1675 · ص1676 · ج4
فأما حفص فقال لي أبو الفتح عن قراءته في روايته من غير طريق هبيرة الوقف بغير ألف.
ونصّ ما حكاه الأشناني عن أصحابه عنه في كتابه يدل على ما قال لي، وذلك أنه قال في قوله: قواريرا [١٥] الأول لا ينوّنه ويقف عليه بالألف فلو كان مذهبه في سلسلا [٤] كمذهبه في قواريرا لكان قد ذكر الوقف فيه كما ذكره في قواريرا لأنهما جميعا مرسومان بالألف، وحكى لي أبو الحسن عن قراءته على أصحاب الأشناني بالألف في الوقف، وبذلك وقفت في رواية هبيرة عن حفص، فأما ابن ذكوان فروى النقاش عن الأخفش عنه أنه يقف بغير ألف، وبذلك وقفت على ابن خواستي الفارسي عنه ووقفت من طريق الشاميين عنه بالألف، ولم يذكر «١» في كتابه عن ابن ذكوان في الوقف شيئا، وقال ابن شنبوذ عن ابن شاكر عن ابن عتبة:
الوقف بالألف.
وأما أبو عمرو، فروت الجماعة عن اليزيدي عنه أنه يقف بالألف ما خلا ابن جبير وحده، فإنه روى عنه أنه يقف بغير ألف، وبالألف وقفت في رواية شجاع وعبد الوارث.
وقال أبو معمر عن عبد الوارث، كان «٢» أبو عمرو يستحب أن يسكت عندها ولا يجعلها مثل التي في الأحزاب؛ لأنها ليست آخر آية «٣».
نا محمد بن أحمد قال: نا ابن قطن قال: نا أبو خلاد قال: نا اليزيدي عن أبي عمرو أنه كان إذا وقف على سلسلا وكانت قواريرا وقف بألف على الكتاب «٤».
وأما حمزة فوقف بغير ألف. نا محمد بن أحمد قال: نا محمد بن القاسم الأنباري قال: نا سليم بن يحيى «٥» قال: نا ابن سعدان عن سليم عن حمزة أنه كان يقف سلسلا بغير تنوين.
(١) أي الأخفش.
(٢) في (م) «كل».
(٣) الأثر في السبعة ص ٦٦٣، ومقصوده بقوله «التي في الأحزاب» الرسولا، السبيلا، وقد تقدم الخلاف في ذلك.
(٤) الإسناد صحيح، وقد تقدم.
(٥) كذا في النسختين، والصواب «سليمان بن يحيى» وهو الضبي، تقدم، أما (سليم ابن يحيى) فلا يوجد في القراء من اسمه كذلك، كما هو معلوم من كتاب الغاية.-
1676 · ص1677 · ج4
قال أبو عمرو: ومن وقف بالألف ممن لم ينون في الوصل فإنما وصل فتحة اللام بتلك الألف فهي صلة لها وليست بالمبدلة من التنوين «١».
حرف:
قرأ نافع وعاصم في غير رواية حفص وابن عامر في رواية الوليد بن مسلم والوليد بن عتبة من غير طريق الأداء والكسائي قواريرا قواريرا [١٥] بالتنوين في الكلمتين، ووقفوا عليهما بالألف عوضا منه. نا عبد العزيز بن محمد قال:
نا عبد الواحد بن عمر قال: نا أحمد بن عمر «٢» قال: نا أحمد بن عبيد الله قال: نا ابن أبي مهران نا «٣» أحمد ابن يزيد قال: نا الوليد بن عتبة المقرئ عن أيوب عن يحيى عن ابن عامر أنه قرأ قواريرا قواريرا منوّنتين، وقرأ ابن كثير الكلمة الأولى قواريرا بالتنوين، ووقف عليها بالألف بدلا من التنوين والكلمة الثانية قواريرا من فضة [١٦] بغير تنوين ووقف عليها بغير ألف، كذا قرأت له «٤» من جميع الطرق.
وحكى ابن سعدان عن اليزيدي عن أبي عمرو في [٢٤٢/ أ] جامعه «٥» كانت قواريرا منوّن قواريرا من فضة غير منوّن، فهذا يوافق مذهب ابن كثير، غير أنه وهم من ابن سعدان؛ لأنه قال في مجرده عن اليزيدي عن أبي عمرو غير منوّنتين فوافق سائر أصحابه، ونا عبد العزيز بن محمد أن عبد الواحد بن عمر حدّثهم قال: نا أحمد بن عبد الله قال: نا الحسن قال: نا أحمد قال: نا إسحاق بن عيسى عن إسحاق الأزرق «٦» عن أبي بكر أنه نوّن الثانية ولم ينوّن الأولى ضدّ قراءة ابن كثير، وقرأ
- والإسناد صحيح، إلا أن طريق سليمان عن ابن سعدان هذه ليست من طرق المصنف في هذا الكتاب.
(١) انظر أوجه الوقف في هذا الحرف، النشر ٢/ ٣٩٤.
(٢) لم أجده بعد بحث.
(٣) سقطت من (م)، وهذه الطريق عن الوليد خارجة عن طرق المصنف في الكتاب.
(٤) سقطت «له» من (م).
(٥) الذي ألفه ابن سعدان، ولم أعثر عليه بعد البحث.
(٦) الإسناد كما في المقدمة ٨٧: «حدثنا الفارسي قال حدثنا أبو طاهر قال حدثنا أبو بكر عبد الله بن سليمان بن الأشعث قال حدثنا الحسن بن علي الخراز الأبح قال حدثنا إسحاق بن يوسف الأزرق عن أبي بكر ... »، وهذا هو الصواب، أما الإسناد المثبت عاليا ففيه رجال لم أجدهم بعد البحث وهم: «أحمد بن عبد الله» و «أحمد»، ثم ان الحسن بن علي يروي عن إسحاق الأزرق مباشرة بدون واسطة أما في الإسناد المثبت في النص فإن بينه وبين إسحاق وساطتان، بكل حال فهذا الإسناد خارج عن طرق وأسانيد المصنف في هذا الكتاب بهذه الصورة، والله أعلم.