1625 · ص1626 · ج4
وأبو علي الدقاق «١» وغيرهما عن ابن غالب بضمّ الراء. واختلف في ذلك عن أبي بكر فروى عنه يحيى بن آدم «٢» ويحيى العليمي وابن أبي حمّاد وابن أبي أمية وابن عطارد بإسكان الراء، وزاد ابن عطارد وقد قال عربا مثقلة، وقال أبو هشام عن يحيى قال أبو بكر: كأني أسمع عاصما الساعة يقرؤها عربا خفيفة.
وروى عنه الكسائي والأعشى والبرجمي وحسين الجعفي وعبيد بن نعيم وأبو المعافى «٣» وهارون بن حاتم بضمّ الراء، وقرأ الباقون بضم الراء «٤»، وكذلك [حكى] أحمد بن نصر عن قراءته على القصباني وأبي الليث الفرائضي «٥» وغيرهما عن محمد بن غالب عن شجاع عن أبي عمرو قال: وكذلك روى الحسن الدقاق عن ابن غالب، وقرأت [٢٣٣/ أ] من طريق القصباني بإسكان الراء، وكذلك روى أبو عبيد عن شجاع نصّا. حدّثنا الخاقاني قال: نا أحمد بن محمد نا علي نا أبو عبيد «٦» قال: اختلف فيها أبو جعفر ونافع فقرأها أحدهما بالتخفيف وثقلها الآخر «٧».
قال أبو عمرو: فكأن أبا عبيد لم يضبط ذلك عن إسماعيل كما ضبطه عنه الكسائي وأبو عمر «٨»، وغيرهما.
حرف:
قرأ ابن عامر وعاصم وحمزة أئذا متنا [٤٧] أءنا لمبعوثون [٤٧] بالجمع بين الاستفهامين «٩» وتحقيق الهمزتين في كل واحد منهما، وابن كثير وأبو
والقصباني: بفتح القاف والصاد والباء، نسبة إلى بيع القصب. الأنساب ٤/ ٥١٠.
(١) الصواف هو الحسن بن الحسين، تقدم ص ٣٣١، والدقاق هو الحسن بن الحباب، تقدم ص ٣٣١.
(٢) السبعة ص ٦٢٢.
(٣) كذا في النسختين، والصواب: المعافى بن يزيد، روى عن شعبة وعنه الزهراني، غاية ٢/ ٢٠٣، وروايته خارجة عن طرق المصنف عن أبي بكر في هذا الكتاب.
(٤) انظر: التيسير ص ٢٠٧، المبسوط ص ٣٦٠.
(٥) أحمد بن الليث الفرائضي، روى عن ابن غالب، وعنه أحمد بن نصر، غاية ١/ ٩٨.
وروايته عن ابن غالب خارجة عن طرق المصنف في هذا الكتاب.
(٦) تقدم هذا الإسناد.
(٧) الأثر لم أجده.
(٨) كذا في النسختين، والصواب (وأبي عمر).
(٩) وابن عامر لا يجمع بين استفهامين إلا هنا، المبسوط ص ٣٦١.
1626 · ص1627 · ج4
عمرو يجمعان أيضا بينهما إلا أنهما يسهّلان الهمزة الثانية في كل واحد منهما، وقرأ نافع والكسائي بالاستفهام في الأول، ونافع يسهل الهمزة الثانية، والكسائي يحقق الهمزتين وبالخبر في الثاني بهمزة واحدة مكسورة، وهشام عن ابن عامر يدخل بين الهمزتين فيهما ألفا، وأبو عمرو أيضا يدخلها بين المحقّقة والمسهّلة فيهما، ونافع في غير رواية ورش يدخلها بينهما في الاستفهام، وقد ذكرنا هذا في سورة الرعد «١».
حرف:
وكلهم قرأ فظلتم تفكّهون [٦٥] بفتح الظاء إلا ما رواه هارون عن حسين والمنذر بن محمد عن هارون عن أبي بكر عن عاصم أنه كسرها، لم يروه أحد غيره «٢».
حرف:
قرأ نافع وعاصم وحمزة شرب الهيم [٥٥] بضم الشين، وقرأ الباقون بفتحها «٣».
حرف:
قرأ ابن كثير نحن قدرنا بينكم [٦٠] بتخفيف الدال وقرأ الباقون بتشديدها «٤».
النشأة الأولى [٦٢] قد ذكر «٥».
حرف:
وكلهم قرأ فمالئون [٥٣] ومستهزؤون [البقرة: ١٤] والخاطؤون [٣٧] ومتكؤن [يس: ٥٦] وما أشبهه بالهمز وصلا ووقفا إلا ما رواه الوليد عن يحيى عن ابن عامر أنه لم يهمز ذلك وضم ما قبل الواو فيه، وحمزة إذا وقف يسهل الهمزة على ما شرحناه قبل «٦».
حرف:
قرأ عاصم في رواية أبي بكر أءنا لمغرمون [٦٦] على الاستفهام بهمزتين، الأولى مفتوحة والثانية مكسورة، حدّثنا عبد العزيز بن محمد قال: نا عبد الواحد بن عمر قال: حدّثني الخثعمي «٧» وعلي بن العباس «٨» في كتابه قالا: نا محمد بن عمر بن وليد «٩»
(١) وانظر التيسير ص ٢٠٧.
(٢) كذا في النسختين ولعلها (غيره). أي: غير هارون عن أبي بكر.
(٣) التيسير ص ٢٠٧، النشر ٢/ ٣٨٣.
(٤) السبعة ص ٦٢٣.
(٥) في العنكبوت ص ١٤٥٩.
(٦) في باب ذكر بيان مذهب حمزة في تسهيل الهمزة المتوسطة، من القسم المحقق.
(٧) محمد بن الحسين، تقدم ص ٩٩٦، وهو ثقة.
(٨) لعله المقانعي، وقد تقدم ص ٣٥٧.
(٩) تقدم، وسكت عنه في الجرح والتعديل ٨/ ٢٢، وقال ابن حجر في التقريب ص ٤٩٨:
(صدوق).