1561 · ص1562 · ج4
واختلف عن أبي بكر فروى عنه ابن أبي أمية وحسن «١» بن علي من رواية هارون، وعن أبي بكر نفسه أنه كسر الراء «٢»، وكذلك روى ضرار بن صرد ومحمد بن
المنذر عن يحيى بن آدم عنه، وروى سائر الرواة عنه وعن يحيى إسكان الراء «٣».
وقرأ أبو عمرو في رواية اليزيدي وأبو «٤» خلّاد وابن شجاع وأبي حمدون وأبي شعيب والموصلي وأبي أيّوب من قراءتي لهما باختلاس كسرة الراء «٥»، وقرأ الباقون بإشباعها «٦».
اللذين قد ذكر يلحدون [٤٠] مذكور أيضا «٧».
حرف:
قرأ ابن عامر في رواية هشام أعجمي وعربي [٤٤] بهمزة واحدة مفتوحة من غير مدّ على الخبر وقرأ الباقون وابن عامر في رواية ابن ذكوان وسائر الرواة على الاستفهام «٨» ثم اختلفوا في تحقيق الهمزتين معا [٢٢١/ ب] وفي تسهيل الثانية منهما وفي إدخال ألف بينهما وفي إخراجها، وقرأ عاصم في غير رواية حفص وحمزة والكسائي بتحقيق الهمزتين، وروى يزيد بن عبد الواحد عن أبي بكر اعجمي ممدودة يريد تسهيل الثانية، لم يرو ذلك عنه أحد غيره، واختلف عن حفص فروى عنه هبيرة وأبو عمارة بتحقيق الهمزتين، وروى عنه عمرو وعبيد والقوّاس والمروزي بهمزة بعدها مدّة، وقرأ الباقون بتسهيل الهمزة الثانية، ونافع في غير رواية ورش وأبو عمرو يدخلان بينهما وبين همزة الاستفهام ألفا على أصلهما.
ونافع في رواية ورش من غير طريق الأزرق وابن كثير لا يدخلانها على أصلهما أيضا، وذلك قياس قول ابن ذكوان عن ابن عامر وحفص عن عاصم؛ لأن من
(١) كذا في النسختين، والصواب" حسين".
(٢) في (م) " الواو" وهو خطأ.
(٣) وهي التي نص عليها المصنف في التيسير ص ١٩٣ عن أبي بكر.
(٤) كذا في النسختين، وهو خطأ، والصواب" وأبي خلاد".
(٥) وهي التي نص عليها في التيسير ص ١٩٣ عن اليزيدى.
(٦) في (م) " باشباعهما" وهو خطأ، والمقصود كسر الراء كسرة خالصة، والوجهان ثابتان من كلا الطريقين عن أبي عمرو، انظر النشر ٢/ ٢٢٢.
(٧) في سورة الأعراف.
(٨) النشر ١/ ٣٦٦ باب في الهمزتين من كلمة.
1562 · ص1563 · ج4
مذهبهما تحقيق الهمزتين في الاستفهام من غير فاصل بينهما.
وقد كان بعض أصحابنا يأخذ في مذهبهما بالفصل كمذهب أبي عمرو أداء، لأن «١» عامّة المصنفين من ابن مجاهد والنقاش وابن شنبوذ وابن عبد الرزاق «٢»، وأحمد بن يعقوب التائب «٣»، وأبي طاهر بن أبي هاشم وأبي بكر الشذائي «٤»، وأبي بكر بن أشتة «٥»، وغيرهم قد ترجموا عنهم بترجمة واحدة وهي قولهم: بهمزة واحدة وبمدّة، ولم يميّزوا بين مذهبهما ومذهبه، وهذا لا يلزم من ثلاث جهات:
إحداهنّ: النصّ.
وذلك أن الأخفش حكى عن ابن ذكوان في كتابيه [وأئن ولئن] الهمزة الثانية ومدّها.
وقال التغلبي وابن المعلى وابن خرزاذ وابن أنس وسائر أصحابه عنه: بهمزة ممدودة، وذكر الأشناني عن أصحابه عن حفص: ممدودة الألف، يريد بالمدّ تسهيل الهمزة إذ كذلك جرت عادتهم وعادة غيرهم من الرواة في العبارة عنهما ولم يذكر واحد من هؤلاء فصلا عنهما مع ذلك، فدلّ على طوله من جهة النص.
والجهة الثانية: القياس.
وذلك أنهما لم يفصلا بألف بين الهمزتين في حال تحقيقهما في نحو أأنذرتهم [البقرة: ٦] وأ أشفقتم [المجادلة: ١٣] وأإله [٦٠] وشبهه مع ثقل اجتماعهما صحّ، وثبت أن فصلهما بما بينهما في حال تسهيل إحداهما هاهنا مع خفّة ذلك غير صحيح في مذهبهما إذ التثقيل بذلك كان أولى من التخفيف فلم يستعملاه
(١) في (م) " اذ كان".
(٢) إن كان إبراهيم فقد تقدم ص ٦٨، وان كان غيره فلا أدري من هو؟.
(٣) في (م) " الثابت" وهو خطأ، وقد تقدمت ترجمته ص ٨٢.
(٤) هو أحمد بن نصر، تقدم ص ١٦٠.
(٥) محمد بن عبد الله بن محمد، أبو بكر الأصبهاني، ضابط مشهور ثقة، إمام نحوي محقق، قرأ على ابن مجاهد وغيره، وعليه ابن غلبون، مات سنة ٣٦٠ هـ. معرفة ١/ ٣٢١، غاية ٢/ ١٨٤.
وأشتة: بضم الهمزة، وسكون الشين، وفتح التاء، وانظر تبصير المنتبه لابن حجر ١/ ٢٠.