← المكتبة ▭ 1 page
جامع البيان في القراءات السبع
أبو عمرو الداني التجويد والقراءات 444 هـ
A− A+
1677 · ص1678 · ج4
الباقون الكلمتين بغير تنوين «١». وكذلك روى ابن شنبوذ «٢» أداء عن أحمد بن نصر بن شاكر عن الوليد بن عتبة بإسناده عن ابن عامر. واختلفوا في الوقف عليهما، فأمّا ابن عامر فإني وقفت في رواية هشام عليهما بالألف صلة لفتحة الراء، وبذلك وقفت في رواية الأخفش عن ابن ذكوان على أبي الفتح عن قراءته من سائر الطرق عنه. ووقفت على أبي القاسم الفارسي عن قراءته على النقاش عن الأخفش عن ابن ذكوان وعلى أبي الفتح عن قراءته من سائر الطرق عنه، ووقفت على أبي القاسم الفارسي عن قراءته على النقّاش عن الأخفش عن ابن ذكوان على الأول بالألف وعلى الثاني بغير ألف، وكذلك وقفت من طريق ابن الأخرم عن الأخفش على أبي الحسن «٣». والنصّ عن هشام وابن ذكوان في الوقف معدوم وإنما نرويه عنهما من طريق التلاوة والأداء، وقد قال الحلواني عن هشام والتغلبي وغيره عن ابن ذكوان هما بغير ألف ولا تنوين فيهما، وقال الأخفش في كتابيه بغير تنوين لم يزيدوا على ذلك شيئا. وأما حفص فحدّثنا ابن غلبون قال: نا علي بن محمد «٤» ح وحدّثنا أبو الفتح قال: نا عبد الله بن الحسين قالا: نا أحمد بن سهل عن علي بن محصن عن أبي حفص عن حفص عن عاصم «٥» أنه يقف على الأول بالألف وعلى الثاني بغير ألف، وكذلك روى الحسن بن المبارك عن أبي حفص عن حفص «٦». وروى هبيرة عن حفص أنه يسكت على الكتاب بالألف، حكى ذلك الخزاعي في كتابه «٧» عنه، وكذلك وقفت في روايته «٨» عن حفص من طريق الخزاز وحسنون
(١) انظر: التيسير ص ٢١٧، النشر ٢/ ٣٩٥. (٢) روايته عن أحمد بن نصر خارجة عن طرق المصنف في هذا الكتاب. (٣) يعني ابن غلبون، ورواية ابن الأخرم ليست من طرق المصنف في هذا الكتاب. (٤) تقدم، وهو ثقة. (٥) طريق ابن غلبون صحيح، وتقدم طريق ابي الفتح، وهو صحيح أيضا. (٦) وهي التي اعتمدها في التيسير ص ٢١٧. (٧) لم أجد هذا الكتاب. (٨) يعني هبيرة.
1678 · ص1679 · ج4
جميعا. وروى القوّاس عن حفص: هما «١» جميعا بغير ألف، وهذا يحتمل أن يريد به الوصل وأن يريد به الوقف. وروى حسين المروذي عنه قواريرا قواريرا كلتاهما بألف، وأيّهما قطع أكمل فيه الألف، وإن لم يقطع ولم ينوّن ولم يكمل فيه الألف يريد بالقطع الوقف والسكون، وروى أبو عمارة عنه قواريرا قواريرا لم ينوّن في شيء منها ولم يذكر الوقف. وأما أبو عمرو فروت الجماعة عن اليزيدي عنه أنه يقف على الأولى بالألف وعلى الثانية بغير ألف «٢»، وكذا قال عنه ابن سعدان في مجرّده. قال أبو عمرو: وإنما خصّ أبو عمرو ومن ذكرناه من قوافيه «٣» الكلمة الأولى بالألف في الوقف دون الثانية لكون الأولى رأس آية، ورأس الآية كالقافية والصلة أكثر ما يستعمله هناك إعلاما بالانقطاع والانفصال، وكون الثانية حشوا والصلة في الحشو قليل، هذا مع مراد اتّباع مرسومها إذ «٤» كانتا مرسومتين في مصاحف البصريين كذلك الأولى بالألف والثانية بغير ألف، وحدّثنا فارس بن أحمد قال: نا جعفر بن أحمد قال: نا عمر بن يوسف قال: نا الحسن بن شيرك «٥» قال: نا أبو حمدون عن اليزيدي قال: إنما كتبوها قواريرا بالألف لأنها رأس [٢٤٢/ ب] آية شبهوها بالقوافي والأخرى قوارير بغير ألف في الوصل والكتاب، نا الخاقاني قال: نا أحمد بن محمد قال: نا علي قال: نا أبو عبيد قال: وأما أبو عمرو فكان يثبت الألف في الأول من قوله: قواريرا ولا يثبتها في الثانية، قال: وكذلك هما في مصاحف أهل البصرة «٦». قال أبو عمرو: وكذلك وقفت في رواية شجاع وفي رواية عبد الوارث عنه، وأما حمزة فوقف عليهما جميعا بغير ألف «٧». نا محمد بن أحمد قال: نا ابن الأنباري قال:
(١) رسمت في (م) هكذا «حفصهما». (٢) وهي التي نص عليها في التيسير ص ٢١٧. (٣) في (م) «قوافته» ولهلها «قافية» أو «قوافي». (٤) في (م) «ان». (٥) في (م) «شريك»، والإسناد تقدم. (٦) انظر المقنع ص ٣٨. (٧) التيسير ص ٢١٧، وقال بعد ذكره للأوجه: « ... فحصل من ذلك أن من لم ينونهما وقف على الأول بالألف، إلا حمزة، وعلى الثاني بغير الألف، إلا هشام».
→ prev 1677–1678 / 1867 next ←