجرح والتعديل ٨/ ٤٥٧. تهذيب الكمال ٣/ ١٤٠٤. ميزان الاعتدال ٤/ ٢٤٢. التقريب ٢/ ٢٩٥، وغيرها.
هو إمام كبير في القراءة، مجتمع على إمامته فيها، وجلالة قدره. وأما في الحديث: فقال ابن أبي حاتم: ثقة، الجرح والتعديل ٨/ ٤٥٧.
وقال ابن معين: ثقة، تاريخ يحيى بن معين ٢/ ٦٠٢.
وقال ابن المديني: لا بأس به، ميزان الاعتدال ٤/ ٢٤٢.
وقال الإمام أحمد: كان يؤخذ عنه القراءة، وليس بشيء في الحديث، تهذيب الكمال ٣/ ١٤٠٤.
وذكره البخاري بدون جرح ولا تعديل، التاريخ الكبير ٨/ ٨٧.
وذكره ابن حبان في الثقات، تهذيب الكمال ٣/ ١٤٠٤.
أقول: إن استعراض أقوال هؤلاء الأئمة، مع ملاحظة أن الجرح لا يقدم على التعديل إلا إذا كان مفسر السبب (مقدمة ابن الصلاح/ ١٤٠، شرح نخبة الفكر لابن حجر/ ٥٤) يعطينا أن نافعا الإمام الكبير، الثبت في القراءة، لا ينزل حديثه عن درجة الحسن لذاته، المحتج به.
وعليه فليس يليق بمرتبة هذا الإمام أن يدرج اسمه بين الضعفاء في كتاب المغني للذهبي ٢/ ٦٩٣.