← المكتبة ▭ 1 page
جامع البيان في القراءات السبع
أبو عمرو الداني التجويد والقراءات 444 هـ
A− A+
1691 · ص1692 · ج4
ذكر اختلافهم في سورة المطففين حرف: قرأ عاصم في رواية المفضل وحماد وابن عامر في رواية الوليد بن عتبة عن أيوب وحمزة والكسائي بل ران [١٤] بإمالة فتحة الراء، واختلف عن أبي بكر فروى الأعشى والبرجمي وابن جبير عن الكسائي عنه أنه فخّم الراء، وروى سائر الرواة عنه أنه أمالها، وكذلك روى أبو عبيد عن الكسائي عنه، وروى خلف عن المسيّبي عن نافع إمالة الراء بين الفتح والكسر «١»، وخالفه ابن المسيّبي وابن سعدان فرويا عن المسيّبي أن الراء مفتوحة. وكذلك روى إسماعيل وقالون وورش عن نافع، وكذلك قرأ الباقون «٢». وقال أحمد ابن واصل عن اليزيدي عن أبي عمرو: الراء مكسورة «٣» لم يرو ذلك عنه أحد غيره. حدّثنا محمد بن علي قال: نا ابن قطن قال: نا أبو خلّاد عن اليزيدي عن أبي عمرو بل ران مفتوحة، وكذلك قال أبو عمرو وأبو شعيب وأبو حمدون واليزيديون، وسائر الرواة عنه وعلى ذلك أهل الأداء، ووقف عاصم في رواية حفص من غير طريق القوّاس على اللام وقفة يسيرة مع مراد الوصل «٤»، هذا قول عمرو وعبيد عنه. وقال الزهراني عنه أنه يكمل اللام يعني لا يدغمها ويكسر الراء، لم يرو الإمالة عنه غيره وقال هبيرة عنه بل ران [١٤] لا يدغم «٥». ونا ابن غلبون قال: نا علي بن محمد ح وحدّثنا أبو الفتح قال: نا عبد الله بن الحسين قالا: نا أحمد بن سهل عن علي بن محصن أن أبا حفص وأبا شعيب القوّاس كانا يقفان على اللام من بل ران وعلى النون من راق [القيامة: ٢٧] ووصل الباقون اللام بالواو، واختلفوا في إدغامها وفي إظهارها فكلهم أدغمها إلا ما اختلف
(١) الأثر في السبعة ص ٦٧٥. (٢) انظر: التيسير ص ٢٢٠، النشر ٢/ ٦٠. (٣) كذا في النسختين، ولعل الصواب «الراء مكسورة»، وقوله «مكسورة» أي: ممالة. (٤) وتسمى هذه الوقفة اليسيرة السكت، انظر هداية القارئ ص ٤٠٩ - ٤١١. (٥) أي: بسبب السكت، لأن السكت يوجب إظهار اللام، ويمنع إدغامها في الراء.
1692 · ص1693 · ج4
فيه عن نافع وعن أبي بكر وعن عاصم «١»، فأما نافع فروى ابن المسيّبي وابن سعدان عن المسيّبي عنه أنه أظهرها، وكذلك روى العثماني وأحمد بن قالون وسالم بن هارون عن قالون وأبي عون عن الحلواني عنه. وحدّثنا عبد الله بن محمد قال: نا عبيد الله بن أحمد قال: نا أحمد بن عثمان قال: نا الحسين «٢» بن علي، قال: نا «٣» أبو عون، عن «٤» قالون: بل ران مظهرة اللام عند الراء، وقال الرازي «٥» عن الحلواني: سألت قالون كيف أصنع باللام؟ قال: تبيّنه «٦»، نا محمد بن علي قال: نا ابن مجاهد قال: حدّثني محمد بن الفرج عن محمد بن إسحاق عن أبيه عن نافع بل ران غير مدغمة «٧»، ونا محمد قال: نا ابن مجاهد قال: أخبرني أحمد يعني ابن أبي خيثمة «٨» عن خلف عن إسحاق عن نافع أنه أدغم اللام ولفظ بالرائين الكسر والفتح «٩»، وروى سائر الرواة عن نافع إدغام اللام في الراء «١٠»، وأما أبو بكر فروى عنه ابن أبي حمّاد وابن عطارد أنه بيّن اللام وكسر الراء، وروى عنه سائر الرواة إدغامها. وجاء بذلك نصّا خلف وضرار عن يحيى بن آدم والأعشى [٢٤٥/ أ] وابن أبي أمية والجعفي وأبو عبيد عن الكسائي، وروى حسين المروزي وأبو شعيب القوّاس عن حفص أنه أدغم اللام في الراء، لم يأت بذلك نصّا عنه غيرهما، زاد القوّاس بفتح الراء «١١».
(١) كذا في النسختين، والصواب «عن عاصم» بدون «واو». (٢) كذا في النسختين «الحسين»، وهو خطأ والصواب «الحسن»، وقد تقدم. (٣) و (٤) «نا» و «عن» سقطتا من (م). (٥) هو محمد بن أحمد، تقدم. (٦) انظر الأثر في المبسوط ص ٤٠٣. (٧) انظر الأثر في السبعة ص ٦٧٥، والإسناد صحيح. (٨) أحمد بن زهير بن حرب، أبو بكر البغدادي، الإمام الكبير، روى عن أبيه وخلف، وعنه ابن مجاهد، مات سنة ٢٧٩ هـ، غاية ١/ ٥٤. (٩) انظر الأثر في السبعة ص ٦٧٥، والإسناد صحيح، رجاله ثقات أثبات. (١٠) وهو المأخوذ به في الأداء عنه، وعن أبي بكر، انظر البدور الزاهرة ص ٣٣٩. (١١) أي: إدغام بلا إمالة.
→ prev 1691–1692 / 1867 next ←