179 · ص180 · ج1
حدّثنا المنقري، قال: حدّثنا الأصمعي، قال: قال أبو عمرو: إنما سمّي القرآن الفرقان؛ لأنه فرّق بين الحق والباطل، والمؤمن والكافر «١».
٢٣٥ - حدّثنا محمد بن أحمد، قال: حدّثنا ابن مجاهد، قال: حدّثني عبيد الله ابن علي، قال: حدّثنا ابن أخي الأصمعي عن عمّه، قال: قلت لأبي عمرو: وبركنا عليه [الصافات: ١١٣] في موضع وتركنا عليه [الصافات: ١٢٩] أتعرف هذا؟ قال: ما يعرف إلا أن يسمع من المشايخ الأوّلين، قال: وقال أبو عمرو: إنما نحن في من مضى كبقل في أصول نخل طوال «٢».
٢٣٦ - أخبرنا الفارسي عبد العزيز بن غسّان، قال: حدّثنا عبد الواحد بن عمر، قال: نا أبو بكر عن جعفر بن محمد عن أحمد الأسود القاضي «٣» أن أبا عمرو كان متواريا، فدخل عليه الفرزدق، فأنشده:
ما زلت أفتح أبوابا وأغلقها ... حتى أتيت أبا عمرو بن عمّار
حتى أتيت فتى ضخما دسيعته ... مرّ المريرة، حرّا، وابن أحرار
ينميه من مازن في فرع نبعتها ... جدّ كريم، وعود غير خوّار «٤»
(١) أحمد بن خالد بن عبد الله أبو عمر، القرطبي، لم يكن له فهم، ولا كان يقيم الهجاء إذا كتب، غير أنه كان رجلا صالحا صدوقا إن شاء الله. مات سنة ثمان وسبعين وثلاث مائة.
تاريخ علماء الأندلس/ ٥٥.
- إبراهيم بن شاكر بن خطاب بن شاكر، اللحائي اللجام، يكنى أبا إسحاق، من أهل قرطبة، كان حافظا للحديث وأسماء الرجال عارفا بهم. الصلة ١/ ٩٠.
- مسلم بن الفضل لم أجده.
- أحمد بن عبد العزيز الجوهري لم أجده.
- المنقري هو زكريا بن يحيى أبو يعلى كمال في تهذيب الكمال ٢/ ٨٥٩ وترجمة الخطيب في تاريخ بغداد (٨/ ٤٥٩) فقال: زكريا بن يحيى بن خلاد الساجي البصري. والمنقري بكسر الميم وسكون النون وفتح القاف نسبة إلى بني منقر بن عبيد ابن قيس عيلان. الأنساب ل ٥٤٤/ و.
(٢) ابن أخي الأصمعي اسمه عبد الرحمن بن عبد الله تقدم، والإسناد قبله تقدم في الفقرة/ ١٤٤، وهذا الإسناد حسن. والرواية في السبعة/ ٤٨ به مثلها، لكن زاد فيها (في موضع) قبل (أيعرف هذا). وسياق الداني هنا أصح.
(٣) صدر الإسناد قبل جعفر بن محمد بن الحسن تقدم في الفقرة/ ١٤٣.
- أحمد الأسود القاضي لم أجده.
(٤) البيتان الثاني والثالث في (م) فيهما تحريف.
180 · ص181 · ج1
٢٣٧ - حدّثنا محمد بن أحمد، قال: حدّثنا ابن مجاهد، قال: حدّثني عبيد الله، قال: حدّثني ابن أخي الأصمعي عن عمّه، قال: قال أبو عمرو: نظرت في هذا العلم قبل أن أختن، وهو يومئذ ابن أربع وثمانين «١».
٢٣٨ - قرأت على خلف بن إبراهيم من خطه في كتابه، توفي أبو عمرو بالكوفة عند محمد ابن سليمان سنة أربع وخمسين ومائة «٢».
٢٣٩ - قال الأصمعي: مات وهو ابن ست وثمانين «٣».
٢٤٠ - حدّثنا محمد بن أحمد، قال: حدّثنا ابن مجاهد، قال: حدّثوني عن الأصمعي، قال: توفي أبو عمرو وهو ابن ست وثمانين «٤».
٢٤١ - قال ابن مجاهد: دخل أبو عمرو الكوفة، وتوفي بها عند محمد بن سليمان «٥».
فلان ضخم الدسيعة، يقال ذلك للرجل الجواد، وقيل أي كثير العطية. اللسان ٩/ ٤٣٩.
المريرة عزة النفس، وكذا العزيمة. لسان العرب ٧/ ١٥، ١٦.
نماه جده إذا رفع إليه نسبه. لسان العرب ٢٠/ ٢١٦.
النبع شجر من أشجار الجبال تتخذ منه القسي. لسان العرب ١٠/ ٢٢٣.
يقال هو من عود صدق وسوء على المثل، كقولهم من شجرة صالحة. اللسان ٤/ ٣١٥.
- والبيت الأول ذكره الجاحظ في البيان والتبيين (١/ ٣٢١)، وابن قتيبة في المعارف/ ٥٤٠، والزبيدي في طبقات النحويين واللغويين/ ٣٥.
وفي نور القبس المختصر من المقتبس لليغموري/ ٢٥ البيتان الأول والثاني. والرواية في معرفة القراء للذهبي (١/ ٨٧) معلقة عن ابن مجاهد به مثلها.
(١) تقدم الإسناد في الفقرة/ ٢٣٥. وهو إسناد حسن.
والرواية في السبعة/ ٨٣ به مثلها.
(٢) محمد بن سليمان بن علي، من وجوه بني العباس وأشرافهم، ولي الكوفة والبصرة للمنصور والهادي والرشيد، مات سنة ثلاث وسبعين ومائة. تاريخ بغداد ٥/ ٢٩١، الوافي بالوفيات ٣/ ١٢١، وهذا هو أرجح الأقوال في تاريخ وفاة أبي عمرو. انظر غاية النهاية ١/ ٢٩٢. ولم يذكر الذهبي في معرفة القراء غيره معرفة القراء ١/ ٨٧.
(٣) السبعة/ ٨٣.
(٤) السبعة/ ٨٤. والإسناد ضعيف.
(٥) السبعة/ ٨٣.